تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وقال الجَوْهَرِيُّ : أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إذا كانت جَيِّدَةً للنّبَاتِ ، وفي بَعضِ نُسَخِه : مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ . وأرضٌ كَرَمٌ وأَرْضَانِ كَرْمٌ وأَرَضُونَ كَرَمٌ : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ . والكَرْمُ ، بِفَتْح فَسُكُونٍ العِنَبُ ، واحِدَتُهُ : كَرْمةٌ ، قال : إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمَةٍ * يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها ( 1 ) وقِيلَ : الكَرْمةُ : الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ . ومن المَجَازِ : هذه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ ، كَمَا يُقالُ : إنّما هي سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ . والكَرْمُ : القِلادَةُ . يُقال : رأَيتُ في عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ ، كَمَا في الصّحاحِ . وقِيل : هي القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير : لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى * عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها ( 2 ) وأنشَدَ غَيرُه : فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه * بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ وأَرْضٌ كَرْمٌ : مُثَارَةٌ مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ ، والصَّحِيح أنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا . وقِيلَ : الكَرْمُ نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ التي تُصاغُ في المَخَانِقِ . أو بَناتُ كَرْمٍ : حَلْيٌ كان يُتَّخَذُ في الجَاهِلِيَّةِ ، ج : كُرومٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ . ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه * تَرائِبَ لا شُقْرًا يُعَبْنَ ولا كُهْبَا ( 3 ) وقال آخرُ : تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ * مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا ( 4 ) وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ في أُمِّ البَعيثِ : إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ * طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها والكَرَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : ع ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب : وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ * ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ ( 5 ) وكَرْمَى ، كَسَكْرَى : ة بِتَكْرِيتَ . ومن المَجازِ : كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا : جَادَ بِمَطَرِه . وكُرِّم السَّحابُ ، تُضَمُّ كَافُه ، إِذَا كَثُرَ مَاؤُهُ ، قال أبو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا : وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا * بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا ( 6 ) ورَواهُ بَعضُهم : وغُرِّمَ ماءً صَرِيحا . قال أبو حَنِيفَة : زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ ، وهو أَشْبَه ( 7 ) بقَولِه : وهي خَرْجُه . وكَرْمَانُ ، بِالفَتْحِ وقَدْ يُكْسَرُ ، أَو الكَسْرُ لَحْنٌ ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عن ابنِ
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوانه ص 127 ، واللسان وعجزه في المقاييس 5 / 172 . ( 3 ) اللسان والصحاح . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) البيت في معجم البلدان : كرمة وضبطت فيه بالكرم ، قال : الكرم جمع كرمة وهو موضع ونسبه إلى أبي خراش ومثله في التكملة وضبطت بضم فسكون ، وفي اللسان . عن ابن سيده إلى أبي خراش . وضبطت بفتح فسكون ، ونقلا عن التهذيب نسبه إلى أبي ذؤيب وضبطت بالضم فسكون . ( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 131 واللسان . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وهو أشبه الخ عبارة اللسان بعد قوله خطأ ، وإنما هو وكرم ماء صريحا ، وقال أيضا : يقال للسحاب إذا جاد بمائه كرم والناس على غرم وهو أشبه الخ .