وأَمَلَّهُ : قال له فكَتبَ عنهُ ، وأَمْلاهُ كأَمَلَّهُ على تَحويلِ التَّضْعيفِ ، وفي التَّنزيلِ : ( فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعَدْلِ ) ( 1 ) وهذا من أَمَلَّ ، وفي التَّنزيلِ أَيضاً : ( فهِيَ تُمْلَى عليهِ بُكْرَةً وأَصيلاً ) ( 2 ) وهذا من أَمْلَى .
وحَكى أَبو زَيدٍ : أَنا أُمْلِلُ عليه الكِتابَ ، بإظهارِ التَّضْعيفِ .
وقال الفرّاءُ : أَمْلَلْتُ لُغَةُ أَهلِ الحِجازِ وبَني أسَدٍ ، وأَمْلَيْتُ لُغَةُ بني تَميمٍ وقيسٍ ، يقال : أَمَلَّ عليه شيئاً يكتُبُه وأَمْلى عليه ، فنزَلَ القرآن باللُّغتينِ معاً .
وقال الليثُ : حِمارٌ مُلامِلٌ ، كعُلابِطٍ ، وكذا ناقَةٌ مَلْمَلَى ، على فَعْلَلى : أَي سريعٌ وسريعَةٌ . وهي المَلْمَلَةُ ، بمعنى السُّرعَةِ ، وأَنشدَ لأَبي محمَّد الفَقْعَسِيِّ ( 3 ) :
يا ناقَتا مالَكِ تَدْأَلينا * أَلَمْ تكوني مَلْمَلى ذَقُونا ( 4 ) ؟
والمُلْمُولُ ، بالضَّمِّ : المِكْحالُ ، وفي الصِّحاحِ : الذي يُكتَحَلُ به .
وقال أَبو حاتِمٍ : هو الذي يُكْحَلُ ويُسْبَرُ به الجِراحُ ، ولا يُقال : المِيلُ ، إنَّما المِيلُ من أَميال الطَّريقِ ، وكذلك قاله أَبو سعيدٍ وغيره من أَهلِ اللُّغَةِ .
والمُلْمُولُ : قضيبُ الثَّعْلَبِ ، عن ابْن دُرَيْدٍٍ ( 5 ) .
وقال غيرُه : قضيبُ البَعير أَيضاً .
وقال الأَزْهَرِيّ : المُلْمُولُ : الحديدَةُ التي يُكْتَبُ بها في أَلواحِ الدَّفْتَرِ .
ومَلَلُ ، كجَبَلٍ : ع ، بينَ الحَرمينِ على سبعةَ عشَرَ ( 6 ) مِيلاً من المدينة على ساكِنِها السَّلامُ ، ومنه حديثُ عائشَةَ رضي الله تعالى عنها : أَصبحَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلَّم بمَلَل ، ثمَّ راحَ وتَعَشَّى بسَرِف . وقيل : هو على عشرينَ مِيلاً من المدينةِ ، قيل : إنَّه سُمِّيَ به لأَنَّ الماشِيَ إليهِ من المدينةِ لا يَبلُغُه إلاّ بعدَ مَلَلٍ وجَهْدٍ ، قاله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوضِ .
ومَليلَةُ ، كسفينَةٍ : د ، بالمغربِ ، قُرْبَ سِبْتَةَ .
ومَلاّلَةُ ، كجَبّانَةٍ : ة ، قُرْبَ بِجايَةَ ، على ساحِلِ البَحرِ ، ومنها العَلاّمَةُ محمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ إبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ المَلالِيُّ ، مِمَّن أَخَذَ على الشَّيخِ سيِّدي محمَّد بنِ يوسفَ بنِ عُمرَ بنِ شُعَيْبٍ السَّنوسِيِّ . والمُلَّى ، كرُبَّى : الخُبزَةُ المُنْضَجَةُ .
وهارونُ بنُ مَلّولٍ المِصرِيُّ ، كتَنُّورٍ شيخُ الطَّبرانِيِّ ، وقد وقعَ مُصَغَّراً في مُعجَمِ ابنِ شاهينَ فإنَّه قال : حدَّثنا أَحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جامِعٍ العَسكَرِيُّ ، حدَّثنا هارونُ بنُ عيسى بنِ مُلَّيْلٍ ، وعيسى هو مَلُّول ، كانَ يُلَقَّبُ به ، كذا في التَّبصيرِ ( 7 ) .
وشُعَيْبُ بنُ إسحاقَ المَعروفُ بابنِ أَخي مَلُّولٍ الصَّيرَفِيُّ ، هكذا يقولُهُ أَصحابُ الحديثِ بالتَّشديدِ : مُحَدِّثانِ .
والمُلَيْلُ ، كزُبَيْرٍ : الغُرابُ ، عن ابن عَبّادٍ .
ومُلَيْلٌ : اسمٌ ، منهم مُلَيْلُ بنُ وَبْرَةَ الصَّحابِيُّ ، رضي الله تعالى عنه ، بَدرِيٌّ جَليلٌ ، لا
رِوايَةَ له . وأَبو مُلَيْلِ بنُ عبدِ اللهِ الأَنصارِيُّ ، أَوردَه المُستَغفِرِيُّ . وأَبو مُلَيْلِ بنِ الأَغَرِّ ويُقال : ابنُ الأَزْعَر الأَنصارِيُّ ، ثمَّ الأَوسِيُّ الضُّبَعِيُّ : بَدْرِيٌّ ، صحابِيّانِ رضي الله عنهما .
وانْمَلَّ ، مثل انْسَلَّ ، عن مُصعَبٍ .
* ومِمّا يستدرَكُ عليه :
رَجُلٌ مَلَّةٌ : إذا كانَ يَمَلُّ إخوانَه سريعاً . وكذلكَ ذو أَماليلَ ( 8 ) ، واحدُها إملالٌ وإمْلالَةٌ وأُمْلولَةٌ . وفي حديث المُغيرَةِ : مَليلَةٌ الإرْغاءِ ، أَي مَمْلولَةُ الصَّوتِ ، فَعيلَةٌ بمعنى مَفعولَة ، يصِفُها بكَثرَةِ الكلامِ ورفعِ الصَّوتِ حتّى تُمِلَّ السّامعينَ .
هامش
( 1 ) البقرة الآية 282 .
( 2 ) الفرقان الآية 5 .
( 3 ) زيد في التكملة : ويروى للميداني .
( 4 ) اللسان بدون نسبة ، والتكملة باختلاف الرواية فيهما ، وبينهما في التكملة :
علي بالدهنى تدكلينا
وبعدهما فيها :
ذات هباب نقص القرينا
( 5 ) الجمهرة 1 / 164 .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية . " قوله : على سبعة عشر ميلا ، كذا بخطه والذي في ياقوت ثمانية وعشرين فحرره " .
( 7 ) انظر التبصير 4 / 1316 .
( 8 ) في الأساس : ورجل ذو أماليل : مبرم .