بالصَّخْر من بِناءِ أَنُو شَرْوان ، وما هو بالآجُرِّ من بِناءِ أَبْرَوِيز .
وذَكَرَ ياقوتُ في تعْرِيبِه وجْهاً آخَرَ اسْتَبْعدْته ، راجِعْه في المعجم .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قال ابنُ برِّي : المَيَّةُ القِرَدَةُ ، عن ابنِ خالويه .
وقال الليْث : زَعَموا أَنَّ القِرَدة الأُنْثى تسمَّى مَيَّة ، ويقالُ منَّة ، وبها سُمِّيَت المرأَةُ .
والمائِيَّةُ : حِنْطةٌ بَيْضاءُ إلى الصُّفْرةِ ، وحبُّها دونَ حَبِّ البُرْنُجانِيَّة ؛ حكاهُ أبو حنيفَةَ .
وقال ابن القطَّاع : يقالُ للهرَّة ، مائيَّةٌ كماعيةٍ .
فصل النون مع الواو والياء
[ نأى ] : ي نَأَيْتُه ونَأَيْتُ عنه نَأْياً ، كسَعَيْتُ : أَي بَعُدْتُ ؛ ومنه قولهُ تعالى : ( أَعْرَضَ ونَأَى بجانِبِه ) ( 1 ) ، أَي أَنْأَى جانِبَه عن خالِقِه مُتَغابِياً مُعْرِضاً عن عِبادَتِه ودعائِه .
وقيلَ : نَأَى بجانِبِه ، أَي تَباعَدَ عن القُبُول .
يقالُ للرَّجُل إذا تكَبَّر وأَعْرَضَ بوجْهِه : نَأَى بجانِبِه ، أَي نَأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحَّاه .
قال ابنُ برِّي : وقَرأَ ابنُ عامِر : ناءَ بجانِبِه ، على القلْب ، وقد تقدَّمَ في الهَمْزةِ ، قالَ المُنْذري : وأنْشَدَني المبردُ :
أَعاذِل إنْ يُصْبِحْ صَوايَ بقَفْرةٍ * بَعِيداً نآني زائِرِي وقَرِيبي ( 2 )
قال المبرِّدُ : فيه وَجْهان أَحَدُهما : أنَّه بمعْنَى أَبْعدَني كقولك زِدْته فزَادَ ونَقَصْته فنَقَصَ ؛ والآخَرُ : أنَّه بمعْنَى نَأَى عنِّي .
قال الأزْهرِي : وهذا القولُ هو المَعْروفِ الصَّحيحُ .
وأَنْأَيْتُه فانْتَأَى : أَي أَبْعَدْتَهُ فبَعُد ، هو افْتَعَل من النَّأْي .
وتَناءَوْا : تباعَدُوا ، ومَصْدَرُه التَّنائِي .
والمُنْتَأَى : المَوْضِعُ البَعيدُ ؛ وأنشَدَ الجَوْهرِي للنَّابغَةِ :
فإنَّكَ كالليْلِ الذي هُوَ مُدْرِكِي * وإنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتَأَى عنك واسِع ( 3 )
والنَّأْيُ والنُّؤْيُ ، بالضم ، والِنِّئْيُ ، بالكسر ، والنُّؤَى ، كهُدًى ، وهذه عن ثَعْلَب ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي :
ومُوقَدُ فِتْنَةٍ ونُؤَى رَمادٍ * وأشْذابُ الخِيام وقَدْ بَلِينا ( 4 )
الحَفيرُ حَوْلَ الخِباءِ أَو الخَيمةِ يَمْنَعُ السَّيْلَ يَمِيناً وشمالاً ويُبْعِدُه .
وفي الصِّحاح : النُّؤْيُ : حُفْرَةٌ ( 5 ) حَوْلَ الخِباءِ لئَلاَّ يَدْخلَهُ ماءُ المَطَرِ .
وفي التهذيبِ : النُّؤْيُ الحاجِزُ حَوْل الخَيمةِ .
قال ابنُ برِّي : ومنهم مَنْ قالَ : النُّؤْيُ الآتيُّ الذي دونَ الحاجِزِ ، وهو غَلَطٌ ؛ قال النابغَةُ :
* ونُؤْيٌ كجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ ( 6 ) *
فإنَّما يَنْثلمُ الحاجِزُ لا الآتِيُّ . وكذلكَ قولُه :
* وسَفْع على آسٍ ونُؤْي مُعَثْلَب *
والمُعَثْلَبُ المَهْدُومُ ، ولا يَنْهدِمُ إلاَّ ما كانَ شاخِصاً .
ج آناءٌ ، على القَلْبِ كآبارٍ ، وأَنآءٌ كأَبآرٍ على الأصْلِ ، ونُؤِيٌّ ، على فُعولٍ ، ونِئِيٌّ ، يَتْبَع
الكَسْرة الكَسْرة ؛ كما في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) سورة الأسراء ، 83 ، وفصلت 51 .
( 2 ) البيت في الكامل للمبرد 1 / 479 منسوبا للنمر بن تولب ، برواية صداي بقفرة . . . زائري وقريبي وهو في شعره ، كتاب شعراء إسلاميون ص 333 برواية : صداي بقفرة وانظر تخريجه فيه .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 81 واللسان والصحاح ، والمقاييس 5 / 378 ولم ينسبه .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) في الصحاح : حفيرة .
( 6 ) ديوان النابغة الذبياني ص 79 وصدره :
رماد ككحل العين لأيا أبينه