تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
فإنَّه لما وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهما إلى ما قَبْلَها . وفي الحَدِيثِ : وإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ . قال أَبو عُبَيْدٍ : أَي : يَقْرُبُ مِنْ ذَلِك . ومنه الحَدِيثُ الآخَر في صِفَةِ الجَنَّة : " ولولا أَنَّه شَيءٌ قَضَاهُ الله لألَّم أَن يَذْهَبَ بَصَرُهُ " أَيْ : لِمَا يُرَى فِيهَا ، أَيْ : لَقَرُبَ أن يَذْهَبَ بَصَرُه . وحَيٌّ لَمْلَمٌ وجَيْشٌ لَمْلَمٌ ، أي كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ ، قال ابنُ أَحْمَرَ : من دُونِهِم إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا * حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكْرُ ( 1 ) ولَمْلَمَ الحَجَرَ : أَدَارَهُ . وحُكِي عن أَعرَابِيٍّ : جَعَلْنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ ، وكَذَلِك مِنَ الطِّينِ . والْتَمَّ ، مِنَ اللَّمَّةِ ، أَيْ : زَارَا ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر : وكَانَ إِذَا مَا الْتَمَّ منها بِحَاجَةٍ * يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هاتِرَا ( 2 ) * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : اللَّمُّ : الجَمْعُ الكَثِيرُ الشَّدِيدُ ، ومِنه قَولُه تَعالَى : ( أكلا لما ) ( 3 ) . قَالَ الفَرَّاء : أي شَدِيدًا . وقال الزَّجَّاجُ : أي تَلُمُّونَ بِجَمِيعِه . وفي الصِّحاحِ : أي نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه . وقال أبو عُبَيْدة : يقال : لَمَمْتُه أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ على آخِرِه . وجَمْعُ اللُّمَّةِ ، بِمَعْنَى الجَمَاعة ، : لُمُومٌ ، بِالضَّمِّ ، ولَمَائِمُ . وقال أبو زَيْدٍ : يُقال : كان ذَلِك مُنذُ شَهْرَيْنِ أَوْ لَمَمِهِما ، ومُنْذُ شَهْرٍ ولَمَمِه ، أَي : قُرَابِ شَهْرٍ . والإِلْمَامُ : الزِّيَارَةُ غِبًّا ، وقد أَلَمَّ به وأَلَمَّ عليه . واللَّمَمُ : الإلْمَامُ بِالنِّسَاءِ ، وشِدَّةُ الحِرْصِ عَلَيْهِنَّ . والمُلِمَّةُ : النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ من نَوَازِلِ الدَّهْرِ ، والجَمْعُ : المُلِمَّاتُ . واللَّمَّةُ : الدَّهْرُ . وقَدَحٌ مَلْمُومٌ : مُسْتَدِيرٌ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ . وذُو اللِّمَّة : فَرسُ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم ، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ . وشَعَرٌ مُلَمَّمٌ : ومُلَمْلَمٌ : مَدْهُونٌ ، قَالَ : ومَا التَّصَابِي لِلعُيُونِ الحُلَّمِ * بَعدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ ( 4 ) العُيُونُ هُنَا : سَادَةُ القَوْمِ ، ولِذَا قَالَ : الحُلَّمِ ، ولم يَقُلْ : الحَالِمَةُ . واللَّمَّةُ : الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تَقَعُ في القَلْبِ ، عن شَمِرٍ . واللَّمَّةُ : الدُّنُوُّ .
[ لوم ] : اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ بِالمَدِّ كَمَا في التَّهْذِيبِ ، واللَّوْمَى ، بِالقَصْرِ كَمَا في الصِّحاحِ ، وضَبَطَه بَعْضٌ : بِالضَّمِّ ، وهَكَذَا هو في بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ ، واللاَّئِمَةُ ، كَالنَّافلَةِ ، والعَافِيَةِ : العَذْلُ . و ( * ) تَقولُ : لاَمَ عَلَيَّ كَذَا لَوْمًا ومَلامًا ومَلامَةً ولَوْمَةً . وجَمْع اللاَّئِمَةِ : اللَّوَائِمِ ، يُقال : ما زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ اللَّوائِمَ . وجَمْعُ المَلاَمَةِ : مَلاَوِمُ ، كَمَا في الصِّحَاحِ . فَهُوَ مَلِيمٌ ، بِفَتْحِ المِيمِ ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، ومَلُومٌ اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وإِنَّما عَدَلُوا إلى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مع الضَّمَّةِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وفيهما : عسكر وروايته في التكملة : ولقد يحل بها ويسكنها : حتى يسكنها لملم عكر ( 2 ) الديوان ص 33 واللسان والتكملة . ( 3 ) الفجر ، الآية 19 . ( 4 ) اللسان بدون نسبة . ( * ) ساقطة من الأصل .