وبِركَةُ الفِيل : إحدى بِرَكِ مِصرَ ، ويقال : بِركةُ الأَفْيِلَة ، وقد تقدّم في ب ر ك .
والشِّهابُ أحمدُ بنُ عليّ بن إبراهيمَ بن سُلَيْمانَ الكُرديُّ الفِيليُّ ، من أصحابِ الشيخِ أبي الحسَنِ عليّ بن قُفْلٍ ، روى عن أبي المَكارِمِ الدِّمياطيِّ ، وابنِ الصَّابونيّ ، وغيرِه بالإجازةِ ، ومات سنة 686 قال القُطبُ الحلَبيُّ في تاريخِ مِصر : هو نِسبةٌ إلى جامعِ الفِيَلَةِ ظاهرَ مِصر ؛ لأنّه وُلِدَ به .
وفالي : عِدّةُ قُرى بالهِند ، خَرَجَ منها أكابرُ العُلَماء .
فصل القاف مع اللام
[ قبل ] : قَبْلُ : نَقيضُ بَعْدَ كما في الصِّحاح .
قال الله تَعالى : ( للهِ الأمرُ من قَبْلُ ومن بَعْدُ ) ( 1 ) .
وفي المحكم : قَبْلُ : عَقيبُ بَعْد ، يقال : افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ ، قال شَيْخُنا : فهما ظَرْفَان للزمان ، وقد قال جمعٌ : إنّهما يكونانِ للمكانِ أيضاً ، وفيه بَحثٌ ، انتهى .
قلت : وهو بحَسَبِ الإضافةِ ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ ، إلى بيتِ المَقدِسِ : مكّةُ قَبْلَ المدينةِ ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إلى اليمن : المدينةُ قَبْلَ مكّةَ ، وقد يُستعمَلُ أيضاً في المنزِلةِ ، كقولِهم : فلانٌ عند السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ ، وفي الترتيب الصِّناعيِّ ، نحو : تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ ، فتأمَّل .
وآتيكَ من قَبْلُ ، وقَبْلُ ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ .
قال ابنُ سِيدَه : إلاّ أن يُضافَ أو يُنَكَّر .
وسمع الكِسائيّ : " للهِ الأمرُ من قَبْلِ ومن بَعْدِ " فَحَذَف ولم يَبْنِ .
وحكى سيبويه : افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً ، وجِئتُكَ من قَبْلٍ ومن بَعْدٍ .
وقولُه : قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ .
قال شيخُنا : بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ ، أو الجرِّ في المَجرور بمِن ، أمّا الضمُّ والتنوينُ فلا يُعرَفُ وإن حكاه بعضُهم عن هشامٍ ، وهذا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لا لَفْظَاً ولا تقديراً ولا اعتبارَ معنىً ، كما فُصِّلَ في مُصَنِّفات العربيّةِ .
والذي في العُباب : يقال : أَتَيْتُكَ قَبْلُ : أي بالضَّمّ ، وقَبْلِ : أي بالكَسْر ، قَبْلَ : أي على الفتحِ ، وَقَبْلاً : مُنَوّناً .
وقال الخليلُ : قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بلا تنوينٍ لأنّهما غايَتان ( 2 ) ، وهما مِثلُ قولك : ما رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ ، فإذا أَضَفْتَه إلى شيءٍ نَصَبْتَ .
والقُبْلُ ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن : نَقيضُ الدُّبُر ، وقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى : ( إن كان قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ ) ( 3 ) .
والقُبْل ، بالضَّمّ من الجبل : سَفْحُه ، يقال : انزِلْ بقُبْلِ هذا الجبلِ ، أي بسَفحِه ، كذا في الصِّحاح . والقُبْلُ من الزمَن : أوَّلُه ، يقال : كان ذلك في قُبْلِ الشتاءِ ، وفي قُبْلِ الصيفِ ، أي في أوّلِه ، كذا في الصِّحاح .
وفي الحديث : " طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ " ، وفي رواية : " في قُبْلِ طُهرِهِنّ " ، أي في إقبالِه وأوّلِه وحين يُمكنُها الدخولُ في العِدّةِ والشُّروعُ فيها فتكونُ لها مَحْسُوبةً ، وذلك في حالةِ الطُّهر .
وقولُهم : إذاً أُقْبِلُ قُبْلَكَ ، بالضَّمّ : أي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك ، كذا في الصِّحاح .
وفي المُحكم : القُبْل : الوجه ، يقال : كيف أنتَ إذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ ؟ وهو يكون اسماً وَظَرْفاً ، فإذا جَعَلْتَه اسماً رَفَعْتَه ، وإن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه .
وفي التهذيب : والقُبْل : إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لا تريدُ غيرَه ، تقول : كيفَ أنتَ لو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ ؟ وجاءَ رجلٌ إلى الخليلِ فَسَأَله عن قولِ العرب : كيف أَنْتَ لو أُقْبِلَ قُبْلُكَ ؟ فقال : أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وليس بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ ، إنّما هو : كيف أنت لو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بما تكره . والقُبْلَةُ ، بالضَّمّ : اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ ، والجمعُ القُبَل . وفِعلُه التَّقْبيل ، وقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً : لَثِمَها .
هامش
( 1 ) الروم الآية 4 .
( 2 ) اللسان : غائيان .
( 3 ) سورة يوسف الآية 26 .