والمانُ : السِّنُّ الذي يُحْرَثُ به .
قالَ ابنُ بَرِّي : غَيْر مَهْموزٍ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : أُراهُ فارِسِيًّا ، وألِفُهُ واو لأنَّها عينٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : مانَ إذا شَقَّ الأرضَ للزَّرْعِ .
وماوانُ : مَوْضِعٌ ؛ وَزْنُه فاعَالٌ ، ولا يَجوزُ أَنْ يُهْمَزَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجِزِ :
* يَشْرَبْنَ من ماوانَ ماءً مُرًّا *
وذَو ماوانَ : مَوْضِعٌ آخِرُ .
وماني : اسمُ رجُلٍ مِن الفُرْسِ كانَ مَشْهوراً في نَقْشِ التَّصَاوِيرِ .
[ مهن ] : المِهْنَةُ ، بالكسْرِ والفتْحِ والتَّحْرِيكِ وكَكَلِمَةٍ ، أَرْبَعُ لُغاتٍ ، الأخيرَةُ عن أَبي زيْدٍ : الحِذْقُ بالخِدْمَةِ والعَمَلِ .
وأَنْكَرَ الأَصْمعيُّ الكَسْرَ ، قالَ : وهو القِياسُ مِثْلُ جِلْسَةٍ وخِدْمَةٍ ، إلاَّ أنَّه جاءَ على فَعْلةٍ واحِدَةٍ ، هكذا نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ عنه ؛ ووافَقَهُ شَمِرٌ وأَبو زيْدٍ .
وقالَ قَوْمٌ : الفَتْحُ أَفْصَحُ ، والكَسْرُ أَشْهَرُ .
وصَوَّبَ المزيُّ الكَسْرَ لتَوافِق الخِدْمَة زِنَةً ومَعْنًى .
وأَنْكَرَ بعضُهم الفَتْح مُطْلقاً ، وفيه
نَظَرٌ .
وفي الحدِيثِ : " ما على أَحدِكُم لو اشْتَرَى ثَوْبَيْن ليَوْم جُمْعَتِه سوى ثَوْبَيْ مَهْنَتِه " ؛ رُوِيَ بالوَجْهَيْن إلاَّ أنَّ رِوايَةَ الفتْحِ أَكْثَرُ كما في النِّهايَةِ .
مَهَنَهُ ، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ ، مَهْناً ومَهْنَةً ، ويُكْسَرُ : خَدَمَهُ ؛ وقيلَ : ضَرَبَهُ وجَهَدَهُ .
ومَهَنَ الإِبِلَ يَمْهَنُها مَهْناً ومَهْنَةً : حَلَبَها عند الصَّدْرِ ؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
فقُلْتُ لما هِنَيَّ : أَلا احْلُباها * فقامَا يَحْلُبانِ ويَمْرِيانِ ( 1 )
ومَهَنَ الثَوْبَ مَهْناً ومَهْنَةً : جَذَبَهُ ، فهو ثوْبٌ مَمْهونٌ مُبْتَذَلٌ مَجْرورٌ .
ومَهَنَ المرأَةَ مَهْناً : جامَعَها ، وهو مجازٌ .
وامْتَهَنَهُ : اسْتَعْمَلَهُ للمِهْنَةِ وابْتَذَلَهُ ؛ فامْتَهَنَ هو لازِمٌ مُتَعدَ ؛ وقالَ الأَعْشَى في المُتَعدِّي يَصِفُ فَرَساً :
فَلأياً بلأْيٍ حَمَلْنا الغُلا * مَ كَرْهاً فأَرْسَلَه فامْتَهَنْ ( 2 )
أَي أَخْرَجَ ما عنْدَهُ من العَدْوِ وابْتَذَلَهُ .
ومِنَ اللازِمِ قَوْلُ ابنِ المُسَيِّبِ : السَّهْلُ يُوطَأُ ويُمْتَهَنُ ، أَي يُدَاسُ ويُبْتَذَلُ ؛ قالَ :
* وصاحِبُ الدُّنْيا عُبَيْدٌ مُمْتَهَنْ ( 3 ) *
أَي مُسْتَخْدَمٌ .
والمَهِينُ مِن الرِّجالِ : الحَقِيرُ الصَّغيرُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " ليسَ بالجافِي ولا المَهِينِ " ، مِنَ المَهانَةِ وهي الحَقارَةُ والصُّغْرُ ؛ ويُرْوَى بضمِّ الميمِ مِن أَهانَ إهانَةً .
وأَيْضاً : الضَّعيفُ .
وأَيْضاً : القَلِيلُ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( أَلَم نَخْلفكُم مِن ماءٍ مَهِينٍ ، أَي قليلٍ ضَعيفٍ .
والمَهِينُ : اللَّبَنُ الآجِنُ ( 4 ) طَعْمُه .
وأَيْضاً : القَليلُ الرَّأْي والتَّمْييزِ مِنَ الرِّجالِ ؛ وبه فَسَّرَ أَبو إسْحاق قَوْلَه تعالى : ( كلَّ حلاَّفٍ مَهِينٍ ) ( 5 ) .
وفَحْلٌ مَهِينٌ : لا يُلْقَحُ من مائِهِ يكونُ في الإِبِلِ والغَنَم . وقد مَهُنَ في الكُلِّ ، ككَرُمَ فيهِنَّ ، مَهانَةً ، ج مُهَنَاءُ .
والماهِنُ : العَبْدُ ؛ ومنه ما أَنْشَدَه شَمِرٌ :
* فقُلْتُ لما هِنَيَّ أَلا احْلُباها *
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 209 واللسان والتهذيب .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : الآخذ .
( 4 ) القلم ، الآية 10 .