غاوٍ عصى مُرْشِدَهُ وقد نَهَى * صَتَّهْتُهُ ولم يكن مُصَتَّهَا ( 1 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
صَتَهْتَه : إذا تَغَافَلْت عنه ، عاميَّةٌ .
[ صهه ] : صَْهٍ ، بسكونِ الهاءِ وكسْرِها مُنَوَّنَةً : كَلمَةُ زَجْرٍ للمُتَكلِّمِ أَي اسْكُتْ .
ذكر المصنِّفُ لُغَتَيْن صَهْ وصَهٍ ، وَفاتَهُ : صَهاً بالفتْحِ مع التّنْوين .
ويقالُ : صَهِ بالكسْرِ من غيرِ تَنْوينٍ .
وقوْلُه : كلمةُ زَجْرٍ ، هكذا هو في المُحْكَم ، والأولى اسمُ فعْلٍ مَعْناهُ الأَمْرُ بالسّكوتِ .
ففي الصِّحاحِ : صَهْ : كلمةٌ بُنِيَتْ على السكُونِ ، وهو اسمٌ سُمِّي به الفِعْل ، ومَعْناه اسْكُتْ ، تقولُ للرّجُلِ إذا أَسْكَتَّه : صَهْ ، فإنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقُلْتَ : صَهٍ صَهْ .
وقالَ المبَرِّدُ : فإن قُلْتَ : صَهٍ يا رَجُل ، بالتّنْوين ، فإنَّما تُريدُ الفَرْقَ بينَ التَّعْريفِ والتَّنْكيرِ لأنَّ التَّنْوينَ تَنْكِيرٌ ، انتَهَى .
وقالَ ابنُ جنِّي : أَمَّا قوْلُهم : صَهٍ إذا نَوَّنْتَ فكأنَّك قُلْتَ سُكوتاً ، وإذا لم تنوِّنْ
فكَأَنَّك قُلْتَ : السكوتَ ، فصارَ التَّنْوينُ علم التَّنْكِير وتَرْكَه علم التَّعْريفِ ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ :
إذا قال حادِينَا لتَشْبِيهِ نَبْأَةٍ * صَهٍ لم يَكُنْ إلاَّ دَوِيُّ المَسامِع ( 3 )
قالَ : وكلُّ شيءٍ من موقوفِ الزَّجْرِ فإنَّ العَرَبَ قد تُنَوِّنُه مَخْفوضاً ، وما كانَ غيرَ مَوْقوفٍ فعلى حركةٍ صَرْفُه في الوُجُوهِ كُلّها .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : صَه تكونُ للواحِدِ وللاثْنَيْن والجَمْعِ والمُذكّرِ والمُؤنَّثِ بمعْنَى اسْكُتْ ، وهي مِن أَسْماءِ الأفْعالِ ، وتنوَّنُ ولا تنوَّنُ ، فإذا نَوَّنْتَ ، فهي للتَّنْكيرِ ، كأَنَّك قُلْتَ : اسْكُتْ سُكوتاً ، وإذا لم تنوِّنْ فللتَّعريفِ أَي اسْكُتْ السّكُوتَ المَعْروفَ منك ، انتَهَى ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه في اللغةِ الأُولى :
صَهْ لا تَكَلَّمْ لحمَّادٍ بداهِيةٍ * عَلَيْكَ عَيْنٌ من الأَجْذاعِ والقَصَبِ ( 4 )
وصَهْصَهَ بِهِمْ : أَسْكَتَهُمْ ، وهو مِن تضاعف صَهْ ، أَي زَجَرَهُم ، فقالَ لهم : صَهْ صَهْ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
صَهَّ القَوْمَ : زَجَرَهُم .
وقالوا : صَهْصَيْتُ فأَبْدلُوا الياءَ مِن الهاءِ كما قالوا : دَهْدَيْتُ في دَهْدَهْتُ .
فصل الضاد مع الهاء
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
* [ ضبه ] : ومما يستدرك عليه :
الضَّبْهُ : مَوْضِعٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب للحَذْلمِيِّ :
* مَضارِب الضَّبْهِ وذي الشُّجونِ كما في اللِّسانِ .
[ ضهه ] : ضَهَّهُ ضهاً :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : أَي شَاكَلَهُ وشابَهَهُ ، لُغَةٌ في ضَاهَاهُ ؛ كذا في التكْمِلَةِ .
هامش
( 1 ) ملحق ديوانه ص 188 والتكملة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومما يستدرك الخ ، في استدراك هذه نظر ، إذ هي عامية " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان ، وكتب مصححه : الذي في المحكم : فضارب ، بالفاء .