والقاسِمُ : مولَى أبِي بَكْر ، ذَكَرَه البَغَوِيُّ ، والأشهَرُ فيه أَبو القَاسِمِ .
وسَمَّوا قَسِيمًا ، كأَمِيرٍ ، وزُبَيْر ، منهم : قَسِيمٌ مَولى عُبَادَةَ ، يَروِي عن ابْنِ عُمَرَ .
ومِقْسَمٌ ، كَمِنْبَرٍ : زَوجُ بَرِيرَةَ المَدْعُوُّ مُغِيثًا ، كذا قال المُسْتَغْفِرِيُّ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الانْقِسَامُ : مُطاوِعُ القَسْمِ .
والمُقْسِم ، كمَجْلِسٍ : مَوضعُ القَسْمِ ، كما في الصِّحَاح .
وقَولُه عَزَّ وجَلَّ : ( فالمقسمات أمرا ) ( 1 ) هي المَلائِكةُ تُقَسِّمُ ما وُكِّلَتْ به .
واسْتَقْسَمُوا بِالقِدَاحِ : قَسَمُوا الجَزُورَ على مِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا .
والاستِقْسَامُ : طَلَبُ القَسْمِ الذي قُسِمَ له وقُدِّرَ مِمَّا لم يُقْسَمْ ولم يُقَدَّرْ ، اسْتِفْعَالٌ من القَسْمِ ، ومنه قَولُه تعالى : ( وأن تستقسموا بالأزلام ) ( 2 ) وقد مَرَّ تفسِيرُ الأزلامِ ، وقد قال المُؤَرِّجُ وغيرهُ من أهلِ اللُّغَة : إِنَّ الأَزْلاَمَ قِدَاحُ المَيْسِر .
قال الأزْهَرِيُّ : وهو وَهَمٌ بَلْ هِيَ قِداحُ الأَمْرِ والنّهْيِ .
والقَسَّام : الذي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَرْضَ بَيْن الشُّرَكَاءِ فيها .
وفي المُحْكَم : الذي يَقْسِم الأَشْيَاءَ بَيْن النَّاسِ ، قال لَبِيد :
فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ فإِنَّما * قَسَمَ المَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا ( 3 )
وقال ابنُ السَّمْعَانِيُّ : يَقُولُ أَهْلُ البَصْرة للقَسَّامِ الرِّشْكُ ، وقد نُسِبَ هكذا جَمَاعَةٌ منهم : عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ محمّدِ بنِ بُنْدارٍ المَدِينيُّ أبو الحُسَيْن القَسَّام من شُيُوخ أَبِي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيْهِ ، ويَحْيَى ابنُ عَبْدِ الله القَسَّامُ ، سَمِعَ أحْمَدَ بنَ القُرَابِ ( 4 ) الرَّازِيَّ .
وفي الأسماء عَلِيُّ بْنُ قَسَّامٍ الواسِطِيُّ ، وابنُه هِبَةُ الله المُقْرِئُ تِلميذُ أبي العِزِّ القَلاَنِسيِّ ، وقَسَّامٌ الحَارِثِيُّ : خَارِجِيٌّ ، خَرَجَ عَلَى الشَّامِ بعد السَّبْعِينَ وثَلَثِمِائةٍ .
والقَسِيمَةُ : مَصْدَرُ الاقْتِسَامِ .
وأيضًا : اليَمِينُ .
وأيَضًا : مَوْضِعٌ .
وأيضًا : وَقْتُ السَّحَرِ ، كَأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ، عن ابْنِ خَالَوَيهِ ، وهو الوقتُ الَّذي تَتَغَيَّرُ فيهِ الأَفْوَاهُ ، وبِكُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ :
* وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ *
والقِسَامَةُ ، بالكَسْرِ : صَنْعَةُ القَسَّامِ ، كالجِزَارَةِ والنِّشَارَةِ ( 5 ) .
ونَوًى قَسُومٌ : مُفَرِّقَةٌ مُبَعِّدَةٌ ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ :
نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانْقَلَبَت بِهَا ( 6 ) * نَوًى يَوْمَ سُلاَّنِ البَتِيلِ قَسُومُ
أي : مُقَسِّمَةٌ للشَّمْلِ مُفَرِّقَةٌ له ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْرًا :
يُقَسِّمُ ما فِيهَا فَإنْ هِيَ قَسَّمَتْ * فذَاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعَنْ أَهْلِهَا تُكْرِي ( 7 )
قال أبو عَمْرو : قَسَّمَتْ : عَمَّتْ في القَسْمِ ، وأَكْرَتْ : نَقَصَتْ ، كذا في الصِّحاح .
وقال أَبُو سَعِيدٍ : تَركتُ فُلانًا يَقْتَسِمُ ، أي يُفَكِّرُ ويُرَوِّي
هامش
( 1 ) الذاريات ، الآية 4 .
( 2 ) المائدة ، الآية 3 .
( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 179 وروايته :
فاقنع بما قسم المليك فإنما * قسم الخلائق بيننا علامها
وانظر بحاشيته روايات أخرى للبيت ، والمثبت كرواية اللسان .
( 4 ) في التبصير 3 / 1168 : الفرات .
( 5 ) في اللسان : والبشارة .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وانقلبت ، كذا في اللسان ، وفي المحكم : وانفتلت .
( 7 ) اللسان والصحاح .