وأيضاً : مَنْ لاَ رُمْحَ مَعَهُ ، ج : معَازِيلُ ، قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ :
إِذْ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ * إِلَى الصَّباحِ وهم قَوْمٌ مَعَازِيلُ ( 1 )
والْمِعْزَالُ أَيضاً : مَنْ يَعْتَزِلُ أَهْلَ الْمَيْسِرِ لُؤْماً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وأيضاً : الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أيضاً .
وتَعَازَلُوا : انْعَزَلَ بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ ، أي انْفَرَزَ .
والْعُزْالَةُ ، بالضَّمِّ : الاِعْتِزَالُ ، هو اسْمٌ من اعْتَزَلَ ، وفي اللِّسانِ : الانْعِزَالُ نَفْسُهُ ، يُقالُ : العُزْلَةُ عِبادَةٌ .
والأَعْزَلُ : الرَّمْلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ الْمُنْعَزِلُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
والأَعْزَلُ مِنَ الدَّوَابِّ : الْمَائِلُ الذَّنَبِ عن الدُّبُرِ عادَةً ، لا خِلْقَةً ، وهو عَيْبٌ ، وقيل : هو الذي يَعْزِلُ ذَنَبَهُ في شِقٍّ ، وقد عَزِلَ ، كَعَلِمَ ، عَزَلاً ، مُحَرَّكَةً ، ومنهُ قولُهم : أَعُوذُ باللهِ مِنَ الأَعْزَلِ عَلى الأَعْزَلِ . أي مِنْ رَجُلٍ لا سِلاَحَ معهُ ، عَلى فَرَسٍ مُعْوَجِّ العَسِيبِ ،
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : والعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ إِذا كانَتْ إِمالَتُهُ إِلى اليَمِينِ . والأَعْزَلُ : سَحَابٌ لا مَطَرَ فيهِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وأيضاً : نَصِيبُ الرَّجُلِ الْغَائِبِ يَكونُ مِنَ اللَّحْمِ ، والجَمْعُ عُزْلٌ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . وسُمِّيَ أَحَدُ السِّمَاكَيْنِ الأَعْزَلَ ، وهو كَوْكَبٌ عَلى المَجَرَّةِ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وفي نُجُومِ السَّماءِ سِمَاكَانِ ، أَحَدُهما السِّماكُ الأَعْزَلُ ، والآخَرُ السِّماكُ الرَّامِحُ ، فَأَمَّا الأَعْزَلُ فهو مِنْ مَنازِلِ القَمَرِ ، بهِ يَنْزِلُ ، وهو شَآمٌ ، سُمَّيَ أَعْزَلَ لأنَّهُ لا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكَواكِبِ ، كالأَعْزَلِ الذي لا سِلاَحَ مَعَهُ ، كَما كانَ مَعَ الرَّامِحِ ، أو لأنَّهُ إِذا طَلَعَ لا يَكونُ في أَيَّامِهِ رِيْحٌ ولا بَرْدٌ ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عندَ ارْتِفَاعِهَا * وقد صَادَفَتْ طَلْقاً مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلاَ
تَرَدَّدَ فيهِ ضَوْؤُها وشُعاعُها * فَأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لاِمْرِئٍ إِنْ تَسَرْبَلاَ ( 2 )
والجَمْعُ العُزْلُ ، قالَ الطِّرِمَّاحُ :
مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ * مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرَّامِحَهْ ( 3 )
والأَعْزَلُ : النَّاقِصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ بَيِّنُ العَزَلِ ، مُحَرَّكَةً ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وأيضاً : مَنْ لا سِلاَحَ مَعَهُ ، فهو يَعْتَزِلُ الحَرْبَ ، ورُبَّما خُصَّ بهِ مِنْ لا رُمْحَ معهُ ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ :
وأَرى المَدِينَةَ حين كُنْتَ أَمِيرَها * أَمِنَ الْبَرِيءُ بها ونَامَ الأَعْزَلُ ( 4 )
وفي حديثِ الحَسَنِ : إِذا كانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ ، فلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلاَحِ الْغَنِيمَةِ ، كَالعُزُلِ ، بِضَمَّتَيْنِ ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ ، كَما يُقالُ : ناقَةٌ عُلُطٌ ، وامْرَأَةٌ فُنُقٌ ، ومَاءٌ سُدُمٌ ، ومنهُ حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبِيَةِ عُزُلاً ، فَأَعْطَانِي حَجَفَةً ، الحديثُ ، أي ليسَ مَعِي سِلاَحٌ ، وَجَمْعُهما : عَزْلٌ ، بالضَّمِّ ، كَأَحْمَرَ وحُمْرٍ ، وأَعْزَالٌ ، جَمْعُ عُزُلٍ ، بِضَمَّتَيْنِ ، كجُنُبٍ وأَجْنَابٍ وسُدُمٍ وأَسْدَامٍ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ ، قالَ الفِنْدُ :
رَأَيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا * لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ ( 5 )
هكذا رَواهُ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ ، وهو جَمْعُ الأَعْزَلِ ، والمعروفُ الأَرْعَالُ ،
وعُزَّلٌ ، كَرُكَّعٍ ،
قالَ شيخُنا : صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلى فُعَّلٍ ، ولكنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الأَعْزَلُ في مُقابَلَةِ الرَّامِحِ حَمَلُوهُ عليه ، لأَنَّهُم قد يَحْمِلُونَ الصِّفَةَ على ضِدِّها ، كعَدُوَّةٍ حَمْلاً عَلى صَدِيقَةٍ ، أو أُجْرِيَ عُزَّلٌ مُجْرَى حُسَّرٍ جَمْعُ حاسِرٍ ، لِتَقارُبِهما في
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : " لدى الصباح " وهو الصواب . وهي رواية المفضليات ، مفضلية 26 بيت رقم 67 ، ص 143 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 84 برواية :
فأحسن وأزين بامرئ أن تسربلا
واللسان والتهذيب والتكملة .
( 3 ) ديوانه ص 137 واللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب .