تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
والقاسِمُ : مولَى أبِي بَكْر ، ذَكَرَه البَغَوِيُّ ، والأشهَرُ فيه أَبو القَاسِمِ . وسَمَّوا قَسِيمًا ، كأَمِيرٍ ، وزُبَيْر ، منهم : قَسِيمٌ مَولى عُبَادَةَ ، يَروِي عن ابْنِ عُمَرَ . ومِقْسَمٌ ، كَمِنْبَرٍ : زَوجُ بَرِيرَةَ المَدْعُوُّ مُغِيثًا ، كذا قال المُسْتَغْفِرِيُّ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الانْقِسَامُ : مُطاوِعُ القَسْمِ . والمُقْسِم ، كمَجْلِسٍ : مَوضعُ القَسْمِ ، كما في الصِّحَاح . وقَولُه عَزَّ وجَلَّ : ( فالمقسمات أمرا ) ( 1 ) هي المَلائِكةُ تُقَسِّمُ ما وُكِّلَتْ به . واسْتَقْسَمُوا بِالقِدَاحِ : قَسَمُوا الجَزُورَ على مِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا . والاستِقْسَامُ : طَلَبُ القَسْمِ الذي قُسِمَ له وقُدِّرَ مِمَّا لم يُقْسَمْ ولم يُقَدَّرْ ، اسْتِفْعَالٌ من القَسْمِ ، ومنه قَولُه تعالى : ( وأن تستقسموا بالأزلام ) ( 2 ) وقد مَرَّ تفسِيرُ الأزلامِ ، وقد قال المُؤَرِّجُ وغيرهُ من أهلِ اللُّغَة : إِنَّ الأَزْلاَمَ قِدَاحُ المَيْسِر . قال الأزْهَرِيُّ : وهو وَهَمٌ بَلْ هِيَ قِداحُ الأَمْرِ والنّهْيِ . والقَسَّام : الذي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَرْضَ بَيْن الشُّرَكَاءِ فيها . وفي المُحْكَم : الذي يَقْسِم الأَشْيَاءَ بَيْن النَّاسِ ، قال لَبِيد : فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ فإِنَّما * قَسَمَ المَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا ( 3 ) وقال ابنُ السَّمْعَانِيُّ : يَقُولُ أَهْلُ البَصْرة للقَسَّامِ الرِّشْكُ ، وقد نُسِبَ هكذا جَمَاعَةٌ منهم : عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ محمّدِ بنِ بُنْدارٍ المَدِينيُّ أبو الحُسَيْن القَسَّام من شُيُوخ أَبِي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيْهِ ، ويَحْيَى ابنُ عَبْدِ الله القَسَّامُ ، سَمِعَ أحْمَدَ بنَ القُرَابِ ( 4 ) الرَّازِيَّ . وفي الأسماء عَلِيُّ بْنُ قَسَّامٍ الواسِطِيُّ ، وابنُه هِبَةُ الله المُقْرِئُ تِلميذُ أبي العِزِّ القَلاَنِسيِّ ، وقَسَّامٌ الحَارِثِيُّ : خَارِجِيٌّ ، خَرَجَ عَلَى الشَّامِ بعد السَّبْعِينَ وثَلَثِمِائةٍ . والقَسِيمَةُ : مَصْدَرُ الاقْتِسَامِ . وأيضًا : اليَمِينُ . وأيَضًا : مَوْضِعٌ . وأيضًا : وَقْتُ السَّحَرِ ، كَأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ، عن ابْنِ خَالَوَيهِ ، وهو الوقتُ الَّذي تَتَغَيَّرُ فيهِ الأَفْوَاهُ ، وبِكُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ : * وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ * والقِسَامَةُ ، بالكَسْرِ : صَنْعَةُ القَسَّامِ ، كالجِزَارَةِ والنِّشَارَةِ ( 5 ) . ونَوًى قَسُومٌ : مُفَرِّقَةٌ مُبَعِّدَةٌ ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ : نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانْقَلَبَت بِهَا ( 6 ) * نَوًى يَوْمَ سُلاَّنِ البَتِيلِ قَسُومُ أي : مُقَسِّمَةٌ للشَّمْلِ مُفَرِّقَةٌ له ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْرًا : يُقَسِّمُ ما فِيهَا فَإنْ هِيَ قَسَّمَتْ * فذَاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعَنْ أَهْلِهَا تُكْرِي ( 7 ) قال أبو عَمْرو : قَسَّمَتْ : عَمَّتْ في القَسْمِ ، وأَكْرَتْ : نَقَصَتْ ، كذا في الصِّحاح . وقال أَبُو سَعِيدٍ : تَركتُ فُلانًا يَقْتَسِمُ ، أي يُفَكِّرُ ويُرَوِّي
هامش
( 1 ) الذاريات ، الآية 4 . ( 2 ) المائدة ، الآية 3 . ( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 179 وروايته : فاقنع بما قسم المليك فإنما * قسم الخلائق بيننا علامها وانظر بحاشيته روايات أخرى للبيت ، والمثبت كرواية اللسان . ( 4 ) في التبصير 3 / 1168 : الفرات . ( 5 ) في اللسان : والبشارة . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وانقلبت ، كذا في اللسان ، وفي المحكم : وانفتلت . ( 7 ) اللسان والصحاح .