إنِّي لَعَمْرُ التي خَطَّتْ مَناسِمُها * تَخْدي وسِيقَ إليه الباقِرُ الغُيُلُ ( 1 )
الواحِدُ غَيُول ، حكى ذلك ابنُ جنِّي ، عن أَبي عَمروٍ الشَّيبانِيِّ عن جَدِّه ، وهكذا فَسَّرَه أَيضاً أَبو عُبيدَة ، ويُروَى في البيتِ العُيُلُ أَيضاً بالعينِ المُهملَةِ ، وقد تقدَّمَ .
أو غُيُلٌ : سِمانٌ ، هكذا فَسَّرَهُ أَبو عُبيدة أَيضاً .
أَبو الحارِثِ غَيْلانُ بنُ عُقبَةَ بنِ بُهَيْسِ بنِ مَسعودِ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمرو بنِ ربيعةَ بنِ ساعِدَةَ بنِ كعبِ بنِ عَوفِ بنِ ثعلَبَةَ بنِ مَلْكانَ بنِ عَدِيِّ الرِّبابِ : اسْمُ ذي الرُّمَّةِ الشاعر المَشهور .
غَيلانُ : رَجُلٌ كان بينَه وبينَ قومٍ ذُحولٌ ، أَي أَوتارٌ ، فحلَفَ أَنْ لا يُسالِمَهُم حتّى يَدْخُلَ عينيهِ التُّرابُ ، أَي يَموتَ ، فرَهِقوهُ يَوماً ، أَي أَدركوهُ وهو على غِرَّةٍ ، أَي غَفْلَةٍ ، فأَيْقَنَ بالشَّرِّ ، فجعلَ يَذُرُّ التُّرابَ على عينيه ، ويقول : تَحَلَّلْ غَيْلُ ، أَي يا غَيلانُ ، ونظيرُه من التَّرخِيمِ قراءَةُ مَن قرأَ : " يا مالِ لِيَقْضِ علينا رَبُّكُ " في وقتِ الشِّدَّةِ والاشتِغالِ ، يُريهِمْ أَنَّه يُصالِحُهُم وأَنَّه قد تحلَّلَ من يمينِه ، فلم يَقبلوا ذلكَ منه وقتلوه .
وأُمُّ غَيْلانَ : شجَرُ السَّمُرِ ، كما في الصِّحاحِ ، وقد قيلَ : إنَّ ثمرَها أَحلى من العسَلِ ، كما في لعِنايَةِ ، أَثناءَ الواقِعَةِ .
قال شيخُنا : وقولُ بعضِهِم : إنَّه بكسرِ الغَيْنِ ، وأَنَّه سُمِّيَ لِكَثرَةِ وجودِ الغِيلانِ أَمامَه
هو مَردودٌ باطِلٌ .
والغائلَةُ : الحِقْدُ الباطِنُ ، اسْمٌ كالوابِلَةِ ، يُقال : فلانٌ قليلُ الغائلَةِ .
والغائلَةُ أَيضاً : الشَّرُّ ، كالمَغالَةِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وأَغْيَلَتِ الغَنَمُ : نُتِجَتْ في السَّنَةِ مَرَّتينِ ، وكذلكَ البقَرُ ، وعليه قولُ الأَعشى :
* وسيقَ إله الباقِرُ الغُيُلُ *
وتَغَيَّلوا : كَثُرَ أَموالُهُم ، أَو كَثُروا ، أَنفُسُهُم .
والغَيَّالُ ، كشَدّادٍ : الأَسَدُ ، الذي في الغِيلِ ، قال عَبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ :
لَمّا عرَفْتُ أَبا عَمروٍ رَزَمْتُ لهُ * من بينِهِم رَزْمَةَ الغَيّالِ في الغَرَفِ ( 2 )
ويُروى العَيَّال بالعينِ .
وأَغْيالٌ ، أَو ذاتُ أَغْيالٍ : وادٍ باليَمامَةِ ، نقله الصَّاغانِيُّ .
واغْتالَ الغُلامُ : سَمِنَ وغَلُظَ ، فهو مُغْتالٌ .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
ترابٌ غائلٌ : أَي كَثيرٌ ، ومنه قول لَبيدٍ :
* غَوْلاً من التُّرْبِ غائلا *
وقد ذُكِرَ في غ ول .
والأَغْيَلُ : المُمْتَلئُ العَظيمُ ، قال :
يَتْبَعْنَ هَيْقاً جافِلاً مُضَلَّلاً * قَعودَ جِنٍّ مُستَقِرّاً أَغْيَلا ( 3 )
والغَوائلُ : خُروقٌ في الحَوْضِ ، واحِدُها غائلَةٌ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، وقد ذُكِرَ في غ ول . وغالَ فُلاناً كذا وكَذا : إذا وصَلَ إليه منه شَرٌّ ، قال :
* وغالَ امْرأً ما كانَ يَخشى غَوائِلَهْ *
أَي وصلَ ( 4 ) إليهِ الشَّرُّ من حيثُ لا يعلَمُ فيستعِدّ .
واغْتالَهُ : إذا فعلَ به ذلك .
والغَيْلَةُ ، بالفتحِ : فَعْلَةٌ من الاغْتِيالِ .
وفي الحديثِ : " وأَعوذُ بِكَ أَنْ أُغْتالَ من تَحتي " أَي أُدْهَى من حيثُ لا أَشْعُرُ ، يُريدُ به الخَسْفَ . وقال أَبو عَمروٍ : الغَيُولُ : المُنفَرِدُ من كلِّ شيءٍ ، جمعُه غُيُلٌ ، بضَمَّتينِ .
وثَوبٌ غَيِّلٌ ، كسَيِّدٍ : واسِعٌ .
وأَرْضٌ غَيِّلَةٌ كذلك .
وامْرأَةٌ غَيِّلَةٌ : طَويلَةٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 149 والتكملة واللسان وفيه : " مناشبها " وجزء من عجزه في التهذيب .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 677 برواية " رزمة العيال " .
( 3 ) اللسان ، وكتب مصححه بهامشه : قوله : مقولة حن ، هكذا في الأصل .
( 4 ) اللسان : أوصل .