وانْهَلْ تَلاَنَ ، كَذا في النُّسَخ ، وَفِي العُبابِ : فُلاَن ؛ أي : حَسْبُكَ الآنَ ، عَنِ الفَرّاء .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
النَّهَلُ : الرِّيُّ . والنَّهَلُ : العَطَشُ ضِدٌّ ، والفِعْلُ كَالفعل ، وقول كَعْبٍ :
* كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرّاحِ مَعْلُولُ ( 1 ) *
أَيْ : مَسْقِيٌّ بِالرَّاحِ ، يُقَالُ : أَنْهَلْتُهُ فَهُوَ مُنْهَلٌ ، وَفي حَديثِ معاوِيَةَ : " النَّهَلُ الشُّرُوعُ " ، هُوَ جَمْعُ ناهِلٍ وَشَارعٍ ، أَيْ : الإِبِلُ العِطَاشُ الشّارِعَةُ في المَاءِ ، وَكَذلِكَ النَّوَاهِلُ .
وَيُقَالُ : مِنْ أَيْنَ نَهِلْتَ اليَوْمَ ، أَي : شَرِبْتَ فَرَوِيْتَ . وَقَوْلُهُ :
* ما زال منها ناهِلٌ ونائبُ ( 2 ) *
النّاهِلُ الَّذي رَوِيَ فَاعْتَزَلَ ، وَالنّائِبُ الَّذِي يَنُوبُ عَوْدًا بَعْدَ شُرْبِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُنْضَحُ رِيًّا .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم : نَاهِلٌ وَنَهَلٌ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ ، وَحارِسٍ وحَرَسٍ ، وَجَمْعُ النَّهَلِ نِهَالٌ ، كَجَبٍل وَجِبالٍ ، قَالَ الرّاجِزُ :
إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهالاَ * بِمِثْلِ أَنْ تُدَارِكَ السِّجَالاَ ( 3 )
واسْتَعَملَ بَعْضُ الأَغْفالِ النَّهَلَ في الدُّعَاءُ ، فَقَالَ :
ثُمَّ انْثَنَى مِنْ بَعْدِ ذَا فَصَلَّى * عَلَى النَّبِيِّ نَهَلاً وَعَلاَّ ( 4 )
وَمِنْهَالُ بنُ عِصْمَةَ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَرْبُوعَ ، وَإِيّاهُ عَنَى مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيُّ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - :
لَقَدْ كَفَّنَ المِنْهَالُ تَحْتَ رِدَائِهِ * فَتًى غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيّاتِ أَرْوَعَا ( 5 )
وَمِنْهالُ بن خَلِيفَةَ ، وَمِنْهَالُ بن عَمْرٍو الأَسَدِيُّ : مُحَدِّثان .
وَمِنَ المَجاز : أَسَدٌ ( 6 ) نَاهِلٌ وَنَهّالٌ .
وَأَنْهَلُوا دُرُوعَهُم ( 7 ) : سَقَوْها السَّقْيَةَ الأُوْلَى .
[ نهبل ] : نَهْبَلَ الرَّجُلُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : أَيْ أَسَنَّ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : شَيْخٌ نَهْبَلٌ وَعَجُوزٌ نَهْبَلَةٌ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
مَأْوَى اليَتِيمِ وَمَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ * تَأْوِي إِلَى نَهْبَلٍ كالنَّسْر عُلْفُوفِ ( 8 )
والنَّهْبَلَةُ : مِشْيَةٌ في ثِقَلٍ ، كالهَنْبَلَةِ ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : هَنْبَلَ الرَّجُلُ : ظَلَعَ ، وَمَشَى مِشْيَةَ الضَّبُعِ العَرْجاءِ ، وَكَذلِكَ نَهْبَلَ .
والنَّهْبَلَةُ : الناقَةُ الضَّخْمَةُ ، قَالَ صَخْرُ ( 9 ) بنُ عُمَيْرٍ :
أَبْقَى الزَّمَانُ مِنْكِ نَابًا نَهْبَلَهْ * وَرَحِمًا عِنْدَ اللِّقَاحِ مُقْفَلَهْ
وفي سُنَنِ التِّرْمِذِيّ في حَدِيثِ الدَّجّالِ : " فَيَطْرَحُهُم بالنَّهْبَلِ " ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ، والصّوابُ : بِالمَهْبِلِ ، كَمَنْزِلٍ ، بِالمِيمِ ، وَسَيَأْتِي في " ه ب ل " .
[ نهشل ] : النَّهْشَلُ ، كَجَعْفَرٍ : الذِّئْبُ ، وأَيْضًا : الصَّقْرُ ، وَاسْمُ ( 10 ) رَجُلٍ .
في العُبابِ ، وَهُوَ نَهْشَلُ بنُ حَرِيٍّ : شَاعِرٌ .
قَالَ سِيْبَويه : هُوَ يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ فَعْلَلٌ ، وَإِذا كانَ في الكَلاَمِ مِثْلُ جَعْفَرٍ لَمْ يُمْكِن الحُكْمُ بِزِيادَةِ النُّونِ ، كَما في الصِّحاحِ .
قُلْتُ : وَإِلَيْهِ ذَهَب الجمْهُورُ .
وَنَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّهْشَلَةِ ، وَهِيَ الكِبَرُ والاضْطِرابُ .
وَذَهَبَ ابْنُ القَطَّاعِ إِلى زِيادَةِ لاَمِهِ ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ النَّهْشِ .
ونَهْشَلٌ : قَبِيلَةٌ مِنَ العَرَبِ ، وَهُوَ نَهْشَلُ بنُ دارِمِ بنِ
هامش
( 1 ) من قصيدة بانت سعاد ، وصدره :
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت
( 2 ) اللسان بدون نسبة والتهذيب .
( * ) كذا بالأصل ، وباللسان تدارك .
( 3 ) اللسان والأساس والصحاح .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) مفضلية رقم 67 بيت رقم 2 واللسان .
( 6 ) الأساس : أسل .
( 7 ) في الأساس : زرعهم .
( 8 ) شعراء إسلاميون ، في شعر أبي زبيد ، ص 652 وانظر تخريجه فيه ، واللسان والتكملة وأمالي القالي 2 / 286 .
( 9 ) في التكملة : " صخير " والرجز فيها .
( 10 ) في القاموس بالضم منونة ، وأضافها الشارح مخفف .