نَبيلَةُ مَوضِعِ الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ * وفي الكَشْحَيْنِ والبَطْنِ اضْطِمارُ ( 1 ) ؟
وفي النَّبَلِ بمعنى الصِّغارِ ، قولَ حَضرَمِيِّ بنِ عامرٍ :
أَفرَحُ أَنْ أُرْزأَ الكِرامَ وأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلاَ ( 2 ) ؟
يقول : أَأَفْرَحُ بصِغارِ الإِبِلِ وقد رُزِئْتُ بكِبارِ الكِرامِ ؟
وقد تقدَّمَ تفصيلُه في ج ز أ .
قال الجَوْهَرِيُّ : وبعضُهم يَرويه : نُبَلاً ، بضَمٍّ ففَتْحٍ ، يريدُ جَمعَ نُبْلَةٍ ، وهي العَطِيَّةُ ( 3 ) .
والنَّبَلُ : الحِجارَةُ التي يُستَنْجَى بها كالنُّبَلِ ، كصُرَدٍ ، ومنه الحديثُ : " اتَّقوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَلَ " ، هكذا يرويه المُحَدِّثونَ بالتَّحريكِ .
قال أَبو عُبيدٍ : وبعضُهُم يقول : النُّبَل .
قال ابنُ الأَثيرِ : واحِدها نُبلَة ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ ، والمُحَدِّثونَ يفتحونَ النُّونَ والباءَ ، كأَنَّه جَمعُ نَبيلٍ في التَّقديرِ .
قال الجَوْهَرِيُّ : يُقال : سُمِّيَتْ بذلكَ لِصِغَرِها .
ونَبَّلَهُ النَّبَلَ تَنْبيلاً : أَعطاهُ إيّاها يستَنجي بها .
وقال الأَصمعيُّ : أُراها هكذا بضَمِّ النُونِ وفتح الباءِ ، يُقالُ : نَبِّلْني أَحْجارأً للاسْتِنْجاءِ : أَي أَعطِنيها . وتَنَبَّلَ بها : اسْتَنْجى .
واسْتَنْبَلَ المالَ : أَخَذَ خِيارَهُ .
والتِّنْبالَةُ ، بالكَسرِ : القَصيرُ ، كالتِّنْبالِ [ والقصير ] * ، ذهبَ ثعلَبٌ إلى أَنَّهُ من النَّبَلِ ، وبه صرَّحَ الشيخُ أَبو حَيّان ، وجَزَمَ ابنُ هِشامٍ في شرحِ الكَعْبِيَّةِ ، والسُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ ، وأَقرَّهُ عبدُ القادرِ البَغدادِيُ شيخُ مشايِخِ مشايِخِنا في الحاشيةِ التي وضعَها على شرحِ ابنِ هشامٍ المَذكورِ ، وهي عندي ، وجعلَهُ سيبَويهِ رُباعِيّاً ، وقال : هما فِعْلالٌ وفِعلالَةٌ ، وهما أكثرُ من تِفعالٍ وتِفعالَةٍ ، قال الفرَزْدَقُ :
ومُهورُ نِسْوَتِهِم إذا ما أُنْكِحوا * غَذَوِيُّ كُلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ
والنَّبْلُ ، بالفتحِ : السِّهامُ ، وقيل : هي العربيَّةُ ، وقيَّدَه بعضُهُم بقَولِه : قبلَ أَنْ يُرَكَّبَ فيها السَّهْمُ وهي مؤَنَّثَةٌ ، بلا واحِدٍ ، له من لفظِه ، فلا يُقال : نَبْلَةٌ ، وإنَّما يُقال : سَهْمٌ ونُشَّابَةٌ ، أَو يقال في واحِدِهِ نَبْلَةٌ ، نقله أَبو حنيفَةَ عن بعضِهِم ، والصَّحيحُ أَنَّه لا واحِدَ لهُ إلاّ السَّهْمُ ، قال الفِنْدُ الزِّمّانِيُّ :
ونَبْلي وزقاها كَ * عَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ
ج : أَنْبالٌ ونِبالٌ ، قال الشّاعِرُ :
وكُنْتُ إذا رَمَيْتُ سَوادَ قَوْمٍ * بأَنْبالٍ مَرَقْنَ مِنَ السَّوادِ ( 4 )
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ على نِبالٍ قولَ أَبي النَّجْمِ :
* واحْبِسْنَ في الجَعْبَةِ مِنْ نِبالِها ( 5 ) *
ونُبْلانٌ ، بالضَّمِّ .
والنَّبّالُ ، بالتَّشديدِ : صاحِبُهُ ، وصانِعُهُ ، كالنّابِلِ . وحِرْفَتُهُ النِّبالَةُ ، بالكسرِ ، قال
امرؤُ القَيسِ :
وليسَ بذي سَيْفٍ فيَقْتُلَني بهِ * وليسَ بذي رُمْحٍ وليسَ بنَبّالِ ( 6 )
يعني ليسَ بذي نَبْلٍ .
وقال الفَرَّاءُ : النَّبْلُ بمَنزِلَةِ الذَّوْدِ ، يُقال : هذه النَّبْلُ ، وتُصَغَّرُ بطَرْحِ الهاءِ ، وصاحِبُها نابِلٌ .
ورَجُلٌ نابِلٌ : ذو نَبْلٍ .
والنّابِلُ : الذي يعمَلُ النَّبْلَ ، وكانَ حَقُّه أَن يكونَ بالتَّشديدِ .
وقال ابن السِّكِّيتِ : رَجُلٌ نابِلٌ ونَبّالٌ : إذا كانَ معه نَبْلٌ ، فإذا كانَ يعمَلُها قلتَ نابِلٌ .
هامش
( 1 ) من قصيدة مفضلية لبشر بن أبي خازم رقم 98 بيت رقم 12 والصحاح واللسان .
( 2 ) اللسان والصحاح والمقاييس 5 / 383 والتهذيب وجميعها نسبته لرجل من العرب .
( 3 ) في الصحاح واللسان : العظيمة .
( * ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) اللسان بدون نسبة وفيه : رميت ذوي سواد .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 142 وروايته :
وليس بذي رمح فيطعمنني به * وليس بذي سيف وليس بنبال
وانظر اللسان والأساس وعجزه في الصحاح .