وأنشد ابن الأعرابي :
تَأوِى إلى دِفْء أرطاةٍ إذا عَطَفَتْ * ألْقَتْ بَوانيها عَنْ غَيِّثٍ هَزِمِ ( 1 )
وقال آخر :
هَزِيمٌ كأنَّ البُلْقَ مَجْنوبَةٌ به * تَحامَيْنَ أنهارًا فَهُنَّ ضَوارِحُ ( 2 )
والهَازِمَةُ : الدَّاهِيةُ ، يقال : أصابتهم هازِمَةٌ من هَوازِمِ الدَّهْر ، أي داهيةٌ كاسرةٌ .
والهَزْمُ ، بالفتح : ما اطمأنَّ من الأرض وذِكْرُ الفتح مستدرك ، ومنه الحديث : إذا عَرَّسْتُمْ ، فاجتنبوا هَزْمَ الأرض ، فإنَّها مأوى الهَوامِّ هو ما تَهَزَّمَ منها ، أي تشقَّقَ .
والهَزْمُ : السحابُ الرقيقُ المُعْتَرِضُ بلا ماء .
والهَزِمُ ، ككَتِفٍ : الفرسُ المطيعُ ( 3 ) ، وفي بعض النسخ : الطَّيِّعُ .
وكزُفَرَ : الهُزَمُ بن رويبة بن عبد الله ابن هلال ، جَدُّ جَدِّ ميمونة بنت الحارث بن حَزْنِ بن بُجير بن الهُزَمِ ، أم المؤمنين ، رضي الله تعالى عنها ، وزوج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخالة عبد الله بن عباس ، وخالد ابن الوليد ، رضي الله تعالى عنهم .
واهْتَزَمَهُ إذا ذَبَحَهُ .
وفي الصِّحاح : اهْتَزَمَ الشَّاة : ذبحها ، قال أبَّاقٌ الدُّبَيْريُّ :
إِنِّي لأخْشَى ، وَيْحَكُمْ ، أَنْ تَحْرِمُوا * فَاهْتَزِمُوا مِنْ قَبْلِ أنْ تَنْدَّمُوا ( 4 )
واهْتَزَمَهُ ابْتَدَرَهُ ، وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : جَاء فُلانٌ يَهتَزِمُ ، أيْ : يُسْرِعُ ، كَأَنَّهُ يُبَادِرُ شَيْئًا ، وَبِهِ فِسَّرَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ الشَّاعِر :
* قَامَتْ إِلَى حَالِبِ الظَّلْمَاءِ تَهْتَزِمُ *
أيْ : جَاءَتْ مُسْرِعَةً إِلَيْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً . وَمِنْهُ المَثَلُ فِي انْتِهَازِ الفُرَصِ : " اهْتَزِمُوا ذَبِيحَتَكُمْ مَا دَامَ بِهَا طِرْقٌ " : أيْ : بَادِرُوا إِلَى ذَبْحِها مَادَامَتْ سَمِينَةً قَبْلَ هُزَالِهَا .
واهْتَزَمَ الفَرَسُ : سُمِعَ صَوْتُ جَرْيِهِ .
وَفِي الصِّحَاحِ : اهْتِزَامُ الفَرَسِ : صَوْتُ جَرْيِهِ ، قالَ امْرُؤُ القَيْس :
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٌ كَأنَّ اهْتِزَامَهُ * إِذَا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ ( 5 )
وبَنُو الهُزَمِ ، كَصُرْدٍ : بَطْنٌ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَرِيباً .
والهَيْزَمُ ، كَحَيْدرٍ : الصُّلْبُ الشَّديدُ لُغَةٌ فِي الهَيْصَمِ . والهَيْزَمُ : الأَسَدُ لِصَلاَبَتِهِ وشِدَّتِهِ .
وهيزم : اسم ( 6 ) رجل .
والمِهْزَمُ ، كَمِنْبَرٍ ، وَمُعَظَّمٍ ، وَمِفْتَاحٍ ، وَشَدَّادٍ : أَسْمَاءُ ( 6 ) رِجَالٍ .
وَمِنَ الأَوَّلِ : مِهْزَمٌ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ . ومُحمَّدُ بنُ مِهْزَمٍ : مِنْ شُيُوخِ الطَّيالِسي . وبَقِيَّةُ بنُ مِهْزمٍ الطُّوسِي ، كَتَبَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ .
ومِنَ المَجَازِ : هُزِمْتُ عَلَيْهِ بِالضَّمِّ ، أَيْ عُطِفَتُ .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ، قالَ أبُو بَدْرٍ السُّلَمِيُّ :
هُزِمْتُ عَلَيْكِ الْيَومَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ * فَجُودِي عَلَيْنَا بالنَّوَالِ وأَنْعِمِي ( 7 )
وَهُزُومُ اللَّيْلِ ، بِالضَّمِّ : صُدُوعُه للصبح ، قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : الطيع .
( 4 ) اللسان والتهذيب والتكملة وفيهما : " فاهتزموها قبل . . . " .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 53 ، واللسان والصحاح .
( 6 ) في القاموس : " اسم . . . أسماء " بالتنوين فيهما .
( 7 ) اللسان التكملة والتهذيب .