اللَّيْلِ كما في المُحْكم إلاَّ أَنَّه ضَبَطَه بالفَتْحِ وفي الصِّحاحِ والتَّهْذيب السِّعْو بغيرِ هاءٍ بالكسرِ كالسِّعْواءِ بالكسرِ والضمِّ ، الضمُّ عن ابنِ الأعْرابيّ نقلَهُ الصَّاغانيُّ .
واقْتَصَرَ الجوهريُّ والأَزْهريُّ وابنُ سِيدَه على الكسْرِ . يقالُ : مَضَى مِن اللَّيْل سَعْوٌ وسِعْواءُ ؛ وقيلَ : السِّعواءُ مُذَكَّرُ ؛ وقيلَ : السِّعْواءُ فَوْقَ الساعَةِ مِن اللّيْلِ ، وكذا في النَّهارِ . وكنَّا عنْدَه في سعواوات ( 1 ) مِن اللّيْل والنَّهارِ ؛ كما في التَّهْذيب .
والسِّعْوَةُ ، بالكسر : المرأَةُ البَذِيَّةُ الخالعَةُ ( 2 ) ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ الجالعَةُ ، بالجيمِ ، وهي أيْضاً العِلْقَةُ والسِّلْقَةُ .
وفي نَصّ ابنِ الأعْرابيِّ : هي سِعْوَةٌ ، بِلا لامٍ .
والسَّعْوَةُ ، بالفتْحِ : السمعة ( 3 ) ؛ كذا في النُّسخ والصَّوابُ بالشِّيْنِ المعْجمِة ؛ كَذلكَ نَصّ ابن الأَعْرابي ؛ جَمعُها السَّعْوُ ؛ هكذا هو في لُغَةٍ ؛ وكَذلكَ السَّوْعَةُ .
وسَعْوَةٌ : اسم ( 4 ) رجُلٍ .
إلى هنا كُلُّه مِن الواوِ .
ثم ذَكَرَ مِن الياءِ فقالَ :
والسَّاعِي : الوالِي على أَيِّ أَمْرٍ وقومٍ كانَ .
وعِبارَةُ الصِّحاح : كلُّ مَنْ وَليَ شيئاً على قوْمٍ فهو ساعٍ عليهم ، والجَمْعُ السّعاةُ .
والساعِي لليَهُود والنَّصارَى : رَئِيسُهم الذي يَصْدرُون عن رأْيهِ ولا يَقْضونَ أَمْراً دونَه ؛ وبالمَعْنَيَيْن فُسِّرَ حديثُ حذيفَةَ في الأمانَةِ : وإن كانَ يَهُودِيّاً أَو نَصْرانِيّاً ليَرُدَّنَهُ عليَّ ساعِيهِ .
والسَّعاةُ ، بالفَتْحِ : التَّصَرُّفُ في المَعاشِ والكَسْبِ ؛ ونَظِيرُها النَّجاةُ والفَلاةُ من فَلاهُ أَي فَطَمه .
ومنه المَثَلُ : شَغَلَتْ سَعاتِي جَدْوايَ ؛ أَوْرَدَه الحرِيري في مَقامَاتِه ، يُضْرَبُ لمَنْ شِيمَتُه الكَرَم وهو مُعْدَمٌ ، أَي شَغَلَتْني أُمُورِي عن الناسِ والإفْضالِ .
وقال المنذري : شَعابي بالشِّيْن المعْجمةِ تَصْحِيف وَقَعَ في كثيرٍ مِن النسخِ .
وسَعْيَةُ : عَلَمٌ للعَنْزِ ، وتُدْعَى للحَلْبِ فيُقالُ : سَعَىَ سَعْيَهْ .
والسُّعاوِيُّ ، بالضمِ : الصَّبُورُ على السَّهَرِ والسَّفَرِ ، أَي هو كثيرُ السَّعْي والحرَكَةِ والاضْطِرابِ .
وأَسْعَوْا به : إذا أطلبوه ، بقَطْعِ هَمْزَتِهما ( 5 ) ، نَقَلَهُ الصَّاغاني .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السَّعْيُ الحرَكَةُ والاضْطِرابُ في المَعاشِ والاجْتِهادِ .
وقوله تعالى : ( فلمَّا بَلَغَ معه السَّعْيَ ) ( 6 ) ، أَي أَدْرَكَ معه العَمَلَ . وقيلَ : أَطاقَ أَنْ يُعِينَه على عَمَلِه ، وكانَ له يومئذٍ ثلاث عشْرَةَ سنةً .
وسَاعاني فلانٌ فسعيته أسعيه إذا غلبته ، ومنه حديثُ عليَ في ذمِّ الدُّنْيا : " مَنْ سَاعَاها فاتَتْهُ " ، أَي مَنْ
سابَقَها .
وسَعَى به إلى الوَالِي : وشَى به ؛ ومنه الحديثُ : السَّاعِي لغَيْرِ رِشْدَةٍ ، أَي ليسَ بوَلَد حَلالٍ .
وفي حديثِ كَعْبٍ : " السَّاعِي مُثَلِّثٌ " ، أَي يُهْلِك بسِعايَتِه : نَفْسُه ، والمَسْعيُّ به ، والسُّلْطانُ .
والسُّعاةُ : أَصْحابُ الحَمالاتِ لحَقْنِ الدِّماءِ وإطْفاءِ الثَّائِرة ، سُمُّوا بذلكَ لسَعْيِهم في إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ .
والسَّاعِي : البَريدُ .
ومَضَى سَعْوٌ مِن اللّيْل ، بالفتْح ويُكْسَر .
وسَعْوَةٌ ، بالفتْحِ : أَي قِطْعَةٌ منه .
وفي حديثِ وائِلِ بنِ حجرِ : إنَّ وائِلاً يُسْتَسْعَى
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : سعوات .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : " الجالعة " .
( 3 ) في القاموس : " السعة " وكلاهما خطأ والصواب الشمعة ، كما في اللسان والتهذيب والتكملة ، وسينبه عليها الشارح .
( 4 ) في القاموس بالرفع منونة ، رفع التنوين للإضافة .
( 5 ) في القاموس : " طلبوه بقطع همزتها " والمثبت كرواية التكملة .
( 6 ) سورة الصافات ، الآية 102 .