الله بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ ؛ والعباسُ بنُ الفضْلِ الشَّنِّيُّ عن أُميَّةَ عن صفِيَّة بنْتِ حُيَي . ويزيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ بَصْرِيٌّ عن مورّقٍ ، وعنه جَعْفرُ بنُ سُلَيْمن .
وشَنَّةُ : لَقَبُ وهبِ بنِ خالِدٍ الجاهِلِيِّ تَبِعَ فيه شيْخَه الذَّهبيّ فإنَّه قالَ فيه : أَظنُّه جاهِلِيًّا ، وصَحَّحَ الحافِظُ ابنُ حَجَر أنَّه إسْلاميٌّ جشَمِيٌّ ، وفيه يقولُ الفَرَزْدقُ :
يا لَيْتَنِي والشنتين نلْتَقِي * ثم يُحاطُ بَيْننا بخَنْدقِ ( 1 )
عنَى هذا ؛ وشَنَّةُ بنُ عذْرَةَ ( 2 ) واسْمُه صدى ، وكانا شاعِرَيْن ، فانْظُرْ قُصُورَ المصنِّفِ .
وذُو الشَّنَّةِ : وهبُ بنُ خالِدٍ كان يَقْطَعُ الطَّريقَ ومعه شَنَّةٌ .
* قلْتُ : هذا هو الأَوَّل بعَيْنِه وعَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يَتَنَبَّه لذلِكَ .
والشَّنانُ ، كسَحابٍ : لُغَةٌ في الشَّنآنِ ، بالهَمْزِ بمعْنَى العَداوَةِ ، ومنه قوْلُ الأَحْوَصِ :
وما العَيْشُ إلا ما تَلَدُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا ( 3 )
كما في الصِّحاحِ .
والشُّنانُ ، كغُرابٍ : الماءُ البارِدُ ، وبه فَسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ المتقدِّمَ ذِكْره .
قالَ السُّكَّريُّ : وهو قَوْلُ الأَصْمعيّ .
قالَ أَبو نَصْر : وهو أَحبُّ إليَّ ، وأَنْكَرَ الأصْمعيُّ مَنْ رَوَى بما شُنان وقالَ : إذا كانَ في شُنان فكيفَ يُزَعْزَعُ مَتْنَه الصَّبَا .
وشِنانٌ ، ككِتابٍ : وادٍ بالشَّامِ ؛ والذي في كتابِ نَصْر ؛ أَنَّه شَنارٌ ، كسَحابٍ ، في آخِرِه رَاء ؛ وقد ذُكِرَ في محلِّه ، وفيه أُغِير على دحية الكَلْبي عنْدَ رجوعِه مِن قَيْصَر فارْتَجَعه قَوْمٌ مِن جذَامٍ قد أَسْلَموا ، فتأَمَّل ذلِكَ .
والشَّنُونُ ، كصَبُورٍ : السَّمينُ والمهزل ( 4 ) مِن الدَّوابِّ وخَصَّ به الجَوْهرِيُّ الإِبِلَ ، ضِدٌّ .
وقالَ اللّحْيانيُّ : مَهْزُولٌ ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قَليلاً ، ثم شَنُونٌ ، ثم سَمِينٌ ، ثم ساحٌّ ، ثم مُتَرَطِّم إذا انْتَهَى سِمَناً .
والشَّنُونُ : الجائِعُ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ :
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه * شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُون ( 5 )
ِقالَ الجَوْهرِيُّ : هو الجائِعُ لأنَّه لا يُوصَفُ بالسِّمَنِ والهُزالِ .
وقيلَ : الشّنُونُ : الجَمَلُ بينَ المَهْزُولِ والسَّمينِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْرٍ :
* منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ ( 6 ) *
ورأَيْتُ هنا حاشِيَة أنَّ زُهَيْراً وَصَفَ بهذا البيتِ خَيْلاً لا إِبِلاً .
وقالَ أَبو خَيْرَةَ : إنَّما قيلَ له شَنُونٌ لأنَّه قد ذَهَبَ بعضُ سِمَنِه .
والتَّشانُّ : الامْتِزَاجُ .
وأَيْضاً : التَّشَنُّجُ واليُبْسُ ؛ كالتَّشَنُّنِ ، وقد تَشانَّ الجِلْد وتَشَنَّنَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَة :
وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأخْشَنِ * بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ ( 7 )
واسْتَشَنَّ الرَّجُلُ والبَعيرُ : هُزِلَ ،
كما تَسْتَشِنُّ القِرْبَةُ ، عن أَبي خَيْرَةَ ، وهو مجازٌ .
هامش
( 1 ) صدره في التبصير ، ولم أجده في ديوانه .
( 2 ) في التبصير : عزرة .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) في القاموس : والمهزول .
( 5 ) ديوانه ص 178 واللسان والتهذيب والتكملة وجزء من عجزه في المقاييس 3 / 176 والصحاح .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 92 وصدره : القائد الخيل منكوبا دوابرها
( 7 ) ديوانه ص 161 واللسان والصحاح والثاني في التهذيب والتكملة .