تَمَضَّتْ إلينا لم يرِبْ عَيْنَها القَذَى * بكَثْرةِ نِيرانٍ وظَلْماءَ حِنْدِس
ويقالُ : مَضَيْتُ بالمَكانِ ومَضَيْتُ عليه .
وكانَ ذلكَ في الزَّمَنِ الماضِي ، وهو خِلافُ المُسْتَقْبل .
وأَبو ماضِي : مِن كناهم .
والمَضاءُ بنُ حاتِمٍ : محدِّثٌ .
والمَضاءُ بنُ أَبي نُخَيْلَةَ رَجُلٌ ، وفيه يقولُ أَبوه :
يا رَبّ مَنْ عابَ المَضاءَ أَبَداً * فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضاءِ وَلَدا
وأَمْضَى من السَّيْفِ . وسُيوفٌ مَواضٍ .
وأَمْضَيْتُ له : تَرَكْته في قَلِيلِ الخطا حتى يَبْلغَ به أَقْصاهُ فيُعاقَب في مَوْضِع لا يكونُ لصاحِبِ الخطا فيه عذْرٌ ؛ وكذلكَ أَمْدَيْت له وأَنْمَيْت له ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
والتَّمْضِيَةُ في الأمْرِ : الأمْضاءُ .
مطو : ومَطا مَطْواً : جَدَّ في السَّيْرِ ، وأَسْرَعَ . وقيلَ : مَطَا يَمْطُو إذا سارَ سَيْراً حَسَناً .
ومَطا مَطْواً : أَكَلَ الرُّطَبَ مِن المَطْوِ ، وهي الكِباسَةَ .
ومَطَا مَطْواً : أَي صاحَبَ صَدِيقاً في السَّفَرِ .
ومَطَا إذا فَتَحَ عَيْنَيْه ، وأصْلُ المَطْوِ المَدّ في هذا .
ومَطا بالقَوْمِ مَطْواً : مَدَّ بهم في السَّيْرِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، ومنه قولُ امْرئ القَيْس :
مَطَوْتُ بهم حتَّى يَكِلَّ غَرِيمُهُم * وحتَّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأَرْسانِ ( 1 )
ومَطَا المَرأَةَ مَطْواً : نَكَحَها .
وتَمَطَّى النَّهارُ وغيرُهُ ، كالسَّفَرِ والعَهْدِ ، امْتَدَّ وطالَ ؛ وهو مجازٌ .
والاسْمُ مِن كلِّ ذلكَ : المُطَواءُ ، كغُلَواء . وقالَ أبو عليَ القالِي : المُطواءُ التَّمطِّي عنْدَ الحُمَّى .
والمَطَا : التَّمَطِّي ؛ عن الزجَّاجي حَكَاهُ في الجُمَلِ ، قَرَنَه بالمَطا الذي هو الظَّهْر ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذُّرْوَة بن جُحْفَةَ الصُّمُوتي :
شَمَمْتُها إذْ كَرِهَتْ شَمِيمِي * فَهْيَ تَمطَّى كَمْطا المحمومِ
والمَطَا : الظَّهْرُ لامتدادِه . وقيلَ : هو حَبْلُ المَتْنِ من عَصَبٍ أَو عَقَبٍ أَو لَحْم ؛ ج أَمْطاءٌ .
والمَطِيَّةُ : الَّدابَّة تُمَطُّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي ؛ وفي المُحْكم : تَمْطُو في سَيْرِها ، واحِدٌ وجَمْعٌ .
قالَ الجَوْهرِي : قالَ أَبو العُمَيْثل : المَطِيَّةُ تُذَكَّر وتُؤَنَّثُ ؛ وأَنْشَدَ أبو زيْدٍ لربيعَةَ بنِ مَقْرُوم الضَّبِّي جاهِلِي :
ومَطيته مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إليَّ دامِي الأظْلَل ( 3 )
وقيلَ : المَطِيَّةُ : الناقَةُ يُرْكَبُ مَطاها ؛ أَو البَعيرُ يُمْتَطَى ظَهْرُه ؛ ج : مَطايا ومَطِيٌّ ، ومِن أَبياتِ الكتابِ :
متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي * لَيْلاً ولا أسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي ( 4 )
وأَنْشَدَ الأَخْفَش :
ألم تَكُنْ حَلَفْتَ باللَّهِ العَلِي * أنَّ مَطايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي ؟
قالَ الجَوْهرِي : والمَطايا فَعالَى ، وأَصْلُه فعائِلُ إلاَّ أنَّه فُعِل به ما فُعِلَ بخَطايَا .
وامْتَطاها وأمْطاها : جَعَلَها مَطِيَّةً .
قالَ الأُمَوي : امْتَطَيْناها جَعَلْناها مَطايانا .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 175 برواية : تكل مطيهم وفي اللسان غريهم والمقاييس 5 / 332 .
( 2 ) كذا بالأصل ، * قلت : ربيعة شاعر مخضرم ، أسلم وحسن إسلامه . . وعاش في الإسلام زمانا شهد القادسية وجلولاء وغيرهما من الفتوح . وقال ابن حجر في الإصابة : كان ربيعة أحد شعراء مضر في الجاهلية والاسلام .
( 3 ) شعراء إسلاميون ، شعر ربيعة ص 272 ، برواية : ومطية واللسان والصحاح .
( 4 ) كتاب سيبويه 3 / 95 .