وشَامَ سَيْفَه يَشِيمُه شَيْماً : غَمَدَه ، وأيضاً : اْسْتَلَّه ، وهو ضِدٌّ .
وشَكَّ أبو عُبَيْد في شِمْتُه بمعنى سَلَلْتُه .
قال شَمِر : ولا أَعرِفُه . وقال الفَرَزْدَق في السَّلّ يَصِفُ السُّيُوفَ :
إذا هي شِيمَتْ فالقَوائِمُ تحتها * وإن لم تُشَمْ يوماً عَلَتْها القَوائِمُ ( 1 )
قال : أراد سُلَّت ، والقَوائِمُ : مَقابِضُ السُّيُوفِ .
قال اْبنُ بَرِّيّ : وشاهِدُ شِمْتُ السَّيْف : أَغْمَدْتُه قَولُ الفَرزْدَقِ :
بِأَيْدِي رِجالٍ لم يَشِيمُوا سُيُوفَهُم * ولم تَكْثُرِ القَتْلَى بها حِينَ سُلَّتِ ( 2 )
قال : الوَاوُ في قَوْلِه " ولم " وَاوُ الحَالِ ، أي لم يَغْمِدُوها والقَتْلَى بها لم تَكْثُر ، وإِنَّما يَغْمِدُونَها بعد أن تَكْثُر القَتْلَى بها . وقال الطِّرِمَّاح :
وقد كُنتُ شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اْسْتِلاَلِه * وحَاذَرْتُ يوْمَ الوَعْد ما قيلَ في الوَعْدِ ( 3 )
وقال آخر
إذا ما رآنِي مُقْبِلا شامَ نَبْلَه * ويَرْمِي إذا أَدْبَرْتُ عنه بِأَسْهُمِ
وفي حَدِيثِ أَبِي بَكْر رَضِي اللهُ تَعالَى عنه شُكِي إليه خَالدُ بنُ الوَلِيد فقال : " لا أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه الله على المُشْرِكِين " ، أي : لا أُغْمِدُه .
وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ تَعالَى عنه أنه قَالَ لأَبِي بَكْر لَمَّا أَرادَ الخُروجَ إلى أَهْلِ الرِّدَّة وقد شَهَر سَيْفَه : " شِمْ سَيْفَك ولا تَفْجَعْنا بِنَفْسِك " .
والأصل فيه شَامَ البَرْقَ يَشِيمُه شَيْماً : إذا نَظَر إليه أَين يَقْصِد وَأِيْن يُمْطِر . ومن شَأْنِه أنه كما يَخْفِقُ يَخْفَى من غَيْر تَلَبُّثٍ ، ولا يُشامُ إِلاَّ خافِقاً وخَافِياً ، فشُبِّه بهما السَّلُّ والإِغْمادُ .
وشَامَ أَبا عُمَيْر يَعْنِي الذّكَر إذا نال من البِكْرِ مُرادَه .
وشَامَ فُلاناَ يَشيم : إذا غَيَّر ، كذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : غَبَّر رِجْلَيْه بالشِّيام ، وفي المُحْكَم : من الشِّيام وهو التُّراب .
وشَامَ فُلانٌ يَشِيمُ إذا ظَهَرَت بجِلْدَتِه الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ .
وشَامَ يَشِيمُ شَيْما وشُيُوماً : إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحَرْبِ .
وشَامَ الشَّيْءُ في الشَّيْء : دَخَل كَأَشامَ واْشْتَام وتَشَيَّم وشَيَّم واْنْشَامَ ، كل ذلك مُطاوع لشَامَ الشيءَ في الشَّيءِ : إذا أَدْخَلَه .
وشَامَ في الفَرَس سَاقَه إذا رَكَلَها بِهَا ، عن أَبِي زَيْد .
وقال أبو مَالِك : شِمْ في الفَرَس ساقَك ، وذلِك إذا أدخَلَ رِجْلَه في بَطْنِها يَضْرِبُها .
وشَامَ الشَّيءَ في الشَّيْءِ شَيْماً : إذا خَبَأَه فيه وَأَدْخَلَه ، قال الرَّاعِي :
بمُعْتَصِبٍ من لَحْم بِكْرٍ سَمينَة * وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيَا ( 4 )
أي : خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البيُوتَ خَشْيَة الأَضياف .
والشَّيَامُ بالفَتْح : الأَرض السَّهْلَةُ الرِّخْوَة التُّرابِ .
والشِّيَامُ بالكَسْر : التُّراب عَامَّة ، قال الطِّرِمَّاح :
كَمْ بها من مَكْءِ وَحْشِيَّةٍ * قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شِيام ( 5 )
مُنْتَثَل : مَكان كان مَحْفُوراً فاْنْدَفَن ثم نَظُفَ .
قال الجَوْهَرِيّ : وقال الخَلِيل : شِيامٌ حُفْرة ويقال : أَرضٌ رِخْوَةُ التُّراب .
ويُفْتَح قال أبو سَعِيد : " سَمِعْتُ أَبا عَمْرو يُنْشِد بَيْتَ الطِّرِمَّاح هكذا : أَوْ شَيَام بالفَتْح ، وقال : هي الأَرضُ السهلة " .
والشِّيامُ : الفَأْرُ ، عن اْبنِ الأَعرابيّ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 292 وبالأصل " بمعتصب " وانظر تخريجه فيه ، واللسان .
( 5 ) ديوانه ص 392 واللسان والتكملة والتهذيب .