وقال الجَوْهَرِيُّ : أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إذا كانت جَيِّدَةً للنّبَاتِ ، وفي بَعضِ نُسَخِه : مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ .
وأرضٌ كَرَمٌ وأَرْضَانِ كَرْمٌ وأَرَضُونَ كَرَمٌ : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ .
والكَرْمُ ، بِفَتْح فَسُكُونٍ العِنَبُ ، واحِدَتُهُ : كَرْمةٌ ، قال :
إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمَةٍ * يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها ( 1 )
وقِيلَ : الكَرْمةُ : الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ .
ومن المَجَازِ : هذه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ ، كَمَا يُقالُ : إنّما هي سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ .
والكَرْمُ : القِلادَةُ . يُقال : رأَيتُ في عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ ، كَمَا في الصّحاحِ .
وقِيل : هي القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير :
لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى * عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها ( 2 )
وأنشَدَ غَيرُه :
فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه * بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ
وأَرْضٌ كَرْمٌ : مُثَارَةٌ مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ ، والصَّحِيح أنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا .
وقِيلَ : الكَرْمُ نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ التي تُصاغُ في المَخَانِقِ .
أو بَناتُ كَرْمٍ : حَلْيٌ كان يُتَّخَذُ في الجَاهِلِيَّةِ ، ج : كُرومٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ .
ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه * تَرائِبَ لا شُقْرًا يُعَبْنَ ولا كُهْبَا ( 3 )
وقال آخرُ :
تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ * مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا ( 4 )
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ في أُمِّ البَعيثِ :
إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ * طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها
والكَرَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : ع ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب :
وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ * ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ ( 5 )
وكَرْمَى ، كَسَكْرَى : ة بِتَكْرِيتَ .
ومن المَجازِ : كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا : جَادَ بِمَطَرِه .
وكُرِّم السَّحابُ ، تُضَمُّ كَافُه ، إِذَا كَثُرَ مَاؤُهُ ، قال أبو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا :
وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا * بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا ( 6 )
ورَواهُ بَعضُهم :
وغُرِّمَ ماءً صَرِيحا .
قال أبو حَنِيفَة : زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ ، وهو أَشْبَه ( 7 ) بقَولِه : وهي خَرْجُه .
وكَرْمَانُ ، بِالفَتْحِ وقَدْ يُكْسَرُ ، أَو الكَسْرُ لَحْنٌ ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عن ابنِ
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) ديوانه ص 127 ، واللسان وعجزه في المقاييس 5 / 172 .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) البيت في معجم البلدان : كرمة وضبطت فيه بالكرم ، قال : الكرم جمع كرمة وهو موضع ونسبه إلى أبي خراش ومثله في التكملة وضبطت بضم فسكون ، وفي اللسان . عن ابن سيده إلى أبي خراش . وضبطت بفتح فسكون ، ونقلا عن التهذيب نسبه إلى أبي ذؤيب وضبطت بالضم فسكون .
( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 131 واللسان .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وهو أشبه الخ عبارة اللسان بعد قوله خطأ ، وإنما هو وكرم ماء صريحا ، وقال أيضا : يقال للسحاب إذا جاد بمائه كرم والناس على غرم وهو أشبه الخ .