إذا ما بدَتْ تحتَ الخَوافِقِ صَدَّقَتْ * بأَيمنِ فأْلِ الزَّاجِرينَ افْتِئالَها ( 1 )
وقال الفرَّاءُ : افْتألْتُ الرَّأْيَ بالهَمْزِ ، وأَصلُهُ غيرُ الهَمْزِ .
والتَّفْئيلُ : تَفعيلٌ منه ، قال رُؤْبَةُ :
لا يأْخُذُ التَّفئيلُ والتَّحَزِّي * فِينا ولا قَذْفُ العِدا ذو الأَزِّ ( 2 )
وروى أَبو عَمروٍ : لا يأْخُذُ التَّأْفيلُ ( 3 ) ، وفسَّرَه بالسِّحْرِ ، لأَنَّهُ قلبُ الشيءِ عن وجهِه .
في نوادِرِ الأَعرابِ : يُقال : لا فَأْلَ عليكَ : أَي لا ضَيْرَ عليكَ ، ولا طَيرَ عليكَ ، ولا شَرَّ عليكَ . ورَجُلٌ فئِلُ اللَّحْمِ ، ككَتِفٍ ، أَي كثيرُهُ . الفِئالُ ، ككِتابٍ : لعبَةٌ للصِّبيانِ ، أَي صِبيانِ الأَعرابِ ، وذلكَ أَنَّهُم يَخبَئُونَ الشيءَ في التُرابِ ثمَّ يقتسمونَه ويقولونَ في أَيِّهِما هوَ ، وسيُذكَرُ في ف ي ل أَيضاً .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليهِ :
رَجُلٌ فَيْأَلُ اللَّحْمِ ، كحَيْدَرٍ : أَي كثيرُه .
والمُفائلُ : الذي يلعبُ بالفِئالِ ، ومنه قولُ طَرَفَةَ :
يَشُقُّ حُبابَ الماءِ حَيزومُها بها * كما قسَمَ التُّرْبَ المُفائلُ باليَدِ ( 4 )
وشَمْسُ الدِّينِ بنُ الفالانيّ من المُحدِّثين .
* وممّا يُستدرَكُ عليه :
[ فبل ] : فَبيلٌ ، كأَميرٍ : جَدُّ أَبي عُمَر أَحمدَ بنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللهِ التّاجِرِ الأَندَلُسِيِّ ، رحَلَ وسَمِعَ من عثمانَ بنِ السَّمّاكِ ، وغيره ، وعنه أَبو عُمر الطَّلَمَنْكِيّ ، ضبطَه الحافِظُ في التَّبصيرِ هكذا .
[ فتل ] : فتلَهُ يَفتِلُه ، من حَدِّ ضَرَبَ فَتْلاً : لَواهُ ، كلَيِّ الحَبْلِ والفَتيلَةِ ، كفَتَّلَهُ تَفتيلاً ، فهو فَتيلٌ ، ومَفتولٌ ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ :
لَونُها أَحْمَرُ صافٍ * وَهْيَ كالمِسْكِ الفَتيلِ ( 5 )
قال ويروى : كالمسك الفتيف ، قال : وهو كالفَتيلِ .
قال أَبو الحَسَنِ : وهذا يدلُّ على أَنَّه شِعْرٌ غيرُ مَعروفٍ ، إذ لو كانَ مَعروفاً لما اخْتُلِفَ في قافِيَتِه ، فتَفَّهَمْهُ جَيِّداً . وقد انْفَتَلَ وتَفَتَّلَ .
وفتَلَ وجهَهُ عنهُم فَتلاً : صرَفَهُ ، كلَفَتَه ، وهو مَقلوبٌ ، فانْفَتَلَ : انْصَرَفَ ، وهو مَجاز .
والفَتيلُ ، كأَميرٍ : حَبْلٌ دَقيقٌ من خَزَم أَو لِيفٍ أَو عِرْقٍ أَو قِدٍّ ، وقد يُشَدُّ على العِنانِ ، وهي الحلْقَةُ التي عندَ مُلْتَقى الدُّجْرَيْنِ ، وهو مَذْكورٌ في مَوضِعِه . والفَتيلُ : السَّحاةُ التي تكونُ في شَقِّ النَّواةِ ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : ( ولا يُظلَمونَ فَتيلاً ) ( 6 ) أَي مِقدارَ تلكَ السَّحاةِ التي في شَقِّ النَّواةِ .
الفتيلُ أَيضاً : ما فتَلْتَهُ بينَ أَصابِعِكَ من الوَسَخِ ، وبه فسَّرَ ابنُ عَبّاسٍ رضي الله تعالى عنهما الآيةَ . وقال ابنُ السِّكِّيتِ : النَّقيرُ : النُّكْتَةُ في ظَهرِ النَّواةِ ، والفتيلُ : ما كانَ في شَقِّ النَّواةِ ، والقِطْميرُ : القِشْرَةُ الرَّقيقَةُ على النَّواةِ .
قال الأَزْهَرِيّ : وهذه الأَشياءُ يُضْرَبُ بها مَثلاً للشيءِ التّافِهِ الحَقيرِ القليلِ ، كالفَتيلَةِ .
ويُقال : ما أُغني عنكَ فَتيلاً ولا فَتْلَةً ، بالفتح ، هذه عن ثعلَب ، ويُحَرَّكُ ، وهذه عن ابْن الأَعْرابِيِّ : أَي ما أُغْني عنكَ شيئاً ، مِقدارَ تلكَ السَّحاةِ التي بشِقِّ النَّواةِ .
والفَتْلَةُ : وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ خاصَّةً ، وهو الذي يشبِهُ قرونَ الباقِلاّ ، وذلكَ أَوّلَ ما يَطلُع ( 7 ) ، وقد أَفْتَلَ ، السَّلَمُ والسَّمُرُ .
وقيل : الفَتْلَةُ : حَمْلُ السَّمُرِ والعُرْفُطِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) ديوان ص 64 والتكملة .
( 3 ) في التكملة : التأفيك .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 20 وفيه : " المقابل باليد " .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) سورة النساء الآية 48 .
( 7 ) في القاموس : " يطلع " ومثله في اللسان .