وقالَ أبو زيْدٍ : امْتَطَيْتُها اتَّخَذْتُها مَطِيَّةً .
والمَطْوُ ، بالفتح ويُكْسَرُ : جَرِيدَةٌ تُشَقُّ شَقَّتَيْنِ ويُحْزَمُ بها القَتُّ من الزَّرْعِ وذلكَ لامْتِدادِها . وأَيْضاً : الشِّمْراخُ بلُغَةِ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ . كالمَطَا ، مَقْصورٌ لُغَة فيه عن ابنِ الأعْرابي .
وقالَ أبو حنيفَةَ : المَطْوُ والمِطْوُ عِذْقُ النَّخْلَةِ ، وهي أَيْضاً الكِباسَةُ والعاسِي ( 1 ) ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيادٍ :
وَهَتَفُوا وَصرَّحُوا يا أَجْلَحْ * وكان هَمِّي كلّ مِطْوٍ أمْلَحْ
هكذا ضَبَطَهُ ابنُ برِّي ، بكسْر الميمِ ؛ ج مِطاءٌ ، كجرْوٍ وجِراءٍ ؛ كما في الصِّحاح ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجز :
* تحَدَّرَ ( 2 ) عن كَوافِرِهِ المِطاءُ *
وأَمْطاءٌ ، يكونُ جَمْعاً للمَفْتوحِ وللمَكْسورِ ، ومَطِيٌّ ، كغَنِيَ ، اسْمٌ للجَمْعِ .
والأُمْطِيُّ ، كتُرْكِيَ : صَمْغٌ يُؤْكَلُ ، سُمِّي به لامْتِدادِه ، ويقالُ لشَجَرة اللُّبايَةُ ؛ قيلَ : هو ضَرْبٌ من نَباتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ ويَنْفرشُ .
وقال أبو حنيفَةَ : شَجَرٌ يَنْبُتُ في الرّمْلِ قُضْباناً وله عِلْكٌ يُمْضَغُ .
والأُمْطِيُّ أَيْضاً : المُسْتَوِي القامَةِ المَديدُها .
والمَطْوةُ : السَّاعَةُ لامْتِدادِها .
والمِطْوُ ، بالكسْر : النَّظِيرُ والصَّاحِبُ ؛ وأَنْشدَ الجَوْهرِي :
نادَيْت مِطْوي وقد مالَ النهارُ بهمْ * وعَبْرةُ العَيْن جارٍ دَمْعُها سَجمُ ( 3 )
وقالَ رجُلٌ من أزْدِ السّراةِ يَصِفُ بَرْقاً ؛ وقالَ الأصْبهاني : إنَّه ليَعْلى بنِ الأحْول :
فَظَلْتُ لدى البَيْتِ العَتِيقِ أُخِيلُه * ومِطْوايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقان ( 4 )
أَي صاحِبَاي .
ويقالُ : المِطْوُ الصاحِبُ في السَّفَرِ خاصَّةً .
وقال الراغبُ : هو الصاحِبُ المُعْتَمَدُ عليه ، وتَسْمِيَته بذلكَ كتَسْمِيَته بالظَّهْر . والمَطْوُ : سُنْبُلُ الذُّرَةِ لامْتِدادِهِ . قالَهُ النَّضْر .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّمَطِّي : التَّبَخْتُر ومَدُّ اليَدَيْن في المَشْيِ ، ويقالُ : هو مَأْخُوذٌ مِن المَطِيطَةِ ، وقد ذُكِرَ في الطاءِ ؛ وقولُه تعالى : ( ثم ذَهَبَ إلى أَهْلِه يَتَمَطَّى ) ( 5 ) ، أَي يمدُّ مَطاهُ أَو يَتَبَخْتَرُ .
وفي حديثِ تَعْذِيبِ بِلالٍ : وقد مُطِيَ في الشمْسِ ، أَي مُدَّ وبُطِحَ .
وتَمَطَّى : سارَ سَيرْاً طَوِيلاً مَمْدوداً ؛ ومنه قولُ رُؤْبَة :
به تمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ * بنا حَراحِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ ( 6 )
وقولُه : أَنْشَده ثَعْلَب :
تَمَطَّتْ به أُمُّه في النِّفاسِ * فليسَ بِيَتْنٍ ولا توأمِ ( 7 )
فسَّره فقالَ : يريدُ أنَّها زادَتْ على تِسْعَة أَشْهُر حتى نَضَّجَتْهُ وجرَّتْ حَمْلَه .
هامش
( 1 ) في التهذيب : الكتاب وبالعاسي .
( 2 ) في اللسان : تخدد .
( 3 ) اللسان والصحاح والمقاييس 5 / 332 وضبط سجم في الصحاح المقاييس بفتح السين وكسر الجيم ، وأهمل في اللسا ضبط الجيم .
( 4 ) اللسان والصحاح والتكملة ، وبهامش المطبوعة المصرية : يقرأ بسكون الهاء من له ، للوزن كما هو مضبوط في التكملة ونسبه في التكملة للأحول الكندي .
( 5 ) سورة القيامة ، الآية 33 .
( 6 ) اللسان والثاني فيه برواية :
بنا حراجيج المطي النفه
وذكر الرواية الواردة بالأصل ، والرجز في التهذيب وفيه كل رسيلة بدل كل ميله والصحاح .
( 7 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .