خَوْدٌ أناةٌ كالمَهاةِ عُطْبُولْ * كأَنَّ في أَنيابِها القرَنْفولْ ( 1 )
وأَنشدَ ابنُ برّيّ :
وابِأَبي ثَغْرُك ذاكَ المَعْسُولْ * كأَنَّ في أَنيابِهِ القَرَنْفُولْ ( 2 )
وقيل : إنَّما أَشْبَعَ الفاءَ للضَّرورَةِ ، ولذا أَنكرَها أَقوامٌ : ثمَرَةُ شَجَرَةٍ بسُفالَةِ الهِندِ ببلادِ جاوَةَ بالقربِ من بلادِ الصِّينِ .
، وقد ذكرَه ابن بَطوطَة في رِحلَتِه ، فقال : أَمّا القُرُنْفُلُ فأَشجارٌ عادِيَّةٌ ضَخْمَةٌ ، وهي ببلادِ الكُفّارِ أَكثر منها ببلادِ المَسلِمينَ ، وليست مُتَمَلَّكَةً لِكَثرَتها ، والذي يُجلَبُ إلى البلادِ منها هو العيدانُ ، هكذا قاله .
وقال بعضُهُم : ولعلَّ ذلكَ الذي يُسمِّيه الأَطِبّاءُ قِرْفَةَ القَرَنْفُلِ ، فتأَمّل .
وهو أَفضَلُ الأَفاوِيْهِ الحارَّةِ وأَذْكاها ، ومنه زَهْرٌ ، ويُسَمَّى الذَّكَرَ ، وهو الذي يُقال له نَوّارُ القَرَنْفُل ، ويُشبِهُ زهرَ النّارَنْجِ ، ومنهم من يُسمِّيه القَرَنْفُلَ الأَبيضَ . ومنه ثَمَرٌ ، ويُسَمَّى الأُنثى ، وزَهرُه أَذكى وأَقوى فِعلاً ، وكِلاهُما لَطيفٌ غَوّاصٌ مُصَفٍّ للقلْبِ والدِّماغِ ، مُقَوٍّ لهُما ، نافِعٌ للخَفَقانِ اسْتِعمالاً في المَعاجينِ ، والبصَرِ والغِشاوَةِ اكْتِحالاً ، والنَّكْهَةِ مَضْغاً ، هاضِمٌ للطّعامِ كيفَ استُعمِلَ ، ولدُهنِهِ خَواصٌّ عظيمَةٌ في تقويَةِ الباهِ طِلاءً .
وقال أَبو حنيفَةَ : القَرَنْفُلُ ليس من نبات أرضِ العَرَبِ ، وقد كَثُرَ مَجيئُه في أَشعارِهِم ، قال امرؤُ القَيسِ :
* نسيمَ الصَّبا جاءَتْ بِرَيّا القَرَنْفُلِ ( 3 ) *
وقال عَمرو بنُ كُلثُومٍ :
كأَنَّ المِسْكَ نَكْهَتَهُ بفِيها * وريحَ قَرَنْفُلٍ والياسَمينا
وطَعامٌ مُقَرْفَلٌ ومُقَرْنَفٌ أَيضاً حكاه أَبو حنيفَةَ : مُطَيَّبٌ به .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
قَرَنْفِيل ، بفَتحَتَينِ فسكونٌ فكسر : قريَةٌ بمصر ، من أَعمال الشَّرقِيَّةِ ، وقد دخَلْتُها .
[ قرقل ] : القَرْقَلُ ، كجَعْفَرٍ ، ويُشَدُّ لامُه لُغةٌ في التَّخفيفِ ، حكاها ابْن الأَعْرابِيّ في نوادرِه : قَمِيصٌ لِلنِّساءِ ، بلا لِبْنَةٍ ، قاله أَبو تُرابٍ ، ونقله الأَزْهَرِيُّ عن الأَمَوِيِّ .
أَو ثَوْبٌ لا كُمَّيْ لهُ ( 4 ) ، ج : قَراقِلُ .
قال الجَوْهَرِيُّ : وهو الذي تُسَمِّيه العامَّةُ قَرْقَرٌ .
وفي التَّهذيبِ قال الأَمويُّ : ونساءُ أَهلِ العِراقِ يقولونَ قَرْقَرٌ ، وهو خَطأٌ ، وكلامُ العربِ القَرْقَلُ باللامِ ، قال : وكذلكَ قاله الفَرّاءُ .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
ابنُ قُرْقُولٍ ، كعُصْفُورٍ : مُصَنِّفُ مَطالِعِ الأَنوارِ ، تلميذُ القاضي عِياضٍ ، وقد ذكرَه المصنِّف في جؤن ، وهو أَبو إسحاقَ لإبراهيمُ بنُ يوسُفَ بنِ إبراهيمَ بنِ عبد اللهِ بنِ بادِيس ، ابنِ القائدِ الحَمْزِيِّ ، وُلِدَ بالمَرِيَّةِ من الأَندلسِ سنة 505 وتوُفِّيَ بفاس سنة 569 .
[ قرمل ] : القَرْمَلُ ، كجَعْفَرٍ : شجَرٌ ضعيفٌ بلا شَوكٍ ، لا يُكِنُّ ولا يُظِلُّ ، ويَنْفَضِخُ إذا وُطِئَ ، واحِدَتُه ( 5 ) قَرْمَلَةٌ بهاءٍ .
وقال اللِّحيانِيُّ : القَرْمَلَةُ : شجرَةٌ من الحَمْضِ ضعيفَةٌ لا ذُرى لها ولا سُتْرَةَ ولا مَلجأَ .
وقال أَبو حنيفةَ : القَرْمَلَةُ : شجرَةٌ تَرتَفِعُ على سُوَيْقَةٍ قَصيرَةٌ ، لا تَسْتُرُ ، ولها زَهْرَةٌ صغيرةٌ شديدةُ الصُّفرَةِ ، وطَعْمُ القُلاّمِ ، ومنه المَثَلُ : ذَليلٌ عاذَ بقَرْمَلَةٍ . يُضرَبُ لِمَنْ يستعينُ بمَنْ لا دَفْعَ له وبأَذَلَّ منه ، والعربُ تقولُه للرجلِ الذَّليلِ يَعوذُ بمَنْ هو أَضعَفُ منهُ ، قال جَريرٌ :
كانَ الفَرَزْدَقُ إذْ يَعوذُ بخالِهِ * مِثْلَ الذَّليلِ يَعوذُ تحتَ القَرْمَلِ ( 6 )
ويُقال أَيضاً : أَذَلُّ من قَرْمَلَةٍ .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) من معلقته ، ديوانه ص 32 وفيه : " القرنفل " وصدره في الديوان : إذا قامتا تضوع المسك منهما
( 4 ) على هامش القاموس : فيه حذف نون مع بقاء اللام ، وقد تقدم الكلام على نظيره . اه .
( 5 ) في القاموس : " واحده " .
( 6 ) اللسان والصحاح .