أَعَبَّاسُ لو كانت شَياراً جِيادُنا * بتَثْلِيثَ ما ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا ( 1 )
والمُنْتصَى : أَعْلَى الوادِيين ؛ وبه فَسَّر السّكري قولَ أَبي ذَؤَيْب :
لمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصَى غَيْرُ حائِل * عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ ؟ ( 2 )
وقيلَ : ع ؛ وبه فُسِّر قولُ أَبي ذؤَيْب أَيْضاً . وضَبَطَه ياقوتُ بالضادِ المُعْجمةِ وسَيَأْتي قرِيباً .
وإبِلٌ ناصيِةٌ : ارْتَفَعَتْ في المَرْعى ، عن ابنِ الأعْرابي .
والنِّصاءُ ، ككِساءٍ : ع ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
والنَّصْوُ : مثْلُ المَغَصِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . يقالُ إنِّي لأجدُ نَصْواً ، قالَ .
وإنَّما سُمِّي به لأنَّه يَنْصُوك أَي يَحْصَل به الانْزِعاجُ ( 3 ) عن القَرارِ .
وقال أَبو الحَسَن : ولا أدْرِي ما وَجْه تَعْلِيله له بذلكَ .
وقال غيرُهُ : وإنِّي لأجِدُ في بَطْني نَصْواً ووَخْزاً ( 4 ) أَي وَجَعاً .
وقال الفرَّاء : وجدْتُ في بَطْني نَصْواً وحَصْواً وقَبْصاً بمعْنًى واحِدٍ .
ومن المجازِ : نَواصِي النَّاسِ : أشْرافُهُم ، كما يقالُ للسَّفَلةِ الأذْنابُ ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي لأمِّ قُبَيْسٍ الظَّبِّيَّة وأنْشَدَ :
ومَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به * في مَجْمَعٍ مِن نَواصِي الناسِ مَشْهُودِ ( 5 )
ويقالُ : هو ناصِيَةُ قَوْمِه ، وهو مِن ناصِيَتِهم ونَواصِيهم .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هذه الفَلاةُ تُناصِي أَرْضَ كذا : أَي تَتَّصِلُ بها .
ونَصَتِ الماشِطَةُ المرأَةَ ونَصَّتْها : سَرَّحْتُ شَعَرَها فتَنَصَّتْ هي ؛ ومنه الحديثُ : فأَمَرها أن تنَصَّى وتَكْتَحِل ، أَي تَتَنَصَّى ؛ وبه رُوِي حديثُ عائِشَة أَيْضاً : مالكُم تَنَصّون مَيِّتَكم .
ونَصَوْتُ الشيءَ بالشيءِ : وَصَلْته ؛ عن ابن القطَّاع ، يتعدَّى ولا يتعدَّى .
وأَذَلَّ ناصِيَةَ فلانٍ أَي عِزَّه وشَرَفَه ، وهو مجازٌ .
وتَناصَيا : تَواخَنا بالنّواصِي .
[ نصي ] : ي النَّصِيَّةُ من القَوْم ، كغَنِيَّةٍ : الخِيارُ الأشْرافُ ؛ وكَذلكَ من الإِبِلِ وغيرِها ؛ كما في الصِّحاح ، وهو مجازٌ ، وهو اسْمٌ ، مِن انْتَصَاهُم اخْتَارَ مِن نَواصِيهم ، ومنه حديثُ ذي المشعار : نَصِيَّةٌ من هَمْدان مِن كلِّ حاضِرِ وبادٍ .
ج نَصِيٌّ بحذْفِ الهاءِ ، وجج جَمْعُ الجَمْع أَنْصاءٌ ، كشَريفٍ وأَشْرافٍ ، وأَناصٍ .
وأَنْصَتِ الأَرْضُ : كَثُرَ نَصِيُّها ؛ ولم يَذْكر النَّصِيّ ما هُو ، ولو قالَ : وهو نَبْتٌ لسَلِمَ مِن التَّقْصَيرِ ، وقد تكَرَّر ذِكْره في كتابِهِ هذا في عدّةِ مَواضِع اسْتِطْراداً ، فتارَةً وَحْده وتارَةً مع الصّلِّيان ؛ وهو نبْتٌ ما دامَ رَطْباً فإذا ابْيضَّ فهو الطَّرِيفَةُ فإذا ضَخُمَ ويَبِسَ فهو الحَلِيُّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وأَنْشَدَ :
لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ * نَصِيًّا كأَعْرافِ الكَوادِنِ أَسْحَما ( 6 )
وأَنْشَدَ غيرُه للراجزِ :
* نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ *
* ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيّ ( 7 ) *
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان وفيه شنارا تحريف .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 140 برواية : بالمنتضى بالضاد المعجمة ، وفسرها : واد بين الفرع والمدينة .
( 3 ) في القاموس : والإزعاج .
( 4 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل وحرا .
( 5 ) اللسا منسوبا لها كالأصل ، وفي الصحاح : وقالت وفي الأساس : قال وفيها : موقف . . . في محفل من نواصي . . . .
( 6 ) اللسان والصحاح وفيها شول بدل خيل .
( 7 ) اللسان .