العَدُوِّ فمَهْلاً مَهْلاً ، أَي رِفْقاً رِفْقاً ، وإذا وقعَتِ العَيْنُ على العَيْنِ فمَهَلاً مَهَلاً ، أَي تَقَدُّماً تَقَدُّماً ، السّاكِنُ للرِّفْقِ ، والمُتَحَرِّكُ للتَّقَدُّمِ ، كالتَّمَهُّلِ ، عن أَبي عُبيدٍ ، يُقال : تَمَهَّلَ في الأَمرِ : إذا تقدَّمَ فيهِ ، قال ابنُ فارِسٍ : ولعلَّهُ من الأَضْدادِ .
والمَهَلُ أَيضاً : أَسلافُ الرَّجُلِ المُتَقَدِّمونَ ، يُقال : قد تقدَّمَ مهَلٌ قبْلَكَ ، ورحِمَ اللهُ مَهَلَكَ .
ويُقال : خُذِ المُهْلَةَ في أَمركَ .
بالضَّمِّ : أَي خذ العُدَّةَ ( 1 ) .
وقال أَبو سعيدٍ : يقال : أَخذَ فلانٍ على فُلانٍ المُهْلَةَ : إذا تقدَّمَه في سِنٍّ أَو أَدَبٍ .
وأَمْهَلَ : بالَغَ وأَعْذَرَ ، قال أُسامَةُ بنُ الحارثِ الهُذَلِيُّ :
لَعَمري لقد أَمْهَلْتُ في نَهْيِ خالدٍ * عن الّشأْمِ إمّا يَعْصِيّنَّكَ خالدُ ( 2 )
ويُروى أَمْلَهْتُ : أَي بالَغْتُ وأَعْذَرْتُ .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الماهِلُ : السَّريعُ ، وهو المُتَقَدِّمُ .
وأَبو مَهَلٍ ، محرَّكَةً : عُروَةُ بنُ عبد الله الجُعْفِيُّ من تابعِ التّابعينَ .
واسْتمهلَه : استنظرَه .
وأَمْهَلَهُ : أَنْظَرَهُ ، قال الله تعالى : ( فَمَهِّلِ الكافرينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) ( 3 ) ، فجاءَ باللغتين ،
أَي أَنْظِرْهُمْ .
واتْمَهَلَّ ( 4 ) اتْمِهْلالاً : اعتدَلَ وانْتَصَبَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، كاتْمَأَلَّ ، الهمزةُ بدَلٌ من الهاءِ ، قال عقبةُ بنُ مُكَدَّمٍ :
في تَليلٍ كأَنَّه جِذْعُ نَخْلٍ * مُتْمَهِلٍّ مُشَذَّبِ الأَكرابِ ( 5 )
والاتْمِهْلالُ أَيضاً : سُكونٌ وفُتورٌ .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
قال أَبو حنيفَةَ : المُهْلَةُ ، بالضَّمِّ : بقيَّةُ جَمْرٍ في الرَّمادِ .
والمُتَمَهِّلُ من الرِّجالِ : الطَّويلُ .
والمَهَلُ ، محرَّكَةً : الهِدايَةُ للأَمر قبلَ رُكوبِهِ .
ومَهَّلْتُهُ وأَمْهَلْتُهُ : سَكَّنْتُهُ .
[ مهصل ] : حِمارٌ مُهْصُلٌ ، بالضَّمِّ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيُّ .
وفي المُحكَمِ : أَي غليظٌ كبُهْصُلٍ .
قال ابنُ سيدَه : وأَرى الميمَ بدَلاً .
[ ميل ] : مالَ إليهِ يَميلُ مَيْلاً وممَالاً ومَمِيلاً ، كمَعابٍ ومَعيبٍ ، في الاسم والمصدر ، وتَمْيالاً ، وهذه عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، ومَيَلاناً ، محرَّكَةً ، ومَيْلولَةً ، وهذه عن الفرَّاءِ : عَدَلَ وأَقْبَلَ عليهِ .
ومالَ الشيءُ بنفسِه كذلك . ومال عليه في الظُّلْمِ . ومالَ عن الحَقِّ ، وفي التَّنزيلِ : ( ولا تَميلوا كُلَّ المَيْلِ ) ( 6 ) ، وأَنشد ابْن الأَعْرابِيِّ :
لَمّا رأَيْتُ أَنَّني راعي مَالْ * حَلَقْتُ رأْسي وترَكْتُ التَّمْيالْ ( 7 )
قال ابنُ سِيدَه : وهذه الصِّيغَةُ موضوعَةٌ بالأَغلَبِ لتَكثيرِ المَصدَرِ ، كما أَنَّ فَعَّلْتَ بالأَغلب موضوعَةٌ لتكثيرِ الفِعْلِ ، فهو مائلٌ ج : مالَةٌ ومُيَّلٌ ، كرُكَّعٍ ، يُقال : إنَّهُم لَمالَةٌ عن الحَقِّ .
ومالَهُ مَيْلاً ، وأَمالَهُ إليه إمالَةً ، ومَيَّلَهُ فاسْتَمالَ ، فهو مُطاوِعٌ .
والمَيْلاءُ : ضَرْبٌ من الاعْتِمامِ ، حكى ثعلَبٌ : يقال : هو يَعْتَمُّ المَيْلاءَ ، أَي يُميلُ العِمامَةَ .
والمَيْلاءُ : من الامْتِشاطِ : ما يُمِلْنَ فيه العِقاصَ ، وهي مِشْطَةُ البَغايا ، وقد جاءَ كَراهَتُها في الحديثِ ، وهو عن ابنِ عَبّاسٍ : " قالتْ لهُ امرأَةٌ إنِّي أَمْتَشِطُ المَيْلاءَ ، فقال عِكْرِمَةُ :
هامش
( 1 ) في القاموس : " والمهلة ، بالضم ، العدة " وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبهما .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1296 .
( 3 ) الطارق الآية 17 .
( 4 ) على هامش القاموس : هكذا في بعض النسخ وهو الذي في نسخة الشارح ، وفي بعضها : وانمهل انمهلالا : اعتدل وانتصب ، والانمهلال الخ كله بالنون ، وهو الذي في ترجمة عاصم أفندي فلينظر اه بالهامش .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) سورة النساء الآية 129 ، وفيها " فلا تميلوا " .
( 7 ) اللسان بدون نسبة .