ومَلَّ في المَشْيِ مَلاًّ : أَسرَعَ كامْتَلَّ ، وذلكَ إذا مَرَّ مَرّاً سريعاً ، عن الأَصمَعِيِّ .
وقال مُصعَبٌ : امْتَلَّ واسْتَلَّ بمعنى واحدٍ ، كذلكَ تَمَلَّلَ .
ومَلَّ الثَّوْبَ يَمُلُّهُ مَلاًّ : درَزَهُ ، عن كُراعٍ .
وقال غيرُه : خاطَهُ ، الخِياطَةُ الأَولى قبلَ الكَفِّ .
ومَلَّ المَلاّلُ الخُبْزَ واللَّحْمَ ، يَمُلُّها مَلاًّ : أَدخلَهُ في المَلَّةِ ، أَي الرَّمادِ الحارّ أو الجمر ، فهو مليل ومملول ويقال : هذا خبز ملة ، ولا للخبز ملة إنما الملة الرماد الحار ، ، والخُبْزُ يُسَمّى المَليلَ والمَمْلولَ ، وكذلكَ اللَّحْمُ ، وأَنشدَ أَبو عُبيدٍ :
تَرى التَّيمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى * إلى تَيْمِيَّةٍ كعَصا المَليلِ ( 1 )
وفي حديثِ خَيبَرَ : إذا أُناسٌ من يَهودَ مُجتَمِعونَ على خُبزَةٍ يَمُلُّونَها ، أَي يَجعلونَها في المَلَّةِ .
وقال الزَّجّاجُ : ملَّ عليه السَّفَرُ مَلاًّ : طالَ ، كأَمَلَّ عليه .
والمُلالُ ، بالضَّمِّ : خَشَبَةُ قائمِ السَّيْفِ ، وقيل : ظَهْرُ القَوْسِ ، كما في العُباب .
ومُلال : ع ، قال الشّاعِرُ :
رمَى قلبَهُ البَرْقُ المُلالِيُّ رَمْيَةً * بذِكْرِ الحِمى وَهْناً فباتَ يَهيمُ ( 2 )
والمُلالُ : الحَرُّ الكامِنُ في العَظْمِ ، من الحُمَّى وتَوَهُّجِها ، كالمَليلَةِ ، كسفينَةٍ .
يُقال : رَجُلٌ مَمْلولٌ ومَليلٌ : بهِ مَليلَةٌ ، وهو مَجازٌ .
وفي الصِّحاحِ : المَليلَةُ : حرارَةٌ يجِدُها الرَّجُلُ ، وهي حُمَّى في العَظْمِ ، انتهى .
وفي المثَلِ : ذَهَبَت البَليلَةُ بالمَليلَةِ ، أَي الصِّحَّةُ بالحُمّى ، وفي الحديثِ : " لا تزالُ المَليلَةُ والصُّداعُ بالعبدِ " .
وقال اللِّحيانِيُّ : مُلِلْتَ مَلاًّ ، والاسمُ المَليلَةُ ، كحُمِمْتَ حُمَّى ، والاسمُ الحُمَّى .
والمُلالُ : وجَعُ الظَّهْرِ ، أَنشدَ ثعلَبٌ :
داوِ بها ظهرَكَ من مُلالِهْ
مِنْ خُزَراتٍ فيه وانْخِزالِهْ
كما يُداوَى العَرُّ مِنْ إكالِهْ ( 3 )
والمُلالُ : عرَقُ الحُمّى ، وهذا قد تقدَّمَ له قريباً ، فهو تَكرارٌ .
والمُلالُ : التَّقَلُّبُ مرَضاً أَو غَمّاً ، قال :
وهَمَّ تأْخُذُ النُّجَواءُ مِنْهُ * يُعَدُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ
فِعْلُ الكُلِّ مَلِلْتُ ، بالكسْرِ ، مَلاًّ ، ومَلَّلْتُ بالتَّشديدِ ، وتَمَلَّلْتُ .
ومنَ المَجاز : تَمَلَّلَ الرَّجُلُ وتَمَلْمَلَ : تقلَّبَ ، من مرضٍ أَو نحوِهِ كأَنَّه على مَلَّةٍ ، قاله ابنُ أَبي الحديدِ ، وأَصْلُهُ تملَّلَ ، فَفُكَّ بالتَّضْعيفِ .
وقال شَمِرٌ : إذا نَبا بالرَّجُلِ مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَبٍ قيل : قد تمَلْمَلَ ، وهو تقلُّبُه على فِراشِه ، قال : وتَمَلْمُلُه وهو جالسٌ أَنْ يَتَوَكّأَ مرَّةً على هذا الشَّقِّ ومرَّةً يَجْثُو على رُكْبَتَيْهِ .
والحِرْباءُ تتَمَلْمَلُ من الحَرِّ ، تصعَدُ رأْسَ الشَّجَرَةِ مَرَّةً وتَبْطُنُ فيها مَرَّةً وتظهَرُ أُخْرى .
ومَلَّلْتُهُ أَنا : أَي قلَّبْتُه فهو يتعَدَّى ولا يتعَدَّى .
ومنَ المَجاز : طريقٌ مَليلٌ ومُمَلٌّ ، بفتح الميم الثّانيَةِ : أَي سُلِكَ كثيراً وطالَ الاختِلافُ عليهِ ، فهو مُعْلَمٌ لاحِبٌ ، ومنه أَمَلَّ عليه المَلَوانِ : طال اخْتِلافُهُما عليه ، وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ * أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ ( 4 )
أَي أَلَحَّ عليها حتّى أَثَّرَ فيها .
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، ونسب في التهذيب لجرير .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان والأساس والتهذيب .