أرادَ : مِنْ كُرُومِ الْعَقارَاءِ ، فقلبَ .
ومِنَ المَجازِ : الطَّلَّةُ : الزَّوْجَةُ ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ ، لعَمْرِو بنِ حَسَّانَ بنِ هَانِئِ بنِ مَسْعُودٍ بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ :
أفِي نَابَيْنِ نَالَهُما إِسْفافٌ * تَأَوَّهُ طَلَّتِي ما إِنْ تَنَامُ ؟ ( 1 )
وإِسَافٌ : رَجُلٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لشاعرٍ :
وإني لَمُحْتاجٌ إلى مَوْتِ طَلَّتِي * ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ ( 2 )
والطَّلَّةُ : اللَّذِيذَةُ مِنَ الرَّوائِحِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَب :
تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْمَةَ ( 3 ) طَلَّةٍ * يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ ( 4 )
وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ :
برِيحِ خَزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها * ومِن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثَاقِبِ ( 5 )
والطَّلَّةُ : الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ ، أي النَّدَى ، وقد طَلَّتْ هي .
والطَّلَّةُ : الْعَجُوزُ . وأيضاً المَرْأَةُ الْبَذِيَّةُ اللِّسانِ ، الْمُؤْذِيَةُ .
والطَّلَّةُ : النَّعْمَةُ في الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ .
والطِّلَّةُ : بِالْكَسْرِ : جَمْعُ طَلِيلٍ ، كَأَمِيرٍ ، لِلْحَصِيرِ ، المَنْسُوجِ من دَوْمٍ ، الآتِي ذِكْرُه .
والطُّلَّةُ : بالضَّم : العُنُقُ . وأيضاً : الشَّرْبَةُ مِنَ الَّلبَنِ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ . ج : طُلَلٌ ، كَصُرَدٍ ، وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ .
والطَّلَلُ ، مُحَرَّكَةً : الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ ، والرَّسْمِ ، ما كانَ لاصِقاً بالأَرْضِ .
وقيلَ : الطَّلَلُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ ، كالطَّلاَلَةِ ، كسَحَابَةٍ فيهما ، يُقالُ : حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ ، وطَلاَلَتَكَ ، أي شَخْصَكَ ، ج : أَطْلاَلٌ ، وطُلُولٌ ، ويُقالُ : حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ ، وأَطْلاَلَكَ ، أي ما شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : الطَّلَلُ مِنَ الدَّارِ ، مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها ، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا .
وقالَ ابنُ سِيدَه : كالدُّكَّانَةِ يَجْلَسُ عَلَيْها .
ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ ، عن أبي الدُّقَيْشِ ، قالَ : كأَنْ يكونُ بِفَنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ ، فذلكَ الطَّلَلُ .
والطَّلَلُ مِنَ السَّفِينَةِ : جِلالُها ، عن ابنِ سِيدَه ، والجَمْعُ أَطْلاَلٌ ، وهي شِرَاعُها ، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ : أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلاَلِ السَّفِينَةِ .
والطَّلَلُ : الطَّرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
ويُقالُ : مَشَى عَلى طَلَلِ الْمَاءِ : أي عَلى ظَهْرِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، وقالَ الزَّمَخْشَرَيُّ : أي على وَجْهِهِ ، وهو مَجازٌ .
والطَّلُّ ، بِالضَّمِّ : اللَّبَنُ ، وهذا قد سبقَ عن الجَوْهَرِيِّ ، في مَعْنَى قَوْلِهم : ما بالنَّاقَةِ مِنْ طُلٍّ ، أو الدَّمُ عن ابنِ عَبَّادٍ .
وقولُه أَنشْدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ :
* مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ الطَّلَلْ *
قالَ ابنُ سِيدَه : أَرادَ : ضَرْبَ الطَّلِّ ، فَفَكَّ ، الْمُدْغَمَ ، ثُمَّ حَرَّكَهُ .
ورُوِيَ : ضَرْبُ الطِّلَلْ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُوراً مِنِ الطِّلاَلِ ، الَّتِي هيَ جَمْعُ الطَّلِّ ، فحذَف ألف الجَمْعِ .
قلتُ : وعلى هذا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ في المُحْتَسَبِ .
وتَطَالَلْتُ : تَطَاوَلْتُ : فَنَظَرْتُ ، قالَ أبو العُمَيْثَلِ : هما بِمَعْنىً واحِدٍ .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : تَطَالَّ : مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إلى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عنه ، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرٍو .
كَفَى حَزَناً أَنِّي تَطالَلْتُ كي أَرَى * ذُرَا ( * ) قَلَّتَيْ دَمْخٍ فما تُرَيَانِ
ألاَ حَبَّذا واللهِ لو تَعْلَمانِهِ * ظِلالُكُما يا أيها العَلَمانِ
رمَاؤُكما ( * * ) العَذْبُ الذي لو شَرِبْتُهُ * وبِي نَافِضُ الحُمَّى إِذاً لَشَفَانِي ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عثيمة كذا بخطه ، وفي اللسان عثيلة ولم أقف عليهما ، فيحرره " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( * ) كذا بالأصل واللسان : دري .
( * * ) كذا بالأصل واللسان : وماؤكما .
( 6 ) اللسان ، والأول في الصحابة .