جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ * مِنَ اللَّوَى شُرِّفْن بالصِّرارِ
وقد تقدَّم هذا للمصنِّفِ في التي .
واللُّوَى ، بالضَّمِّ : الأباطِيلُ .
وقالَ الجَوْهرِي : اللاَّؤُونَ جَمْعُ الذي مِن غيرِ لَفْظِه ، وفيه ثلاثُ لُغاتٍ : اللاَّؤُونَ في الرَّفْع ، واللاَّئِينَ في النَّصْبِ والخَفْض ، واللاَّؤُو ، بلا نونٍ ، قالَ ابن جنِّي : حَذَفُوا النونَ تَخْفِيفاً ؛ كُلُّه بمعْنَى الذينَ . قالَ الجَوْهرِي : واللاّئِي ، بإثْباتِ الياءِ ، في كلِّ حالٍ يَسْتَوِي فيه الرِّجالُ والنِّساءُ ، ولا يُصَغَّرُ ، لأنَّهم اسْتَغْنوا عنه باللَّتِيَّاتِ للنِّساءِ ، وباللَّذيُّون للرِّجالِ ، وقد تقدَّم ذلكَ .
واللَّوَّةُ : الشَّرْهَةُ ( 1 ) ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ الشَّوْهَةُ بالواوِ ، كما هو نصُّ التهذيبِ . وفي المُحْكم : السَّوْأَةُ . ويقالُ : هذه واللَّه الشَّوْهَةُ واللَّوْأَةُ واللَّوَّةُ ، وقد لَوَّأَ اللَّهُ به ، بالهَمْزِ ، أَي شَوَّهَ ؛ قالَ الشاعرُ :
وكنت أُرَجِّي بعد نَعْمانَ جابراً * فَلَوَّأَ بالعَيْنَين والوَجْه جابرُ ( 2 )
واللُّوَّةِ ، بالضَّمِّ : العُودُ القماري الذي يُتَبَخَّرُ به ، لُغَةٌ في الأَلُوَّةُ ، فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ ، كاللِّيَّةِ ، بالكسر ، قالَ ابنُ سِيدَه : وهو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .
واللَّيّاءُ ، كشَدَّادٍ : الأرضُ البَعِيدَةُ عن الماءِ ؛ هكذا ضَبَطَه القالِي في كتابِه وقالَ : هي الأرضُ التي بَعُدَ ماؤُها ، واشْتَدَّ السَّيْرُ فيها ؛ وأَنْشَدَ للعَجَّاج :
* نازِحةُ المِياهِ والمُسْتافِ *
* لَيَّاءُ عن مُلْتَمِسِ الإخْلاَفِ *
* ذات فيافٍ بَيْنها فَيافِ ( 3 ) *
قالَ : وأَنْشَدْناه أَبو بكْرِ بْنُ الأنْبارِي ، قالَ : المُسْتافُ الذي ينْظرُ ما بعْدَها ، والإخْلاف : الاسْتِقاءُ ، أي هي بَعِيدَةُ الماءِ فلا يَلْتَمِسُ بها الماءَ مَنْ يُريدُ اسْتِقاءَهُ .
وغَلِطَ الجَوْهرِي في قَصْرِه وتَخْفِيفِه ، ونَصّه في كتابِه ( 4 ) : واللَّيّا ، مَقْصورٌ : الأرضُ البَعِيدَةُ من الماءِ ، فالقَصْر ضَبْطُه كما تَرَى ، وأمَّا التَّخْفيفُ والكَسْر فهو مِن ضَبْطِه بخطِّه في النسخِ الصَّحِيحةِ .
فقوْلُ شيْخنا : ليسَ في كَلامِه ما يدلُّ على قَصْرٍ وتَخْفيفٍ ، وكأنَّ نسْخَةَ المصنِّفِ مُحَرَّفةً فاعْتَمَدَ التَّحْريفَ على الاعْتِراضِ غَيْر متجه ، فتأَمَّل .
ولُوَيَّةُ ، كسُمَيَّة : ع بالغَوْرِ قُرْبَ مكَّةَ دُونَ بُسْتانِ ابنِ عامِرٍ في طرِيقِ حاجِّ الكُوفَةِ ، وكان قَفْراً قِيًّا ، فلمَّا حَجَّ الرَّشيدُ اسْتَحْسَنَ فَضائهُ فبَنَى فيه وغَرَسَ في خيفِ الجَبَلِ وسمَّاهُ خيفُ السَّلام ، قالَهُ نَصْر .
ولِيَّةُ ، بالكَسر وتَشْديدِ التَّحْتِيَّةِ : وادٍ لثقيفٍ بالحِجازِ .
وفي المُحْكم : مَكانٌ بوادِي عُمَان .
أَو جَبَلٌ بالطَّائِفِ أَعْلاهُ لثقيفٍ وأَسْفَلَه لنَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ ، وفرَّقَ بَيْنهما الصَّاغاني فضَبَطَ الأوَّل بالتَّخْفيفِ ، والثَّاني بالتَّشْديدِ ( 5 ) .
واللِّيَّةُ ، أَيْضاً بالتَّشْديدِ : القَراباتُ الأَدْنُونَ ، وقد جاءَ في الحديثِ هكذا بالتَّشْديدِ في بعضِ رواياتِهِ ، وهو مِن اللّيِّ كأن الرَّجُل يَلْوِيَهم على نَفْسِه ويُرْوَى بالتَّخْفِيفِ أَيْضاً ؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ .
وأَلْوَاءُ الوادِي : أَحْناؤُه ، جَمْعُ لِوًى ، بالكسْر . وكذا الألْواءُ من البِلادِ نَواحِيها جَمْعُ لِوًى أَيْضاً . ويقالُ : بَعَثُوا بالسِّواءِ واللِّواءِ ، مَكْسُورَتَيْنِ ، أَي : بَعَثُوا يَسْتغيثونَ .
واللِّوايَةُ ، بالكسر : عَصاً تكونُ على فَمِ العِكْم يُلْوَى بها عليها .
وتَلاوَوْا عليه : اجْتَمَعُوا ، تَفاعَلُوا مِن الليِّ ، كأنَّهم لَوَى بعضُهم على بعضٍ .
ولَوْلَيْتُ مُدْبِراً : أَي وَلَّيْتُ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : الشهوة .
( 2 ) التهذيب .
( 3 ) التكملة والأول والثاني في اللسان .
( 4 ) الصحاح مادة ليا .
( 5 ) وفرق ياقوت أيضا بينهما في ترجمتين مستقلتين الأول بالتخفيف ، والثاني بتشديد الياء ، وبكسر اللام فيهما .