تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
* يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدًى ويُوْمُ طِعَانِ ( 1 ) * أيْ هُوَ دَهْرَهُ كَذلِكَ . ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الدَّوْلَةِ وزَمَنِ الوِلاَيَاتِ ، نحو : وتلك الأيام نداولها بين الناس قَالَهُ ابنُ هِشامٍ . وقَالَ ابنُ السِّكِّيت : العَرَبُ تَقُولُ : الأيَّام في معنَى الوَقَائِعِ ، يقُولُونَ : هُوَ عَالِمٌ بَأيَّامِ العَرَب ، أَيْ : وَقَائِعِهَا . وَقاَلَ شَمِرٌ : إنَّمَا خَصُّوا الأَيَّامَ بِالوَقَائِعِ دُونَ ذِكْرِ اللَّيَالي ؛ لأنَّ حُرُوبَهُمْ كَانَتْ نَهَارًا ، وإذَا كَانَتْ لَيلاً ذَكَرُوهَا كَقَوْلِهِ : لَيْلَةَ العُرْقُوبِ حَتَّى غَامَرَتْ * جَعْفَرٌ يُدْعَى وَرَهْطُ ابْنِ شَكَلْ ( 2 ) وقَد يَرَادُ بالأَيَّامِ : العُقُوباتُ والنِّقَمُ ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قوْلَهُ تعَالى : ( وذكرهم بأيام الله ) . وقالُوا : اليَوْمُ يَوْمُكَ ، يُرِيدُونَ التَّشْنِيعَ وتَعْظِيمَ الأَمْرِ . ولَقِيتُهُ يَوْمَ يَوْمٍ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وقالَ : مِنَ العَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ ، ومْنُهمْ مَنْ يَضِيفُهُ ، إلا في حَدِّ الحَالِ ، أو الظَّرْفِ .
[ يَهَم ] : إليهم ، مُحَرَّكَةً : الجُنُونُ ، قالَ رُؤْبَةُ : * أَوْ رَاجِزٌ فِيهِ لَجَاجٌ ويَهَمْ ( 3 ) * ومِنْهُ الأَيْهَمُ ، وهو : مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ ولاَ فَهْمَ كالأهْيَمِ . والأَيْهَمُ : الحَجَرُ الأمْلَسُ . وأيْضًا : الجَبَلُ الصَّعْبُ الطَّوِيلُ ، الذي لا يُرْتَقَى ، وَقِيلَ : هوَ الذِي لاَ نَبَاتَ فِيهِ . وأيضًا : الأصَمُّ مِنَ النَّاسِ ، وأنْشَدَ الأزْهَرِيُّ : * كَأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَيْهَمَا ( 4 ) * وأيْضًا : البَرِّيَّةُ ( 5 ) . حَكَى ابنُ جِنِّي : بَرٌّ أَيْهَمُ : لا يُهْتَدَى لَهُ ، ولَيْسَ لَهُ مُؤَنَّثٌ . وأيضًا : الشُّجَاعُ الذِي لاَ يَنْحَاشُ لِشَيْءٍ ، كَذا في التَّهْذِيبِ . وفي المُحْكَمِ : هُوَ : الجَرِئُ الذِي لاَ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ . والأَيْهَمَانِ ، عِنْدَ أهْلِ البَادِيَةِ : السَّيْلُ ، والجَمَلُ الهَائِجُ الصَّؤُولُ ، يُتعَوَّذُ مِنْهُمَا ، وهُما : الأعْمَيَانِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عنِ ابنِ السِّكِّيتِ . وقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ : " كانَ النبي صلى الله عليه وسلم ، يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْهَمَيْنِ " . وقالَ أبُو زَيْدٍ : أنتَ أشَدُّ وأَشْجَعُ مِنَ الأَيْهَمَيْنِ ، وهُمَا : الجَمَلُ المٌغْتَلِمُ والسَّيْلُ ، ولا يُقالُ لأحِدِهِمَا : أَيْهَمُ . وقيل : إنَّمَا قيلَ للْجَمَلِ ؛ لأنَّهُ إذَا هَاجَ لَمْ يُسْتَطَعْ دَفْعُهُ ، بِمَنْزِلَةِ الأَيْهَمِ مِنَ الرِّجَالِ الذِي لا يَنْطِقُ ، فيُكَلَّمَ ، أوْ يُسْتَعْتَبَ . قالَ ابنُ السِّكِّيت : وهُمَا عِنْدَ الحَاضِرَةِ : السَّيْلُ ، والحَرِيقُ ، وبِهِمَا : فُسِّرَ الحَدِيثُ : أَيْضاً . قالَ أبُو عُبَيْدٍ : ومِنْهُ سُمِّيَت اليَهْمَاءُ ، وهِيَ : الفَلاَةُ التِي لاَ يُهْتَدَى فِيها لِلطَّرِيقِ ، قالَ الأَعْشَى : وَيَهْمَاءَ باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلاَةِ * يُؤْنِسُنِي صَوْتُ قَيَّادِهَا ( 6 ) وفي حديثِ قُسٍّ : كُلُّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا * أَرْقَلَتْها قِلاَصُنَا إِرْقَالاَ ( 7 ) وكذلكَ : الهَيْمَاءُ ، واليَهْمَاءُ : أكْثَرُ استعمالاً ، ولَيْسَ لها مُذَكَّرٌ منْ نَوْعِهَا . قال ابنُ جِنِّي : لَيْسَ أيْهَمُ ويَهْمَاءُ ، كَأَدْهَمَ ودَهْمَاءَ ، لأَمْرَيْنِ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) اللسان ونسبه في التهذيب للبيد والبيت في ديوانه ط بيروت ص 146 برواية : لما غامرت . . . ورهط ابن شكل . ( 3 ) ملحق ديوانه ص 182 واللسان والتكملة والتهذيب . ( 4 ) في التهذيب : فاني أنادي والمثبت كاللسان . ( 5 ) على هامش القاموس عن احدى النسخ : والبر . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 60 وفيه : غطشى والمثبت كاللسان . والبيت في الصحاح . ( 7 ) اللسان .