وقابِلاً ، مثل صاحِبٍ ، وقَبيلاً ، مثل أميرٍ ، وهذا قد تقدّمَ له ، فهو تَكْرَارٌ ، وقَبُولاً مثل صَبُورٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قُبُلُ المرأةِ : فَرْجُها ، كما في المُحكم .
وفي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ : قلتُ لعَطاءٍ : مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه ، فقال : إذا وَغَلَ إلى ما هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ ؛ القُبُل ، وهو بضمّتَيْن : خِلافُ الدُّبُر ، وهو الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى ، وقيل : هو للأنثى خاصّةً ، وَوَغَلَ ، إذا دَخَلَ ، قاله ابنُ الأثير .
وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ ، وبدُبُرِه : أي من مُقَدَّمِه ومن مُؤَخَّرِه .
ويقولون : ما أنتَ لهم في قِبالٍ ولا دِبارٍ : أي لا يَكْتَرِثونَ لكَ ، قال الشاعرُ :
وما أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ * لها في قِبالٍ ولا في دِبارِ ( 1 )
وما لهذا الأمرِ قِبْلَةٌ ، بالكَسْر : أي جِهةُ صِحّةٍ ، وهو مَجاز . وقُبِلْنا : أصابَنا رِيحُ القَبُولِ . وأَقْبَلْنا : صِرْنا فيها .
وَقَبَلتِ المكانَ : اسْتقبلَتْه .
وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ : صَدَّقْتُه .
والقُبْلُ بالضَّمّ : إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لا تريدُ غيرَه . واسْتَقْبلَه : حاذاه بوَجهِه .
وفي الحديث : " لا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً " ، يقول : لا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه .
وفي حديثِ الحَجِّ : " لو اسْتَقبلْتُ من أمري ما اسْتدبَرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ " ، أي لو عَنَّ لي هذا الرأيُ الذي رأيتُه أخيراً ، وأمرْتُكُم به في أوّلِ أمري لما سُقْتُ الهَدْيَ .
وقال الأَصْمَعِيّ : الأَقْبال : ما اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ ، الواحدُ قَبَلٌ .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : قال رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ : إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم ، ومن قَصَّرَ عنه عَجَز ، ومن انتهى إليه اكتَفى ، قال : بقَبَلٍ أي يتَّضِحُ لك حيثُ تراه .
وقَبَّحَ اللهُ ما قَبَلَ وما دَبَرَ ، وبعضُهم لا يقولُ منه فَعَلَ .
وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ : جاءَتْ به .
ويقال : هذا جاري مُقابِلي ومُدابِري ، قال :
حَمَتْكَ نَفْسِي مع جاراتي * مُقابِلاتي ومُدابِراتي ( 3 )
وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ ، عن اللِّحيانيِّ : إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هي الإقْبالَةُ والإدبارَةُ ، ويقال لها القِبالُ والدِّبار ، والقُبْلَة والدُّبْرَة .
والقَبيل : أسفلُ الأُذُن ، والدَّبير : أعلاها .
وفي الحديث : " ثمّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرضِ " ، أي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إليه .
وتقَبَّلَه النَّعيمُ : بدا عليه واسْتَبانَ فيه ، قال الأخْطَل :
لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما * مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ ( 4 )
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ به : إذا راوَدَه على الأمرِ فلم يَقْبَلْه .
وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ : اسْتَقبلَتْه ، وأَقْبَلْتُها إيّاه ، فَيَتَعدَّى إلى مَفْعُولٍ ، ومنه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل :
فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً * ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ ( 5 )
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ ، وإبلَه أَفْوَاهَ الوادي : أَسْلَكَها إيّاها .
وهذه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، ينصِبُه على الظَّرْفِ ، ولو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ ، ولكن رواهُ عن العربِ هكذا .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " يقبل " .
( 3 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 55 برواية : فلأبغينكم الملا . . . ولأوردن الخيل . . . والمثبت كاللسان .