تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
يقال : عَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ لُقْمَانَ الحَكِيمَ ، وأَخَذَ عنه العِلْمَ ، كما في الرَّوْضِ ، قال أَبُو المُهَوَّش الأَسَدِيّ : تَراهُ يُطَوِّفُ الآفَاقَ حِرْصًا * ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عَادِ ( 1 ) وبَنُو اللُّقَيْمِيَّ : شِرْذِمَةٌ بِدِمْيَاطَ يَنْتَسِبُون إلى الأَنْصارِ ، وَفَدَ جَدُّهم الشَّيخُ صَلاحُ الدِّين بنُ لُقَيْمٍ [ من ] الطَّائِفِ فَتَدَيَّرَ دِمْيَاطَ ، ومنه هَذَا العَقِبُ . وأَلْقِمْ فَمَ البَكَرة عُودًا لِيَضِيقَ . والْتَقَمَ أُذُنَه : سَارَّه . وألقَمتُه أُذُنِي فَصَبَّ فيها كَلامًا . وأَلْقَمَ إِصبَعَه مَرارَةً . ورجلٌ لَقِمٌ ، كَكَتِفٍ : يَعْلُو الخُصُومَ . ورَكِيَّةٌ مُتَلَقِّمةٌ : كَثِيرَةُ المَاءِ . وتَلْقِيمُ الحُجَّةِ : تَلْقِينُها ، وكُلّ ذَلِك مَجازٌ . ولَقَمَ الكِتابَ لَقْمًا : كَتَبَه ، وأَيضًا : مَحَاهُ ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ ، ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع .
[ لكم ] : اللَّكْمُ : الضَّربُ باليَدِ مَجْمُوعَةً ، وفي الصِّحَاحِ : بِجُمْعِ الكَفِّ . أَوْ هُوَ اللَّكْزُ في الصَّدْرِ والدَّفْعُ ، لَكَمَهُ يَلْكُمُه لَكْمًا ، من حَدِّ نَصَر ، وأَنْشَدَ الأَصمَعِيّ : * لَدْمُ العُجَا تَلْكُمُها الجَنادِلُ ( 2 ) * ومن المَجازِ : المُلْكِّمَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : القُرْصَةُ المَضْروبَةُ باليَدِ ، كما في الصِّحاح . ومن المَجازِ : خُفٌّ مِلْكَمٌ ، كمِنْبِرٍ ، ومُعَظَّمٍ ، وشَدَّادٍ أَيْ : صُلْبٌ شَدِيدٌ يَكْسِرُ الحِجَارَةَ ، يقال : جاءَنا في نِخَافَيْن ( 3 ) مُلَكَّمَيْنِ ، أَيْ : في خُفَّيْن مُرَقَّعَيْن ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : سَتَأْتِيكَ مِنْهَا إِنْ عَمَرْتَ عِصَابَةٌ * وخُفَّانِ لَكَّامَانِ لِلْقِلَعِ الكُبْدِ ( 4 ) قال ابنُ سِيدَه : هذا الشِّعْرُ لِلِصٍّ يَتَهَزَّأُ بِمَسْرُوقِهِ . وجَبَلُ اللُّكَامِ ، كَغُرَابٍ كما هُوَ في التهذيب ، ومِثْلُه بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا ، وقال : هو المَعْرُوف . وضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ مِثْلَ : رُمَّانٍ ، وذَكَر الوَجْهَيْن يَاقُوتُ : يُسَامِتُ حَمَاةَ وشَيْزَرَ وأَفَامِيَةَ ، ويَمْتَدُّ شَمَالاً إلى صَهْيُونَ والشُّغْرِ وبَكَاسَ ، ويَنْتَهِي عِنْدَ أَنْطَاكِيَةَ ، ويَتَّصِلُ بِحِمْصَ فَيُسَمَّى بِلُبْنانَ . ومِمَّا سَارَتْ بِهِ الأمْثَالُ قَولُهم : أَبْدَالُ اللُّكَامِ لا يَزِيدُونَ على سَبْعِينَ ، وهم الَّذِين جَاءَتِ الآثارُ بأَنَّ الله تَعالَى إِنَّما يَرْحَمُ العِبَادَ بِبَرَكَتِهم مَهْمَا تُوُفِّي وَاحِدٌ مِنْهم قام بَدَلٌ منه ، لا يَسْكُنُون إلاَّ هَذَا الجَبَلَ ، كَذَا في المُضَافِ والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبِيّ . ومَلْكُومٌ اسْمُ : ماءٍ ( 5 ) بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعالَى . قَالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ : هو عِنْدِي مَقْلُوبٌ ، والأَصْلُ : مَمْكُولٌ ، من مَلَكْتُ البِئْرَ : اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهَا ، وقَدْ قَالُوا : بِئْرٌ عَمِيقَةٌ ، ومَعِيقَةٌ ، فلا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ كَذَلِكَ ، يُقالُ فِيه مَمْكُولٌ ومَلْكُومٌ ، وأَنْشَدَ يَاقُوتُ : سَقَى الله أَمْوَاهًا عَرَفْتُ مَكَانَهَا * جُؤَاثى ومَلْكُومًا وبَذَّرَ والغَمْرَا ( 6 ) والمُلَكَّمُ ، كَمُعَظَّمِ : خُفُّ الإنْسانِ المُرَقَّعُ الَّذِي في جَانِبِه رِقَاعٌ يَلْكُمُ بِهَا الأرْضَ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : المَلْكُومُ : المَظْلُومُ ، نَقَلَه شَيْخُنَا . والمُلاكَمَةُ : المُلاطَمَةُ ، وتَلاكَمَا : تَلاطَمَا . واللَّكْمَةُ : اللَّطْمَةُ بِجُمْعِ الكَفِّ ، والعَوَامُّ يَقُولُون : اللُّكَّمِيَّةُ ، بِضَمٍّ فَتَشْدِيدِ كَافٍ مَفْتُوحَةٍ ويَاءٍ مُشَدَّدَةٍ . ولَكَمَ السَّيْلُ عُرْضَ البَلَدِ ( 7 ) : أَثَّرَ فِيهِ ، وهو مَجاز .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ، قال ابن بري : وقيل ليزيد بن عمرو ابن الصعق ، وهو الصحيح . ( 2 ) اللسان بدون نسبة وقبله : كأن صوت ضرعها تشاجل * هاتيك هاتا حتنا تكايل ( 3 ) في اللسان والتهذيب : نخافين . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) في القاموس : ماء بالرفع منونة . ( 6 ) معجم البلدان : ملكوم برواية : جرابا بدل جؤاثى . ( 7 ) في الأساس : عرض الجبل .