قال ابنُ الأثير : وهذا على مَذْهَبِ مَن يرى أن الغُسْلَ لا يجبُ إلاّ منَ الإنْزالِ ، وهو مَنْسُوخٌ .
وفي حديثٍ آخَر : " أنّ رجُلاً سَأَلَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم : إنّ أَحَدَنا يُجامِعُ فيُكْسِل " ، معناه أنّه يَفْتُرُ ذكَرُه قبلَ الإنزالِ وبعدَ الإيلاجِ ، وعليهِ الغُسلُ إذا فَعَلَ ذلك لالتقاءِ الخِتانَيْن .
أو أَكْسَلَ : عَزَلَ ولم يُرِدْ وَلَدَاً ، وقيل : هو أن يُعالِجَ فلا يُنزِلَ ، ويقال ذلك في فَحْلِ الإبلِ أيضاً على التشبيه ، ككَسِلَ ، كفَرِحَ ، وأنشدَ أبو عُبَيْدةَ للعَجّاج :
أظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ * أنَّ الأميرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ
عن كَسَلاتي والحِصانُ يَكْسَلُ * عن السِّفادِ وَهْوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ ؟ ( 1 )
ويُروى :
* وإنْ كَسِلْتُ فالجَوادُ يَكْسَلُ *
قال أبو عُبَيْدةَ : وسمعتُ رُؤبةَ يُنشِدُها : فالجَوادُ يُكْسِلُ ، قال : وسمعتُ غيرَه من رَبيعةَ الجُوعِ يَرْوِيه : يَكْسَلُ .
قال ابنُ بَرِّي : فمن روى يَكْسَلُ فمعناه يَثْقُلُ ، ومن روى يُكْسِلُ فمعناه تنقطِعُ شَهْوَتُه عندَ الجِماعِ قبلَ أن يصلَ إلى حاجتِه .
والكُوسالَة ، بالضَّمّ عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وزاد الأَزْهَرِيّ الكَوْسَلَةُ ، بالفَتْح : الحَوْثَرَة ، وهي رأسُ الأُذافِ : أي الحَشَفة ، والشِّينُ لغةٌ فيها كما سيأتي .
والكِسِّيلَى ، كخِلِّيفى ، والذي في العُباب الكَسِيلَى بالقَصْرِ ، وفي التذكرةِ : هي كَسِيْلاء : عِيدانٌ دِقاقٌ كالفُوَّةِ مائلةٌ إلى الحُمرةِ ، يعلوها سَوادٌ ، مُسَمِّنٌ ، أَجْوَدُ من خَرَزَةِ البقرِ في التسمينِ ، وتَشُدُّ المَعِدَةَ . قال الصَّاغانِيّ : هو مُعرَّبُ كِهِيلَى بكسرِ الكافِ والهاءِ بالهِندِيّةِ فعُرِّبَ بإبدالِ الهاءِ سيناً .
قلتُ : وهو غريبٌ .
وَنَسَبٌ مِكْسَلٌ ، كمِنبَرٍ : إذا كان قليلَ الآباءِ في السُّؤْدُدِ والصَّلاحِ ، نقله الصَّاغانِيّ .
ووادٍ مُكْسِلٌ ، كمُحْسِنٍ ( 2 ) : إذا لم يكن له طُولٌ ، يأتيه السَّيْلُ من مكانٍ قريبٍ ، نقله الصَّاغانِيّ . وكَسيلَةُ ، كسَفينَةٍ : اسمُ ( 3 ) رجلٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
هذا الأمرُ مَكْسَلَةٌ : أي يُؤدّي إلى الكَسَلِ ، ومنه : الشِّبَعُ مَكْسَلةٌ . وقد كَسَّلَه تَكْسِيلاً .
والمِكْسَلة : شِبهُ المِصْطَبَةِ على بابِ الدارِ يجلسُ عليها الإنسانُ ، عامِّيَّة .
وفلانٌ لا يَسْتَكسِلُ المَكاسِلُ : أي لا يَعْتَلُّ بوجوهِ الكَسَل ، نقله الزَّمَخْشَرِيّ ، ومنه قولُ العَجّاج :
* قد ذادَ لا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلا ( 4 ) *
أرادَ بالمَكاسِلِ الكَسَلَ ، أي لا يَكْسَلُ كَسَلاً ، ويقال أيضاً : فلانٌ لا تُكْسِلُه المَكاسِلُ : أي لا تُثقلُه وجوهُ الكَسَل .
وقال ابن السِّكِّيت - في كتابِ التصغيرِ من تأليفِه - : ويُصغِّرونَ الكَسَلَ كُسَيْلان ، يذهبونَ به إلى كَسْلان ، ويُصغِّرونَه أيضاً على لَفْظِه ، فيقولون : كُسَيْلٌ ، والأوّلُ أَجْوَدُ .
وأَكْسَالٌ ، بالفَتْح : قريةٌ من قُرى الأُرْدُنِّ ، بينها وبين طبَرِيَّةَ خَمْسَةُ فَراسِخَ من جهةِ الرَّمْلَةِ ونهرِ أبي فُطْرُس ، لها ذِكْرٌ في بعضِ الأخبار ، قاله ياقوت .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
إكْسِنْتِلا ، بكسرات ( 5 ) : مدينةٌ في جنوبيِّ إفْريقيَّةَ ، نقله ياقوت .
وَكَسْتَلَّة ، بفتحٍ وشَدِّ اللام : مدينةٌ بالرُّوم .
[ كسطل ] : الكَسْطَلُ والكَسْطال أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، والصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 86 واللسان وفي التكملة الأول والثاني وبعدهما فيها :
كلا ولم يقض القضاء الفيصل * وإن كسلت فالحصان يكسل
وفي التهذيب الأول والثاني والثالث ، والرجز في الديوان ساكن القوافي . والدهنا هي امرأة العجاج .
( 2 ) ضبطت بالتكملة بالقلم بفتح فسكون فكسر .
( 3 ) ضبطت في القاموس بالضم منونة .
( 4 ) اللسان والتهذيب ، للعجاج أيضا ، والتكملة بدون نسبة والبيت ليس له ، وهو في أراجيز رؤبة ص 127 .
( 5 ) ضبطت بالقلم في ياقوت : أكسنتلا .