وَنَجاءٌ هَمَرْجَلٌ : سَرِيعٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّة :
* إِذا جَدَّ فِيْهِنَّ النّجاءُ الهَمَرْجَلُ ( 1 ) *
[ هنبل ] : هَنْبَلَ الرَّجُلُ هَنْبَلَةً : ظَلَعَ وَمَشَى مِشْيَةَ السِّباعِ كَذَا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : مِشْيَةَ الضِّباعِ العُرْج ، كَذا هُوَ نَصُّ ابْن الأَعْرابِيّ ، يُقالُ : جاءَ مُهَنْبِلا وَمُنَهْبِلا ، وَأَنْشَدَ :
مِثْل الضِّباعِ إِذا رَاحَتْ مُهَنْبِلَةً * أَدْنَى مآوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ ( 2 )
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي :
* خَزْعَلَة الضِّبْعانِ راحَ الهَنْبَلَه *
ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّف ذَكَرَ هذا الحَرْفَ بِالأَحْمَر عَلى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيّ ، وَفِيْه نَظَر ، فَإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ في " ه ب ل " وَقَالَ : والهَنْبَلَة بِزيادة النُّون : مِشْيةُ الضَّبُع العَرْجاء ، فَلا يَكون مُسْتَدْركًا ، فَيَنْبَغي أَنْ يُكْتَب بِالأَسْود .
وأَيْضًا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي " ه ب ل " هَنْبَلَ بن يَحْيَى المُحَدِّث وَأَغْفَلَهُ هُنا ، وَكَان يَنْبَغِي إِنْ ذَهَبَ إِلى أَصالة النُّون كَما زَعَمَ أَنْ يَذْكُرَهُ هُنا ، فَتَأَمَّل .
[ هنتل ] : هَنْتَلٌ ، كَجَنْدَلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيّ .
وفي اللِّسان : هو ع مَوْضِعٌ .
[ هنجل ] : الهُنْجُلُ : كَقُنْفُذٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وَقَالَ ابْنُ دُريد : هُو الثَّقِيلُ ، أَي : مِنْ كُلِّ شَيءٍ .
[ هندل ] : الهَنْدَوِيلُ : كَزَنْجَبِيْلٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِي .
وَهُو الضَّخْمُ ، مَثَّلَ بِهِ سِيْبويه وَقَالَ : وَزْنُه فَعْلَوِيل ، وَفَسَّره السيرافيّ .
وأَيْضًا : الأَنْوَكُ المُسْتَرْخِي والضَّعِيفُ .
وَفي التَّهْذيب عَن أَبي عَمْرٍو : هُو الضَّعِيفُ الَّذي فيهِ اسْتِرْخاءٌ وَنَوْكٌ ، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيّ لِأَبِي مِسْحَل :
هَجَرْتُ البَخِيْلَ الهَنْدَوِيْلَ وَإِنَّهُ * لِما نَالَهُ مِنْ أَوْكَتِي لَجَدِيْرُ ( 3 )
[ هول ] : هالَهُ يَهُولُه هَوْلًا : أَفْزَعَهُ وَخَوَّفَهُ ، كَهَوَّلَهُ تَهْوِيلًا فَاهْتالَ : فَزعَ وَخَافَ . وَقَولُ الشّاعِر :
وَيْهًا فِداءَ لَكَ يَا فَضالَهْ * أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهالَهْ ( 4 )
فَتَح اللَّام لِسُكُون الهاء وَسُكون الأَلِف قَبْلَها ، وَاخْتاروا الفَتْحةَ لِأَنَّها مِنْ جِنس الأَلِف الَّتي قَبْلَها ، فَلَمّا
تَحَرَّكت اللَّامُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنان فَتُحْذَفَ الأَلِفُ لِالْتِقائِهما .
والهَوْلُ : المَخافَةُ مِنَ الأَمْرِ لَا يُدْرَى مَا هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، كَهَوْلِ اللَّيل ، وَهَوْل البَحْر ، ج : أَهْوالٌ ،
يُقالُ : رَكِبَ أَهْوالَ البَحْرِ ، ويُجْمَعُ أَيْضًا عَلى هُؤُول ، بِالضَّمِّ ، يَهْمِزُونَ الواوَ لانْضِمامها ، وَأَنْشَدَ
أَبُو زَيْد :
رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيم * إِلَيْكَ وَلَم تَكَاءَدْنا الهُؤُول ( 5 )
كالهِيلَةِ بِالكَسْرِ .
وَهَوْلٌ هائِلٌ وَمَهُولٌ ، كَمَقُولٍ ، تَأْكِيدٌ أَي : فيه هَوْلٌ ، وَقَد كَرِهَ المَهُولَ بَعْضُهم ، وَنَسَبَهُ ابْنُ جِنِّي إِلى
لُغَةِ العَامّة فَقَالَ : وَالعَامَّةُ تَقُولُ : أَمْرٌ مَهُولٌ ، إلا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ الفَصيح ، قَالَ شَيْخُنا : وَوَقَعَ في خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها ، قَالَ ولعله بضرب من المجاز .
وقال : الأَزْهَرِيّ : أَمْرٌ هائِلٌ وَلَا يُقَالَ مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ :
وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَحْشٍ * ذي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانِ ( 6 )
وَتَفْسير المَهُول أَي : فيهِ هَوْلٌ ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلى فَاعِلٍ ، مِثْل دارعٍ لذي
الدِّرع ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ : مَجْنُونٌ ، فِيْهِ ذَاكَ ، وَمَدْيُون ، عَلَيْهِ ذَاكَ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 510 والتكملة وتمام روايته :
إذا هي لم تعسر به ذببت به * تحاكي به سدو النجاء المهرجل
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والتهذيب 6 / 535 .
( 3 ) التكملة ، وقوله : الأوكة : الغضب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب .