تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
هَوَيَّ كقَفَيَّ وعَصَيَّ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ حَبيبٍ لأبي ذُؤَيْبٍ : سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم * فتُخُرِّمُوا ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ ( 1 ) وهذا الشيءُ أَهْوَى إليَّ مِن كذا : أَي أَحَبُّ إليَّ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي صَخْرٍ الهُذَلي : ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لنا * في غَيْرِ ما رَفَثٍ ولا إثْمِ أَهْوى إلى نَفْسِي ولَوْ نَزَحَتْ * ممَّا مَلَكْتُ ومِنْ بَني سَهْمِ ( 2 ) والمَهْواةُ : البِئْرُ العَمِيقَةُ ، ومنه قولُ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها ، رضِيَ الله عنهما : وامْتاحَ من المَهْواةِ ، أَي أنه تَحَمَّل ما لم يَتَحَمَّل غَيْرُه . وهو : كِنايَةٌ عن الواحِدِ المذَكَّر ، وفي التَّثْنيةِ : هُما ، وللجماعَةِ : هُم ، وقد تُسَكَّنُ الهاءُ إذا جاءَتْ بَعْدَ الواوِ أَو الفاءِ أَو اللام ، وسَيَأْتي له مَزيدُ بيَانٍ في الحُرُوفِ . والهُوِيَّةُ : الأُهْوِيَّةُ ؛ وبه فَسَّر ابنُ الأعْرابي قولَ الشمَّاخ : * فلمَّا رأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوِيَّةٍ * قال : أَرادَ أُهْوِيَّة ، فلمَّا سَقَطَتِ الهَمْزةُ رُدَّتِ الضمَّةُ إلى الهاءِ . والهويةُ عنْدَ أَهْلِ الحقِّ هي الحَقيقَةُ المُطْلقَةُ المُشْتملَةُ على الحَقائِقِ اشْتِمال النَّواة على الشَّجَرةِ في الغَيْبِ المُطْلَقِ . وأَهْوى : اسْمُ ماءٍ لبَني حمَّان ، واسْمُه السُّبَيْلَةُ ، أَتاهُمُ الرَّاعي فمنَعُوه الورْدَ فقالَ : إنَّ على الأَهْوَى لأَلأَمَ حاضِرٍ * حَسَباً وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلْوانا قَبَحَ الإلهُ ولا أُحاشِي غَيْرَهُمْ * أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَنِي حِمَّانا ( 3 ) وإهْوَى ، كذِكْرَى : قَرْيةٌ بالصَّعِيدِ .
[ هيو ] : والهاءُ : حَرْفٌ مَهْمُوسٌ مَخْرجُه مِن أَقْصَى الحَلْقِ من جِوارِ مَخْرجِ الألفِ ، وتُبْدَلُ مِن الياءِ ، كهذه في هذي ؛ ومِن الهَمْزةِ كهَرَاقَ وأراقَ ، وهَنَرْت الثَّوْبَ وأَنرْته ، ومُهَيْمِن ومُؤَيْمِن ؛ ومِن الألفِ نَحْو أَنَه في أَنَا ولِمَه في لِمَا وهُنَه في هُنا ؛ وتُزادُ في الأوَّل نَحْو هذا وهذه ، وفي الآخرِ مِثْل هاء ، الوَقْف للتَّنَفّسِ ؛ ولا تُزادُ في الوَسَطِ أَبداً وسَيَأْتي ذلكَ مَبْسوطاً في آخرِ الكِتابِ . والهَوْهاةُ ؛ بالفتح ، وتُضَمُّ وهذه عن الفرَّاء ؛ الأحْمَقُ الأَخْرَقُ الذَّاهِبُ اللُّبِّ ، والجَمْع الهَواهِي . وأيْضاً : البِئْرُ التي لا مُتَعَلَّقَ لها ولا مَوْضِعَ لرِجْلِ نازِلِها البُعْدِ جالَيْها ؛ عن ابنِ السكِّيت ؛ كالهُوَّةِ والمَهْواةِ . والهَوِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الحُفْرَةُ البَعِيدَةُ القَعْرِ ؛ عن الأصْمعي ؛ وبه رُوِي قولُ الشمَّاخ : ولما رأَيْتُ الأمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ * تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا وقد تقدَّمَ الكَلامُ عليه . ويقالُ : سَمِعَ لأُذْنَيْهِ هَوِيًّا ، أَي دَوِيّاً زِنَةً ومعْنًى ؛ وقد هَوَتْ أُذُنُهُ تَهْوِي . ويقالُ : هَيِّكَ ( 4 ) يا رَجُل ، بكسْرِ الياءِ المشدَّدةِ ، أَي أَسْرِعْ فيمَا أنْتَ فيه ؛ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عن العَرَبِ . ويقالُ : ما هَيَّانُهُ ، بالتَّشْديدِ ، أَي ما أَمْرُهُ ؛ نقلَهُ الفرَّاء . وهَاواهُ مُهاواةً : دَاراهُ ، ويُهْمَزُ ؛ هكذا نقلَهُ الكِسائي في بابِ ما يُهْمَزُ ولا يُهْمز ؛ وكَذلكَ دَارأْتُه ودَارَيْته . ولم يَذْكُرِ المصنِّفُ هَاوأْته في الهَمْزةِ وقد نَبَّهنا عليه هناك .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 2 واللسان . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 974 برواية : تفين لنا بدل تعود لنا في الثاني : ولو بخلت بدل ولو نزحت والمثبت كرواية اللسان والصحاح . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 277 برواية : إن على أهوى واللسان والأول في معجم البلدان : أهوى . ( 4 ) في القاموس بفتح الباء المشددة كالتهذيب ، والمثبت كاللسان ، وفي التكملة بإسكانها .