ورَجُلٌ مالٌ ومالٍ : ذو مالٍ ، أَو كثيرُه ، كأَنَّه قد جعلَ نفسَه مالاً ، وحقيقتُه ذو مالٍ ، وأَنشدَ
أَبو عَمروٍ :
إذا كانَ مالاً كانَ مالاً مُرَزَّأً * ونالَ نَداهُ كُلُّ دانٍ وجانِبِ ( 1 )
قال ابنُ سِيدَه : قال سيبوَيهِ : مالٌ إمّا أَنْ يكونَ فاعِلاً ذهَبَتْ عينُه ، وإمّا أَنْ يكونَ فَعْلاً .
ورَجُلٌ مَيِّلٌ ، كسَيِّدٍ ، والقِياسُ مائلٌ ، وفي حديثِ الطُّفَيْلِ : كانَ رجُلاً شريفاً شاعراً مَيِّلاً ، أَي ذا مالٍ .
قال ابنُ جنِّيّ : وحَكى الفَرّاءُ : رَجُلٌ مَئِلٌ ، ككَتِفٍ ، قال : الأَصْلُ مَوِلٌ بالواوِ ، ثمَّ انقلَبَتْ الواوُ أَلِفاً ، لتَحَرُّكِها وانْفِتاحِ ما قبلَها ، فصارت : مالا ( 2 ) . ثُمَّ إنَّهم أَتَوا بالكَسرةِ التي كانت في واوِ مَوِلٍ فحَرَّكوا بها الأَلِفَ في مال فانقلَبَتْ هَمزَةً . وقالوا : مَئِلٌ : أَي كثيرُهُ ، وهم مالَةٌ ومالونَ كثيرو المالِ ، وهي مالَةٌ ومالئةٌ ، ج : مالَةٌ أَيضاً ومالاتٌ ، قاله سيبويهِ .
ومُلْتُه ، بالضَّمِّ : أَعطَيْتُه المالَ ، عن ابن دُرَيْدٍ ( 3 ) ، زاد غيرُهُ : كأَمَلْتُهُ إمالَةً .
والمُوْلَةُ ، بالضَّمِّ : العَنكَبوتُ ، عن أَبي عَمروٍ .
وفي الصحاحِ : زعَمَ قومٌ أَنَّ المُوْلَ العَنكَبوتُ ، الواحِدَةُ مُولَةٌ ، وأَنشدَ :
حامِلَة دَلْوَك لا مَحْمُولَهْ * مَلأَى من الماءِ كعَيْنِ المُولَهْ ( 4 )
قال : ولم أَسمعْهُ عن ثِقَةٍ .
ومُوَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : من أَسماء شهر ( 5 ) رجَب .
قال ابنُ سِيدَه : أُراها عادِيَّةً .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
تَمَوَّلَ فلانٌ مالاً : إذا اتَّخَذَ قَيْنَةً ، وفي الحديثِ : " ما جاءَكَ منهُ وأَنتَ غير مُشرِفٍ عليه فخُذْهُ وتَمَوَّلْهُ " أَي اجْعَلْهُ لكَ مالاً .
وما أَمْوَلَهُ : أَي ما أَكثرَ مالَه .
وامرأَةٌ مَيِّلَةٌ ، ككَيِّسَةٍ : ذاتُ مالٍ .
ويُصَغَّرُ المالُ على مُوَيْلٍ ، والعامَّةُ تقول : مُوَيِّلٌ ، بتشديد الياءِ .
والمُولُ : المالُ ، لغةُ اليَمَنِ ، سمعتُها من بني واقِدٍ وبَني الجَعْدِ .
وأَمّا المَوّالُ الذي وَلِعَتْ به العامَّةُ فأصلُه من الياءِ ، يأْتي ذِكْرُهُ في ول ي إنْ شاءَ الله تعالى .
[ مهل ] : المَهْلُ ، بالفتح ، ويُحرَّكُ ، والمُهْلَةُ ، بالضَّمِّ : السَّكينَةُ ، والتُّؤَدَةُ ، والرِّفْقُ .
وأَمْهَلَهُ : أَنْظَرَهُ ورَفَقَ به ولم يَعْجَلْ عليه ، قال الشاعِرُ :
فيا ابْنَ آدَمَ ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ * لِلَّهِ دَرُّكَ ما تأْتي وما تَذَرُ ( 6 )
ومَهَّلَهُ تَمهيلاً : أَجَّلَهُ ، ومنه قولُه تعالى : ( فَمَهِّلِ الكافِرينَ ) ( 7 ) .
وتَمَهَّلَ ، في عمله : اتَّأَدَ ، وكُلُّ تَرَفُّقٍ تَمَهُّلٌ .
قال الليثُ : المَهْلُ : السَّكينَةُ والوَقارُ ، يُقال : مَهْلاً يا رَجُلُ ، وكذا للأُنثى ، وفي العبابِ للاثنينِ والجَمْعِ ، زادَ في الصِّحاح : والمُؤَنَّثِ ، وهي مُوَحَّدَةٌ بمعنى أَمْهِلْ : أَيْ ارفُقْ واسْكُنْ لا تَعجَلْ . وتقولُ مُجيباً ، أَي إذا قيلَ لكَ مَهْلاً قلتَ : لا مَهْلَ واللهِ ، ولا تَقولُ : لا مَهْلاً واللهِ . وتَقول : ما مَهْلٌ واللَّهِ بمُغْنِيَةٍ عَنْكَ ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ :
أَقولُ لهُ إذا ما جاءَ مَهْلاً * وما مَهْلٌ بواعِظَةِ الجَهُولِ ( 8 )
قال ابنُ بَرِّيّ : هذا البيتُ نسبَهُ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والأساس .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " مال " .
( 3 ) الجمهرة 3 / 174 .
( 4 ) اللسان والثاني في الصحاح والتكملة والمقاييس 5 / 286 .
( 5 ) في القاموس : بالضم .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) الطارق الآية 17 .
( 8 ) اللسان والتكملة والتهذيب والأساس ، وصدره في الصحاح ، وعجزه في المقاييس 5 / 282 .