والأخيرَةُ عن ابنِ سِيدَه ، وزادَ أيْضاً النُّسْوانُ بضم النونِ : كلُّ ذلكَ جُموعُ المرْأَةِ من غيرِ لَفْظِها ؛ كالقَوْمِ فِي جَمْعِ المَرْءِ .
وفي الصِّحاح : كما يقالُ خَلِفةٌ ومَخاضٌ وذلكَ وأُولئِكَ .
وفي المُحْكم أَيْضاً : النِّساءُ جَمْعُ نِسْوةٍ إذا كَثرْنَ .
وقال القالِي : النِّساءُ جَمْعُ امرأَةٍ وليسَ لها واحِدٌ مِن لَفْظِها ، وكَذلكَ المَرْأَةُ لا جَمْعَ لها مِن لَفْظِها ؛ ولذلكَ قالَ سِيْبَوَيْه في النِّسْبَةِ إلى نِساءٍ : نِسْوِيٌّ ، فردَّه إلى واحِدَةٍ .
والنَّسْوَةُ ، بالفتح : التَّرْكُ للعَمَلِ ، وهذا أَصْلُه الياء كما يأْتي .
وأيْضاً : الجُرْعَةُ من اللَّبَنِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ، وكأنَّها لَغَةُ في المَهْموزِ .
ونَسَا : د بفارِسَ ، قالَ ياقوتُ : هو بالفَتْح مَقْصورٌ بَيْنه وبينَ سرخس يَوْمان ، وبَيْنه وبين ، أبيورد يَوْم ، وبَيْنه وبَيْنَ مَرْو خَمْسَة أَيامٍ ، وبَيْنه وبَيْنَ نَيْسابُورسِتّ أَو سَبْع ( 1 ) ؛ قالَ : وهي مدينَةٌ وَبِيئةٌ جِدًّا يَكْثرُ بها خُرُوجُ العرقِ المَدِيني ، والنِّسْبَةُ الصَّحيحةُ إليها نَسَائيٌّ ، ويقالُ نَسَويٌّ أَيْضاً ؛ وقد خَرَجَ منها جماعَةٌ مِن أَئِمَّة العُلَماء منهم : أبو عبدِ الرحمنِ أَحمدُ بنُ شُعَيْب بنِ عليِّ بنِ بَحْر بنِ سِنانِ النّسائيُّ القاضِي الحافِظُ صاحِبُ كتابِ السّننِ ، وكانَ إمامَ عَصْرِه في الحديثِ ، وسَكَنَ مِصْرَ ، وترْجَمَتهُ واسِعَةٌ . وأبو أَحمدَ حميدُ بنُ زِنجوَيه الأزْدِي النِّسويُّ ، واسْمُ زِنْجَوَيه مخلدُ ابنُ قتيبَةَ وهو صاحِبُ كتابِ التَّرْغِيبِ ، والأَمْوال ، رَوَى عنه البارِي ومُسْلم وأبَو داودَ النّسائي وغيرُهُم .
ونَسَا : ة بسَرَخْسَ ، وكأنَّها هي المَدينَةُ المَذْكورَةُ كما يُفْهَم مِن سِياقِ ياقوت ، وهي على مَرْحَلَتَيْن منها .
وأَيْضاً : بكِرْمانَ مِن رَساتِيقِ . بَمَّ . وقالَ أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَحمد البناء : هي مدينَةُ بها .
وأَيْضاً بهَمَدانَ ؛ وقيلَ : هي مدينَةٌ بها .
والنَّسا : عِرْقٌ من الوَرِكِ إلى الكَعْبِ . قالَ الأصْمعي : هو مَفْتوحٌ مَقْصورٌ ، عِرْقٌ يَخْرجُ مِن الوَرِكِ فيَسْتَبْطِنُ الفَخذَيْن ثم يمرُّ بالعُرْقوب حتى يَبْلغَ الحافِرَ فإذا سَمِنَتِ الدابَّةُ انْفَلَقَتْ فخذَاها بلَحْمَتَيْنِ عَظِيمتَيْن وجَرَى النَّسا بَيْنَهما واسْتَبانَ ، وإذا هُزِلَتِ الدابَّةُ اضْطَرَبَتِ الفَخذَانِ وماجَتْ الرَّبَلَتانِ وخَفِيَ النَّسا ، وإنَّما يقالُ مُنْشَقُّ النَّسا ، يريدُ موْضِعَ النَّسا ، وإذا قالوا إنَّه لشَدِيدُ النَّسا فإنَّما يرادُ به النَّسا نَفْسَه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقال أبو زيْدٍ : يُثَنَّى نَسَوانِ ونَسَيانِ ، أَي أنَّ أَلفَه مُنْقلِبَةٌ عن واوٍ ، وقيلَ عن ياءٍ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلب :
ذِي مَخْرمِ نَهْدٍ وطَرْفٍ شاخِصِ * وعَصَبٍ عَنْ نَسَوَيْهِ قالِصِ
قال القالِي : النَّسَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ تَثْنيتَهُ نَسَيان ، وهذا الجيد . وقد حكَى أبو زيْدٍ في تَثْنيتِه نَسَوانِ وهو نادِرٌ ، فيجوزُ على هذا أن يُكْتَبَ بالألِفِ .
وقال الزَّجَّاجُ : لا تَقُلْ عِرْقُ النَّسا لأنَّ الشَّيءَ لا يُضافُ إلى نَفْسِه .
قال شيخنا : قد وافَقَ الزجَّاجَ جماعَةُ وعَلَّلُوه بما ذَكَرَه المصنِّفُ ، انتَهَى .
قُلْت : وهو نَصّ أَبي زيْدٍ في نوادِرِه ؛ وفي الصِّحاح : قالَ الأصْمعي : هو النَّسا ولا تَقُلْ عِرْقُ النَّسا ، كما لا يقالُ عِرْقُ الأكْحَل ، ولا عِرْقُ الأبْجَل ، وإنَّما هو الأكْحَلُ والأبْجَلُ ، انتَهَى .
وقال ابنُ السِّكِّيت : هو النَّسا لهذا العِرْقِ ؛ وأَنْشَدَ للبيدٍ :
مِنْ نَسا النَّاشِطِ إذْ ثَوَّرْتَه * أَو رَئِيس الأَخْدَرِيَّاتِ الأُوَلْ ( 2 )
هامش
( 1 ) الصواب : ستة أو سبعة .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 145 واللسان والتهذيب .