قُوَّلٌ جَمْعُ قائِلٍ ، كرَاكِعٍ ورُكَّعٍ . يقالُ : إنَّها فارِسيَّةٌ حكَى قول ظِئْرِه .
وقد جاءَ ذلكَ في حدِيثِ الكاهِنِ ، وهو مَثَلٌ مِن أَمْثالِ العَرَبِ قَديمٌ .
قالَ الليْثُ : دَهْ كلمةٌ كانتِ العَرَبُ تتكلَّمُ بها ، يَرَى الرجلُ ثأْرَهُ فتقولُ له : يا فُلان إلاَّدَهٍ فلادَهٍ ، أَي إنْ لم تَثْأَرْ به الآنَ لم تَثْأَرْ به أَبداً .
وذَكَرَه أبو عبيدٍ في بابِ طلبِ الحاجَةِ فيُمْنَعُها فيطلبُ غَيْرَها .
قالَ الأصْمعيُّ : ويقالُ : لادَهٍ فلادَهٍ ، أَي لا أَقْبَل واحِدَةً من الخَصْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَعْرِضُ .
قالَ الأزْهرِيُّ ( 1 ) : وهذا القَوْلُ يدلُّ على أنَّ دَهِ فارِسِيَّة مَعْناها الضَّرْبُ ، تقولُ للرّجلِ : إذا أَمَرْتَه بالضَّرْبِ : دِهْ ، قالَ : رأَيْتُه في كتابِ أَبي زيْدٍ بكسْرِ الدالِ .
* قُلْتُ : دِهْ بالكسْرِ ، فارِسِيَّةٌ مَعْناها أَعْطِ ، ويكنَّى بها عن الضَّرْبِ .
وقد أَوْرَدَ الزَّمَخْشريُّ هذه الأقْوالِ في أَوَّلِ المُسْتَقْصى مِن أَمْثالِهِ .
ودُهْدُوهُ الجُعَلِ ، بضمِّ الدَّالَيْن وفتْحِ الواوِ ، ودهْدُوَّتُه ، بتَشْديدِ الواوِ ، ودُهْدِيَّتُهُ ، بتَشْديدِ الياءِ على البَدَلِ ويُخَفَّفُ ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ، ما يُدَهْدِهُهُ ، أَي يُدَحْرِجُه مِن الخُرْءِ المُسْتديرِ .
وقالَ ابنُ برِّي : الدُّهْدُوهَةُ كالدُّحْرُوجَةِ : ما يَجْمَعُه الجُعَل مِن الخُرْءِ .
وفي الحدِيثِ : لمَا يُدَهْدِهُ الجُعَلُ خَيْرٌ مِن الذين ماتُوا في الجاهِلِيَّةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الدَّهْدَاهُ : الكَثيرُ من الإِبِلِ حَواشِيَ كُنَّ أَو جِلَّةً ؛ عن أَبي الطُّفَيْل ؛ وأَنْشَدَ :
* يَذُودُ يومَ المنَّهَلِ الدَّهْداهِ ( 2 ) *
كالدَّهْدَهانِ .
ويقالُ : ما أَدْرِي أَيُّ الدَّهْداه هُوَ ، مَقْصوراً ويُمَدُّ ، عن الكِسائي ، أَي
أَيُّ الناسِ هو ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ .
ويُرْوى : أَيُّ الدَّهْداءِ هو .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : يقالُ في زَجْرِ الإِبِلِ : دُهْ دُهْ .
وأَمَّا قَوْلُهم : دُهْ دُرَّيْن سَعْدَ القَيْنِ ، فتقدَّمَ ذِكْرُه في الراءِ وفي النونِ .
دوه : التَّدَوُّهُ :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وقالَ الصَّاغانيُّ : هو التَّغَيُّرُ .
وأَيْضاً : التَقَحُّمُ في الأُمُورِ .
ودَوْهُ ، بضمِّ الهاءِ ، وبخطِّ الصَّاغانيّ بكسْرِها ، ويُضَمُّ أَي أَوَّلُه : دُعاءٌ للرُّبَعِ ، كصُرَدٍ .
والتَّدْوِيهُ : أَن تَدْعُوَ الإِبِلَ فتقولَ : دِاِءْهْ دِاِءْهْ بالكسْرِ والتّسْكِينِ ، أَوْ دُهْ دُهْ ، بالضَّمِّ ، لتَجِيءَ إلى وَلَدِها .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
دَاهَ دَوْهاً : إذا تَحَيَّرَ .
فصل الذال مع الهاء
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
ذمه : ذَمِهَ الحَرُّ ، كفَرِحَ : اشْتَدَّ .
وذَمِهَ الرُّجلُ بالحَرِّ : اشْتَدَّ عليه وأَلِمَ دِماغُه منه .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قال الأزهري الخ أسقط الشارح من اللسان جملة ينبني عليها كلام الأزهري ونصها : أبو زيد : تقول : إلا ده فلا ده يا هذا وذلك أن يوتر الرجل فليقى واتره فيقول له بعض القوم : إن لم تضربه الآن فإنك لا تضربه ، قال الأزهري الخ " .
( 2 ) اللسان والتهذيب وفيهما : " النهل " بدل : " المنهل " وقبله : إذا الأمور اصطكت الدواهي * مارسن ذا عقب وذا بداه