وهو أَيْضاً جَمْعُ الهَوَّةِ بِالفَتْح ، كقَرْيَةٍ وقُرًى ؛ عن ابنِ شُمَيْل .
وقال ابنُ الفرج : للبَيْتِ كِواءٌ كثيرَةٌ وهِواءٌ كثيرَةٌ ، الواحِدَةٌ كَوَّةٌ وهَوَّةٌ .
وتُجْمَعُ الهُوَّةُ أَيْضاً على هُوَ ، بحذْفِ الهاءِ ، وعلى هُوِيَ ، كصُلِيَ ؛ ومنه الحديثُ : إذا عَرَّسْتُم ( 1 ) فاجْتَنِبُوا هُوِيِّ الأرضِ ، وبه فُسِّر .
وتَصْغيرُ الهُوَّةِ هُوَيَّةٌ ؛ وهكذا رُوِي قولُ الشمَّاخ :
ولمَّا رأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ * تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا ( 2 )
وقيلَ : الهُوَيَّةُ هنا تَصْغيرُ الهُوَّةِ بمعْنَى البِئْرِ البَعِيدَةِ المَهْواةِ .
قال ابنُ دُرَيْدٍ : وَقَعَ في هُوَّةٍ أَي بِئْرٍ مُغَطَّاةٍ ؛ وأنْشَدَ :
إنكَ لو أُعْطِيتَ أَرْجاء هُوّةٍ * مُغَمَّسَةٍ لا يُسْتَبانُ تُرابُها
بثَوْبِكَ في الظَّلْماءِ ثم دَعَوْتَنِي * لجِئْتُ إليها سادِماً لا أَهابُها ( 3 )
وإنَّما صَغَّرها الشمَّاخُ للتَّهْويلِ ؛ وعَرْشُها : سَقْفُها المُغَمَّى عليها بالتُّرابِ فيَغْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها فيّهلِك .
وهُوَّةُّ بنُ وَصّافٍ : دَحْلٌ بالحزنِ لبَني الوصّافٍ ، وهو مالِكُ بنُ عامِرِ بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ ضُبيعَةَ ؛ وهوَّةُ بنُ وصّافٍ : مَثَلٌ تَسْتَعْملُه العَرَبُ لمَنْ يدعونَ عليه ؛ قالَ رُؤْبة :
* في مِثْلِ مهوى هوة الوصّاف ( 4 ) *
وهُوٌّ ، بالضم وتَشْديدِ ( 5 ) الواوِ ، كأَنَّه جَمْعُ هُوَّةٍ : بُلَيدَةٌ أَزَليةٌ على تلَ بالصَّعِيدِ بالجانِبِ الغَرْبي دونَ قوص ، تُضافُ إليها كُورَةٌ ويقالُ لها : هُوُّ الحمراء ؛ كذا قالَهُ ياقوتُ وضَبَطَه بسكونِ الواوِ ، والصَّوابُ أنَّها بالجانِبِ الشَّرقي وواوُها مُشدَّدَة ، وقد رأَيْتُها ، وبها قَبْرُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ الصَّحابي على ما يَزْعَمُون ، وقد نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِين الأُدَباء ، ومِن مُتَأَخِّرِيهم : أَبو السُّرورِ الهُوّي الشاعِرُ ترْجَمَه الخفاجي في الرَّيْحانةِ وقالَ : هو مِن هُوَ وما أَدْرَاكَ ما هو .
وفي النّوادِرِ : هو هَوَّةٌ ، بالفَتْح ( 6 ) : أَي أَحْمَقٌ لا يُمْسِكُ شيئاً في صدْرِه .
[ هوى ] : ي الهَواءُ ، بالمدِّ : الجَوُّ ما بينَ السَّماءِ والأرْضِ ؛ وأَنْشَدَ القالِي :
ويلمها من هواءِ الجوِّ طالبة * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ
والجَمْعُ الأَهْوِيةُ . يقالُ : أَرضٌ طيِّبَةُ الهَواءِ والأَهْوِيةِ كالمَهْواةِ والهُوَّةِ ، بالضم ، والأُهْوِيَّةِ ، بالضم وتَشْديدِ الياءِ على أُفْعُولةٍ ، والهاوِيَةِ .
وقال الأزْهري : المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواءِ مُشْرِفٌ على ما دُونَه مِن جَبَلٍ وغيرِهِ ، والجمْعُ المَهاوِي .
وقال الجَوْهرِي : المَهْوَى والمَهْواةُ ما بينَ الجَبَلَيْنِ ونَحْو ذلك ، انتَهَى .
والهاوِيَةُ : كُلُّ مَهْواةٍ لا يُدْرَكُ قَعْرُها ؛ قالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَط الطائِيُّ :
يا عَمْرُو لو نالَتْك أَرْماحُنا * كنتَ كمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ ( 7 )
وكُلُّ فارِغٍ هَواءٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهري لزهيرٍ :
هامش
( 1 ) عن اللسان والنهاية وبالأصل غرستم .
( 2 ) ديوانه ص 132 واللسان والتهذيب والتكملة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) معجم البلدان ، وقبله :
لولا ترقي على الأشراف * أقحمتني في النفنف النفناف
( 5 ) قيدها ياقوت بالضم بالضم ثم السكون ، على حرفين ، والأصل كضبط الحافظ في التبصير ، وقال : مدينة بالصعيد الأعلى .
( 6 ) في اللسان بالضم كالتهذيب .
( 7 ) اللسان والصحاح .