والذي رَواهُ ابنُ جني وغيرُهُ : يُريدُ حَمامةً ، كما أَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه وغيرُهُ ؛ قالَ : وهو أَصَحّ مِن رِوايَةِ الجَوْهرِيّ .
والغَيْنَةُ : اسمُ أَرْضٍ ؛ قالَ الرَّاعِي :
ونَكَّبْنَ زُوراً عن مُحَيَّاةَ بعدما * بَدَا الأَثْلُ أَثْلُ الغَيْنةِ المُتَجاوِرُ ( 1 )
ويُرْوَى : الغِيْنَة بالكسْرِ .
والغَيْنَةُ : الأَجَمَةُ ؛ كما في المُحْكَم .
وقالَ أَبو العَمَيْثل : الأَشْجارُ المُلْتَفَّةُ مِن الجِبالِ وفي السَّهْلِ بِلا ماءٍ ، فإذا كانتْ بماءٍ فهي الغَيْضَة .
والغَيْنَةُ : ع بالشَّامِ ، عن نَصْر .
وأَيْضاً : ع باليَمامَةِ ، وضَبَطَه نَصْر بالكسْرِ ، وبه فُسِّر قوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً .
والغِيْنَةُ ، بالكسْرِ : الصَّديدُ .
وقيلَ : ما سالَ مِن المَيِّتِ .
وقيلَ : ما سالَ مِن الجيفَةِ .
والغَيْناءُ : الخَضْراءُ من الشَّجَرِ ، الكثيرَةُ الوَرَقِ ، المُلْتَفَّةُ الأَغْصانِ ، الناعِمَةُ ؛ وقد يقالُ ذلك في العُشْبِ ، وهو أَغْيَنُ ، والجَمْعُ غِينٌ ؛ وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ :
لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسِي حَمامُه * ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ ( 2 )
وأَنْكَر ابنُ سِيْدَه في خطْبَةِ المُحْكَم هذا على ابنِ السِّكّيت أَي جعْلَ الغِين جَمْع شَجَرةٍ غَيْناءَ فراجِعْه .
والغَيْناءُ ؛ بِئْرٌ ، صوابُه بالعَيْنِ المُهْملةِ وقد تقدَّمَ له .
والغَيْنا ، بالقَصْرِ : قُنَّةٌ ثَبيرٍ من الأَثْبِرَةِ السَّبْعَةِ ( 3 ) ، وهنَّ ثَبيرُ غَيْنا ، وثَبيرُ الأَحْدَبِ ، وثَبيرُ الأَعْرجِ ، وثَبيرُ الزُّنْجِ ، وثَبيرُ الخَضْراء ، وثَبيرُ النّصعِ ، وثَبيرُ الأَثْبرَةِ ، ذَكَرَهُنَّ نَصْر . ويقالُ بالعَيْنِ
المُهْملةِ ، وأَنْكَرَه المصنِّفُ كما تقدِّمَ له .
وغِينَ على قلْبِهِ غَيْناً تَغَشَّتْهُ الشَّهْوَةُ أَو غُطِّيَ عليه وأُلْبِسَ ، أَو غُشِيَ عليه ، أَو أَحاطَ به الرَّيْنُ .
وفي الحدِيثِ : " إنَّه ليُغانُ على قلْبي حتى أَسْتغفرُ الله العظيمَ في اليومِ سَبْعِينَ مَرَّة " ؛ أَرادَ ما يَغْشاهُ من السَّهْو الذي لا يخلو عنه البَشَرُ ، لأنَّ قلْبَهُ أَبداً كان مَشْغولاً بالله تعالى ، فإن عَرَضَ له وَقْتاً مّا عارَضَ بَشَريّ يَشْغَ
لُه عن أُمورِ الأُمَّةِ والملَّةِ ومَصالِحِها عَدَّ ذلكَ ذَنْباً وتَقْصِيراً ، فيُفْزِعُه ذلك إلى الاسْتِغْفارِ .
وقالَ أبو عُبَيْدَةَ : إنَّه يتَغَشَّى القلْبَ ما يُلْبِسُه ، وكذلِكَ كلُّ شيءٍ يَغْشَى شيئاً حتى يُلْبِسَه فقد غِينَ عليه ؛ كأَغْيَنَ فيهما .
وأَغانَ الغَينُ السَّماءَ : أَي أَلْبَسَها ؛ قالَ رُؤْبَة :
أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِن * أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْنٍ مُغْينِ ( 4 )
أَخْرَجَه على الأَصْل .
والغانَةُ : حَلْقَةُ رأْسِ الوَتَرِ .
وغانَةُ ، بِلا لامٍ : د بالمَغْرِبِ مِن وَرَاء السُّوس الأَقْصَى ، وهي إحْدى مَدَائِن التّكْرُور ، ومنها : العزُّ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عُثْمانَ الغَانِيُّ ترْجَمَه البقاعيّ .
وفَرغانَةُ : من بِلادِ العَجَمِ ، يأْتي ذِكْرُها في الفاءِ ، ولا وَجْه لإيرادِها هنا ، فإنَّ حُروفَها كلَّها أَصْليَّةٌ .
والغِينُ ، بالكسْرِ : ع كَثيرُ الحُمَّى ؛ ومنه آنَسُ مِن حُمَّى الغِينِ ؛ نَقَلَهُ الفرَّاءُ .
والأغْيَنُ : الطَّويلُ مِن الأَشْجارِ ، أَو من الرِّجالِ على التَّشْبيهِ .
وذُو غانٍ : وادٍ باليَمَنِ ؛ عن نَصْر ، رحِمَه الله تعالى .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 112 وانظر تخريجه فيه ، واللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) على هامش القاموس : " ج : غين " .
( 4 ) ديوانه ص 163 واللسان والصحاح والثاني في التهذيب .