[ ميكل ] : مِيكائِيلُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ .
وقال يعقوبُ : هو ومِيكائِينُ على البدَلِ بكسرِهما : اسمُ ملَكٍ من الملائكةِ م معروفٌ ، مُوَكَّلٌ بالأرزاقِ ، وبهذا الوزنِ من غيرِ هَمْزٍ بياءَيْنِ عن الأعمَش .
وقرأ : " مِيكئِلَ " على وزنِ مِيكَعِل ابنُ هُرْمُزَ الأعرجُ وابنُ مُحَيْصِن .
وقال ابن جني في المحتسب : فأمّا جِبْرايِيل ومِيكايِيل بياءَيْن بعد الألِفِ والمَدِّ فَيَقْوى في نفسي أنّها همزةٌ مُخَفّفةٌ ، وهي مَكْسُورةٌ ، فَخَفِيَتْ وقَرُبَتْ من الياءِ فعبَّرَ القُرّاءُ عنها بالياءِ كما قالوا في قولِه سُبحانَه : ( آلاء ) عندَ تخفيفِ الهمزةِ آلاى بالياء ، انتهى .
وقد يقال : إنْ كانتْ الكلمةُ سُرْيانِيّةً فَمَحَلُّ ذِكرِها آخِرُ هذا الحرف ، كما فَعَلَه صاحبُ اللِّسان وغيرُه ، فإنّ الحروفَ كلَّها أصليّة ، وإنْ كانتْ مُرَكّبةً من مِيكا وإيل كتركيبِ جِبْرائِيلَ وغيرِهما من أسماءِ الملائكةِ فالأنسَبُ حينَئِذٍ ذِكرُها في م ي ك كما فَعَلَه المُصَنِّف في جِبْرائيلَ فإنّه ذَكَرَه في ج ب ر ، وتركيب م ي ك ساقطٌ عند المُصَنِّف وغيرِه ، فاعرِفْ ذلك .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
مِيكالُ بن عَبْدِ الواحدِ بن ( 1 ) حَرْمَك بنِ القاسِمِ بن بَكْرِ بن دِيْواشْتِي ، وهو : شَوْرُ المَلِكُ بنُ شَوْرِ بنِ شَوْرِ بن شَوْرِ ، أَرْبَعةٌ من الملوكِ الذين ذَكَرَهم المُصَنِّف في حَرْفِ الراء ، وهو ابنُ فَيْرُوزَ بنِ يَزْدَجَرْدَ بنِ بَهْرَامَ ، وهو جَدُّ أهلِ البيتِ المِيكاليِّ بنَيْسابور ، وهم أُمراءُ فُضَلاء ، منهم أبو العبّاسِ إسماعيلُ بن عَبْد الله بن محمد بن مِيكالَ الأديبُ شيخُ خُراسانَ وَوَجْهُها ، سَمِعَ بنَيْسابورَ محمد بن إسحاقَ بن خُزَيْمةَ ، والعبّاس ( 2 ) بن السَّرّاج ، وبالأهوازِ عَبْدَانَ الحافظَ ، وعنه أبو عليٍّ النَّيْسابوريُّ ، والحاكمُ أبو عَبْد الله وهو الذي أدَّبَه أبو بَكْرِ بنِ دُرَيْدٍ ، وَمَدَحَ أباه بمَقْصورَتِه المشهورة ، تُوفيّ سنة 362 ، وقرأتُ في الرسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله ، وهي عندي ، ما نصُّه : أبو محمد عَبْد الله بن إسماعيلَ المِيكالِيُّ ، أَوْجَهُ الوُجوهِ بخُراسانَ وآدَبُهم ، وأَكْفَأُ الرُؤَساء ، وهو صَدُوقٌ كبيرُ المَحَلِّ ، انتهى .
ومِيكائيلُ الخُراسانيّ : تابِعيٌّ روى عن عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عنه .
[ ملل ] : مَلِلْتُه ، ومَلِلْتُ منه ، بالكَسْر ، مَلَلاً ، مُحَرَّكَةً ومَلَّةً ومَلالَةً ومَلالاً : سَئِمْتُه ، وبَرِمْتُ به . وقال بعضُهم : المَلال : أن تمَلَّ شيئاً وتُعرِضَ عنه ، قال الشاعر :
* وأُقْسِمُ ما بي مِن جَفاءٍ ولا مَلَلْ *
وفي مُهِمّاتِ التَّعريف للمُناوِيِّ : المَلالُ : فُتورٌ يَعرِضُ للإنسان من كثرة مُزاوَلَةِ شيءٍ فيُوجِبُ الكَلالَ والإعراضَ عنه . وفي الحديث : " فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتّى تَمَلُّوا " ، معناه أَنَّ اللهَ لا يَمَلُّ أَبداً ملَلْتُمْ أَو لمْ تَمَلُّوا ، فجَرى مَجرى قولِهِم : حتّى يَشيبَ الغُرابُ ويَبْيَضَّ القارُ ، وأَنَّ الله لا يقطَعُ عنكُم فضلَه حتّى تَمَلُّوا سؤالَه ، فسَمَّى فِعلَ اللهِ مَلَلاً على طريق الازدِواجِ في الكلامِ ، وهو بابٌ واسعٌ في العربيَّةِ كثيرٌ في القرآن .
وفي حديث الاستِسقاءِ : " فأَلَّفَ اللهُ السَّحابَ ومَلَّتْنا " .
قال ابنُ الأَثير : كذا جاءَ في روايةٍ لمُسلِم ، أَي كَثُرَ مَطَرُها حتّى مَلِلْناها ، وقيل : هي مَلَتْنا ، بالتَّخفيف ، من الامْتِلاءِ ، فخفَّفَ الهَمْزَ . وأَنشدَنا حسَن بنُ مَنصورِ بنِ داوُدَ الحَسَنِيُّ :
أَكْثَرْتَ من زَوْرَةٍ فمَلَّكْ * وزِدْتَ في الوُدِّ فاسْتَقَلَّكْ
لو كنْتَ مِمَّنْ تَزورُ يَوماً * لكانَ عندَ اللِّقا أَجَلَّكْ
كاسْتَمْلَلْتُهُ ، قال ابنُ هَرْمَةَ :
قِفا فهَريقا الدَّمْعَ بالمَنزِلِ الدَّرْسِ * ولا تسْتَمِلاّ أَنْ تَطولَ بهِ عَنْسي ( 3 )
وقال آخَرُ :
هامش
( 1 ) في اللباب : جبريل .
( 2 ) في اللباب : وأبا العباس السراج .
( 3 ) اللسان .