لِتَكُونَ أَرْأَم لها على الّذي تُرْأَم عَلَيْه ، قاله أبو زَيْد ، ومثله تَذَأَّب لها : إذا لَبِسَ لها لِباسًا يَتَشَّبَهُ
بالذّئب .
قال : وهو أَنْ تَسْتَخْفِيَ لها إذا ظَأَرْتَها على غَيْرِ وَلَدِها ( 1 ) فَتَشَبَّهْت لَها بالسَّبُع فيَكون أَرْأَمَ لَها عَلَيْه .
وتَهَوَّلَ لِمَالِهِ ، وَنَصُّ العُبابِ : وَتَهَوَّلَ مالَهُ ، فيا لَيْتَهُ نَقَل هذِهِ اللّامَ إلى النّاقة ، ولعلّه من تَغيير
النُّسّاخ : إذا أَرادَ إصابَتَهُ بالعَيْنِ ، وهو مجاز .
والهَوَلْوَلُ ، كَسَفَرْجَلٍ : الخَفِيفُ من الرِّجال ، عن ابن الأعرابّي ، وَأَنْشَدَ :
* هَوَلْوَلُ إذا دَنا القَوْمُ نَزَلْ ( 2 ) *
قال الأزهريّ : والمعروف حَوَلْوَلٌ .
والهالَةُ : دارَةُ القَمَرِ تقول : فلانٌ لا يخرُج من جَهالَتِهِ حتّى يخرجَ القَمَرُ من هالَتِهِ ، واوِيَّة يائيّة .
وهالَةُ : اسْمُ امْرَأَة ( 3 ) عَبْدِ المُطَّلِبِ بن عَبْدِ مَناف ، وهي أّم حَمْزَة ، رَضِيَ اللَّه تعالَى عنه .
وهالَةُ أُمّ الدَرْداءِ : صحابِيَّةٌ .
قُلت : إنْ كانت أُمَّ الدَّرْداءِ الصُّغْرَى فإنَّ اسْمَها هُجَيْمَة الوَصابِيّة ، وهي أُمُّ بِلالِ بن أبي الدَّرْداء ، وإنْ كانت الكُبْرَى فهي خَيْرَةُ بنتُ أبِي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ ، ولم أَرَ أحدًا ذَكَر أَنَّ اسْمَها هالَة ، فانظر ذلِك .
وأبو هالَةَ وابنُهُ هِنْد بن أَبِي هالَةَ ، تَقَدَّمَ في " ن ب ش " وذَكَرْنا هُناك ما وَقَعَ في تحقيقِ اسْمِه من
الاخْتِلاف ، فراجعْه .
وقالَ الأصمعيُّ : هِيلَ السَّكْرانُ يُهالُ : إذا رَأَى تَهاوِيلَ في سُكْرِهِ فَيَفْزَع لها ، قال ابنُ أحْمَر الباهِلِيُّ
يصفُ الخَمْرَ وشارِبَها :
تَمَشَّي في مَفاصِله وتَغْشَى * سَناسِنَ صُلْبِه حَتَّى يُهالَا ( 4 )
وأَبُو الهَوْلِ : شاعِرٌ .
وأيضاً تِمْثالُ رَأْسِ إِنْسانٍ أَكْبَر ما يَكُون عند الهَرَمَيْنِ بِمِصْرَ ، وقد رأيتُه مَرَّتَيْن ، يُقالُ : إِنَّهُ طَلْسَمُ الرَّمْلِ ، وقد ذَكَرَهُ المَقْرِيزِيّ في الخُطَط ، وحَقَّقَه ، وذَكَرَ أَنَّه في أثناءِ العِشْرِينَ والثمانِمائة ظَهَرَ رجلٌ يُقالُ له : مُحَمّد صائِمُ الدَّهْرِ ، فكَسَر هذه الصُّورَةَ ، وَجَدَع أَنْفَها وأُذُنَيْها ، زاعِمًا أَنَّ هذا لا يَجُوزُ ، وما دَرَى أَنَّه طَلْسَمُ الحُكَماءِ وَضَعوهُ لِدَفْع الرَّمْل عن تِلْكَ الجِهَةِ ، ومن حِينَئِذٍ رَكِبَت الرِّمالُ على النَّواحِي ، حتى صارَتْ كِيمانًا وجِبالًا .
والهالُ : الآلُ ، وهو السَّرابُ .
وهالٌ ، منوَّنًا : زَجْرٌ للخَيْلِ ، نقله الجوهريُّ في " ه ل ل " قال قُصَيُّ بنُ كِلابٍ :
عِنْدَ تَنادِيِهم بهالٍ وَهَبِي * أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْيَاسُ أَبِي
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
مكانٌ مَهِيلٌ ، أي : مَخُوفٌ ، قال رُؤْبة :
* مَهِيلُ أَفْيافٍ له فُيُوفُ ( 5 ) *
وكذلكَ مكانٌ مَهالٌ ، قال أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ :
أَجازَ إِلَيْنا عَلَى بُعْدِهِ * مَهاوِيَ خَرْقِ مَهابٍ مَهالِ ( 6 )
كذا في الصِّحاح والعُباب ، وَعَجِيبٌ من المصنّف كيف أَغْفَلَه .
واسْتَهالَ فُلانٌ كذا يَسْتَهِيلُه ، ويقال يَسْتَهْوِلُه ، والجَيِّد يَسْتَهِيلُه .
وقال أَبو عَمْرٍو : ما هُوَ إِلَّا هُولَةٌ من الهُوَل : إِذا كانَ كَرِيهَ المَنْظَر ، وفي الأساسِ : قَبِيحَ المَنْظَر .
والهُولَةُ أيضًا : ما يُفَزَّع به الصَّبِيُّ . وكُلُّ ما هالَكَ يُسَمَّى هُولَة .
والهُولَةُ : نارُ السَّدَنَةِ الّتي يَحْلِفُونَ عَليها ، قال الكُميت :
هامش
( 1 ) في اللسان : على ولد غيرها .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في القاموس بالضم . وتصرف الشارح بالعبارة وأضافها فاقتضى الجر .
( 4 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ص 178 واللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : وهذا تصحيف وصوابه مهبل بسكون الهاء وكسر الياء المعجمة بواحدة ، والمهبل : المنقطع بين أرضين .
( 6 ) ديوان الهذليين 2 / 172 واللسان والصحاح والمقاييس 6 / 20 .