والصَّوابُ الطَّلِيَّا بفَتْحٍ فكسْرٍ فتَشْديدِ ياءٍ كما ضَبَطَه الصَّاغاني في التّكْملةِ ؛ الجَرَبْ
وأيْضاً ( 1 ) : قَرْحَةٌ شبيهةٌ بالقُوباءِ تخْرُجُ في جنْبِ الإنْسانِ فيُقالُ للرَّجُلِ إنَّما هي قُوَباءُ وليسَتْ بطَلِيَّا يُهَوِّنُ بذلكَ عليه .
وقال ابنُ الأعْرابي : تَطَلَّى فلانٌ إذا لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ
ومَنْهَلٌ طالٍ : أَي مُطَحْلَبٌ قد ركبَ عليه الطّحْلبُ كالطّلاءِ .
وقال أبو عمروٍ : لَيْلٌ طالٍ ، أَي مُظْلِمٌ كأنَّه طَلَى الشُّخُوصَ فغَطَّاها ، وقد طَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ ؛ وهو
مجازٌ .
والمِطْلَى ، بالكسْرِ ويُمَدُّ : مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأرضِ ؛ أَو هي الأَرضُ السَّهْلةُ اللَّيِّنَةُ تُنْبِتُ الغَضَى ؛ كذا في نسخِ التهذيبِ ؛ وفي المُحْكم والصِّحاحِ : تُنْبِتُ العِضَاهَ ؛ وقد وَهِمَ أبو حنيفَةَ حينَ أنْشَدَ بيتَ هِمْيان .
وزغل المِطْلاة به لَواهِجا ( 2 )
فقالَ : المِطْلاءُ ممْدُودٌ لا غَيْر ، وإنَّما قَصَرَه الراجزُ ضَرُورَةً ، وليسَ هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها ، بل حَكَى الفارِسِيُّ عن أَبي زيادٍ الكِلابي قَصْرَها أيْضاً ، والجَمْعُ المَطالِي .
والمَطالِي : المواضِعُ السَّهْلةُ اللينة ؛ وقيلَ : هي التي تَغْذُو فيها الوحشُ أَطْلاءَها واحِدَتُها مِطْلاءُ ، عن أبي عمْروٍ ( 3 ) .
وطَلَيْتُه ، أَي الطَّلِيّ ؛ طَلْياً وطَلَوْتُه لُغَةٌ فيه وقد تقدَّمَ ؛ رَبَطْتُه برِجْلِه إلى الوَتِدِ .
يقالُ : اطْلُ طَلِيَّك : أي ارْبطْه برِجْلِه ؛ حَكَاه الفرَّاءُ عن أَبي الجرَّاح .
قالَ : وغيرُه يقولُ أطل بالضمِّ .
وطَلَيْتُ الشيءَ : حَبَسْتُه ، فهو طَلِيٌّ ومَطْلِيٌّ .
والطَّلِيٌّ ، كغَنِيَ : الصَّغيرُ مِن أوْلادِ الغَنَمِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت ؛ قالَ : وإنَّما سُمِّي طَلِيّاً لأنَّه يُطْلى أَي تُشَدُّ رجْله بخَيْطٍ إلى وَتِدٍ أياماً ؛ ج طُلْيانٌ ، كرُغْفانٍ ؛ كذا في الصِّحاح .
وقالَ الفارِسِيُّ : الطَّلِيُّ : صفَةٌ غالبَةٌ كسَّرُوه تكْسِيرَ الأسْماءِ فقالوا طُلْيانٌ ، كقوْلِهم للجَدْوَلِ سَرِيٌّ وسُرْيانٌ .
وأَطْلَى الرَّجُلُ والبَعيرُ فهو مُطْلٍ : مالَتْ عُنُقُه للمَوْتِ أَو غيرِهِ ؛ قالَ الشاعرُ :
تَرَكْتُ أَباكِ قد أَطْلى ومالَتْ * عليه القَشْعَمان مِن النُّسُورِ ( 4 )
نقلَهُ الجوهريُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الطُّلْيةُ ، بالضَّمِّ : صُوفَةٌ تُطْلَى بها الإبِلُ الجَرْبَى ، وهي الرِّبْذةُ أَيْضاً ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
ومنه قوْلُهم : ما يُساوِي طُلْيَةً ، وهي أَيْضاً خِرْقَةُ العارِكِ ؛ وأَيْضاً الخَيْطُ الذي تُشَدُّ به رِجْل الجَدْي ما دامَ صَغِيراً ، ويُفْتَحُ في هذه كالطَّلْيِ بالفَتْح .
والطَّلا والطَّلَيانُ ، بالتّحْريكِ . بَياضٌ يَعْلو الأسْنانَ مِن مَرَضٍ أو عَطَشٍ ؛ قالَ الشاعرُ :
لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفةٍ * لِسانيَ مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ
ويقالُ : بأسْنانِه طَلِيٌّ وطِلْيانٌ ، مِثالُ صَبيَ وصِبْيانٍ ، أَي قلَحٌ ؛ تقولُ منه : طَلِيَ فُوه ، كرَضِيَ ، يَطْلَى طَلىً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وهو قولُ الأَحْمَر .
والمصنِّفُ ذكَرَ الطَّلا في الواوِيِّ وأَغْفَلَه هنا ، والحرْفُ مُشْتَرك بَيْنهما .
هامش
( 1 ) وفي التكملة أيضا بفتح فكسر فتشديد الياء .
( 2 ) اللسان وفيه : " ورغل " .
( 3 ) وحكى علي بن حمزة : المطالي روضات واحدها مطلى بالقصر لا غير ، وأما المطلاء لما انخفض من الأرض واتسع فيمد ويقصر ، والقصر فيه أكثر . وقال ابن السيرافي : الواحدة : مطلاء بالمد . واقتصر ياقوت في واحد المطالي مطلى بالقصر وبفتح الميم وهو الموضع الذي تطلى فيه الإبل بالقطران والنفط .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب بدون نسبة ، وقبله في اللسان : وسائلة تسائل عن أبيها * فقلت لها : وقعت على الخبير .
( 5 ) في اللسان : اللسان .