قالَ الأَزْهَرِيُّ : والقَوْلُ في العَدَوْلَى ما قالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا .
والعَدَوْلَى : الْمَلاَّحُ ، والذي في الصِّحاحِ : والعَدَوْلِيُّ ، بِكسرِ اللاَّمِ وشَدِّ الياءِ : المَلاَّحُ ، وهو الصَّوابُ .
والْعُدَيْلُ ، كزُبَيْرٍ ، ابْنُ الْفَرْخِ : شاعِرٌ مَعْرُوفٌ ، مِنْ بِنِي العِجْلِ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : وعُدَيْلٌ ، بلا لاَمٍ ، وهو الصَّوابُ .
وأبو الأَزْهَرِ مَعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُصَعَبٍ ، كمَجْلِسٍ : مُحَدِّثٌ نَيْسَابُورِيٌّ ، رَوَى عن الأَصَمِّ ، وعنهُ محمدُ بنُ يحيى المُزَكَّي .
والْمُعَدَّلاَتُ ، كمُعَظَّمَاتٍ ، زَوَايَا الْبَيْتِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، قالَ : وهيَ الدَّواقِيعُ ، والمُزَوَّيَاتُ ( 1 ) ، والأَخْصَامُ ، والثَّفِناتُ أيضاً .
ويُقالُ : هُوَ يُعادِلُ هذا الأَمْرَ ، إِذا ارْتَبَكَ فيهِ ، ولم يُمْضِهِ ، قالَ الشاعِرُ :
إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ * ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهْ ( 2 )
أي : وأَنتَ تَشُكُّ فيه .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : الْعَدَلُ ، مُحَرَّكَةً : تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْنِ ، أي الْعِدْلَيْنِ .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
العَدْلُ في أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ : هو الذي لا يَمِيلُ بهِ الهَوَى فيَجُورُ في الحُكْمِ ، وهو في الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ به ، فوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ ، وهو أَبْلَغُ منه ، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلاً ،
وقد عَدُلَ الرَّجُلُ ، كَكَرُمَ ، عَدَالَةً : صارَ عَدْلاً ،
وقولُهُ تَعالى : " وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ( 3 ) مِنكُمْ " .
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ : ذَوَيْ عَقْلٍ ، وقالَ إبراهيمُ : العَدْلُ الذي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ ، وقولُهُ تَعالى : ( ولَن تَسْتَطِيعُوا أن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) ( 4 ) ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ : والضَّحَّاكُ : في الحُبِّ والجِمَاعِ ،
وقالَ الرَّاغِبُ : إِشَارَةً إلى ما عليهِ جِبِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ .
وفُلانٌ يَعْدِلُ فُلانَاً ، أي يُساوِيِهِ .
ويُقالُ : ما يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شَيْءٌ ، أي ما يَقَعَ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ .
وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ : شَدَّهُما عَلى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْنِ .
ووَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَيْ عَيْرٍ ، أي وَقَعَا مَعاً ، ولم يَصْرَعْ أَحَدُهما الآخَرَ .
والعَدِيلَتانِ : الْغِرَارَتانِ ، لأَنَّ كُلَّ واحِدَةٍ منهما تُعادِلُ صاحِبَتَها .
ويُقالُ : عَدَّلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ ، إِذا جَعَلْتَها أَعْدَالاً مُسْتَوِيَةً لِلاِعْتِكامِ يَوْمَ الظَّعْنِ .
واعْتَدَلَ الشِّعْرُ : اتَّزَنَ ، واسْتَقامَ ، وعَدَّلْتُه أنا ، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ الفَارِسِيِّ : لأنَّ المُراعَى في الشِّعْرِ إِنَّما هو تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ .
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرِكاءِ ، إذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيمَ .
وفي الحديثِ : الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ ، فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ ، أرادَ العَدْلَ في القِسْمَةِ ، أي مُعَدَّلَةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ .
والعَدْلُ : الْقِيمَةُ ، يُقالُ : خُذْ عَدْلَهُ منه كذا وكذا ، أي قِيمَتَهُ . ويُقالُ : هذا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ ، وأَخَذَ في مَعْدِلِ الحَقِّ ، ومَعْدِلِ الباطِلِ ، أي في طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ .
ويُقالُ : انْظُرُوا إلى سُوءِ مَعادِلِهِ ، ومَذْمُومِ مَدَاخِلِهِ ، أي إلى سُوءِ مَذاهبِهِ ومَسالِكِهِ ، وهو سَدِيدُ المَعَادِلِ ، وقال أبو خِرَاشٍ :
على أَنَّني إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ * تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ ( 5 )
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : المرويات بالراء .
( 2 ) اللسان والتكملة والأساس .
( 3 ) سورة الطلاق الآية 2 .
( 4 ) سورة النساء الآية 129 .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1344 في زيادات شعره ، واللسان .