وقال كُراع : هو ولَدٌ يقَعُ بين الخُنْفُساءِ والجُعَل .
[ كبل ] : الكَبْلُ : القَيْدُ من أيِّ شيءٍ كان .
قال أبو عمروٍ : هو القَيْد ، والكَبْلُ ، والنِّكْل ، والوَلْم ، والقُرْزُل .
ومن الغريبِ ما نَقَلَه شَيْخُنا أنّ الكَبْلَ غيرُ عربِيٍّ ، قال : وقد صرَّحَ به أَقْوَامٌ .
ويُكسَرُ وعليه اقتصرَ الخَطيبُ التَّبْريزيُّ ، واللُّغَة الفُصحى الفَتحُ ، أو أعظمُه كما في المُحْكَم .
وفي الصِّحاح والعُباب : هو القَيْدُ الضخمُ .
والإطلاقُ هو قَوْلُ نِفْطَوَيْهِ وأبي العبّاسِ الأحْوَلِ والتَّبْريزيِّ وعبدِ اللطيفِ البغداديِّ في شروحِ الكَعْبِيَّةِ ، ج : كُبُولٌ أي في القِلَّةِ ، هو جَمْعٌ للمَفتوحِ والمَكسورِ ، كفَلْسٍ ، وفُلوسٍ ، وقِدْرٍ وقُدورٍ .
والكَبْل : ما ثُني من الجِلدِ عند شَفَةِ الدَّلوِ فخُرِزَ ، أو شفَتُها نَفْسُها ، وَزَعَمَ يعقوبُ أنّ اللامَ بدَلٌ من نونِ كَبْن .
والكَبْل : الكثيرُ الصُّوف الثقيلُ من الفِراء .
كَبَلَه يَكْبِلُه ، من حدِّ ضَرَبَ ، كَبْلاً وكَبَّلَه تَكْبِيلاً : حَبَسَه في سِجنٍ أو غيرِه ، وأصلُه من الكَبْلِ ، نقله ابنُ سِيدَه ، وأنشد :
إذا كنتَ في دارٍ يُهينُكَ أَهْلُها * ولم تَكُ مَكْبُولاً بها فَتَحَوَّلِ ( 1 )
وأَسيرٌ مَكْبُولٌ ومُكَبَّلٌ : أي مَحْبُوسٌ مُقَيَّدٌ . وقال كَعبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عنه :
* مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ ( 2 ) *
وكَبَلَ غَريمَه الدَّيْنَ : إذا أخَّرَه عنه ، نقله اللِّحْيانِيّ ، قال : ومنه المُكابَلةُ وهو تأخيرُ الدَّيْنِ .
وأيضاً : أن تُباعَ الدارُ إلى جَنْبِ دارٍ وأنتَ تريدُها ومُحتاجٌ إلى شِرائِها فتُؤَخِّرَ ذلك حتى يَسْتَوْجِبَها المُشتَري ، ثمّ تأخذَها بالشُّفْعَةِ ، وقد كُرِهَ ذلك ، هذا نصُّ المُحْكَم ، وهذا عندَ من يرى شفعة الجِوارِ ، وفي الحديث : " لا مُكابَلةَ إذا حُدَّت الحُدودُ " .
وفي حديث عثمان : إذا وَقَعَت السُّهْمان فلا مُكابَلةَ .
قال أبو عُبَيْدٍ : تكونُ المُكابَلةُ من الحَبْسِ ، يقول : إذا حُدَّت الحدودُ فلا يُحبَسُ أحَدٌ عن حقِّه ، وأصلُه من الكَبْل : القَيْد ، والوَجهُ الآخر : أن تكونَ من المُباكَلةِ أو المُلابَكة ، وهي الاختِلاط ، وَنَقَله عن الأَصْمَعِيّ ، وكأنّه عندَه مَقْلُوبٌ .
قال أبو عُبَيْدٍ : وهذا غلَطٌ ؛ لأنّه لو كانَ من بَكَلْتُ أو لَبَكْتُ لقال : مُباكَلةً أو مُلابَكةً ، وإنّما الحديثُ مُكابَلة ، والمَقلوبُ لا مَصْدَرَ له عند سيبويه .
والكابُول : حِبالَةُ الصائِدِ ، عن ابْن دُرَيْدٍ ( 3 ) ، لغةٌ يَمانِيّةٌ .
وكابُول : ة ، بين طبَرِيَّةَ وعَكّاءَ ، نقله الصَّاغانِيّ .
وكابُلُ ، كآمُلُ : من ثغورِ طَخارِسْتان ، قال النابغةُ :
قُعوداً له غَسّانُ يَرْجُونَ أَوْبَهُ * وتُرْكٌ وَرَهْطُ الأَعْجمِينَ وكابُلُ ( 4 )
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لأبي طالبٍ :
تُطاعُ بنا الأعداءُ وَدُّوا لوَ أنَّنا * تُسَدُّ بنا أَبْوَابُ تُرْكٍ وكابُلِ ( 5 )
وقد استعمَلَه الفَرزْدَقُ كثيراً في شِعرِه ، وقال غُوَيَّةُ بنُ سُلْمِيٍّ ( 6 ) :
وَدِدْتُ مَخافَةَ الحَجّاجِ أنِّي * بكابُلَ في اسْتِ شَيْطَانٍ رَجيمِ
مُقيماً في مُضارَطةٍ أُغَنِّي * ألاَّ حَيِّ المنازِلَ بالغَميمِ ( 7 )
وإليه نُسِبَ الإهْلِيلَجُ ، والإبْليلَج ؛ لأنّهما يَنْبُتانِ بجِبالِه ، وفيه وُلِدَ الإمامُ الأعظمُ أبو حَنيفةَ رَحِمَه الله تَعالى فيما قيل .
والكابِلِيُّ بكسرِ الباء : القصير .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) مطلع قصيدته بانت سعاد ، وصدره :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
( 3 ) الجمهرة 1 / 325 .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 91 واللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) كذا بالأصل ، وبدون نقط في اللسان ، وفي معجم البلدان " كابل " . وقال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سلكة من بني تميم بن مر .
( 7 ) البيتان في اللسان ، والأول في معجم البلدان .