[ فتكل ] : الفُتَكْلِين ، كدُرَخْمِينَ .
أهمله الجَوْهَرِيّ ، وصاحبُ اللِّسان .
وقال الفَرّاءُ : هي الداهِيَةُ ، كالفُتَكْليم ، بالميم ، كما في العُباب .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ فثل ] : رجلٌ فِثْوَلٌّ ، كقِرْشَبٍّ :
أهمله الجماعةُ .
وقال ابنُ بَرِّي أي عَيِيٌّ فَدْمٌ .
قال صاحبُ اللِّسان : وقد انفردَ به ابنُ بَرِّي ، والصوابُ أنّه بالقاف .
[ فجل ] : فَجِلَ الشيءُ يَفْجِلُ كفَرِحَ ونَصَرَ ( 1 ) : إذا استرخى وغَلُظَ .
قال ابنُ عَبَّادٍ : ومنه اشتِقاقُ الفُجْل .
وفَجَّلَه تَفْجِيلاً : عرَّضَه .
والأَفْجَلُ والفَنْجَلُ ، كَجَنْدَلٍ : المُتَباعِدُ ما بين القدَمَيْن والساقَيْن ، قال الراجز :
لا هِجْرَعاً رِخْواً ولا مُثَجَّلا * ولا أصَكَّ أو أفَجَّ فَنْجَلا ( 2 )
قال ابنُ سِيدَه : وإنّما قَضَيْتُ على نُونِه بالزيادةِ لقولِهم : فَجَل : إذا استرخى .
والفُجلُ ، بالضَّمّ ، وبضمَّتَيْن ، كِلاهما عن أبي حنيفةَ ، والمَشهورُ الكسرُ على ألسِنَةِ العامّةِ : هذه الأُرُومَةُ الخَبيثَةُ الجُشَاءِ ، معروفة ، واحدتُها بالهاءِ ، قال مُجَهِّزُ السفينةِ يهجو رجُلاً :
أَشْبَه بشيءٍ بِجُشاءِ الفُجْلِ * ثِقْلاً على ثِقْلٍ وأيّ ثِقْلِ ( 3 )
وهو بُستانيٌّ كثيرُ الوجودِ وشاميٌّ ، يقال : إنّه مُرَكَّبٌ من وَضْعِ بِزرِ السَّلْجَمِ في الفُجْل ، والعكس ، وكلُّه جيِّد لوَجَعِ المَفاصِلِ ، واليَرَقان ، وعِرْقِ النَّسا ، والنِّقْرِس ، ولوجَعِ الكَبِدِ الحاصلِ من البَردِ ، دَخْلُه في تجفيفِ الاسْتِسْقاءِ عظيمٌ ، ويَمْنَعُ من نَهْشِ الأفاعي والعقارِبِ خاصّةً ، حتى إنّ آكِلَه لا يَضُرُّه لَسْعُها .
ومن المُجَرَّباتِ إنْ وُضِعَ قِشرُه أو ماؤُه على عَقْرَبٍ ماتَتْ ، أو وُضِعَ على جُحرِها لم تَسْتَطع الخروج ، هو بعدَ الطعامِ يَهْضِمُ ويُجَشِّئُ ويُخرجُ الرِّياحَ ويُلَيِّنُ تَلْيِيناً لطيفاً ، وقبلَه يُطفِئُه ( 4 ) ، وأقوى ما فيه بِزرُه ثمّ قِشرُه ثمّ ورَقُه ثمّ لَحْمُه ، وسَفُّ بِزرِه يُنْعِظُ ويَزيدُ الباهَ ، ويُصلِحُ بَرْدَ الكَبِدِ وفسادَ الاسْتِمراءِ شُرْباً ، ويُزيلُ البَهَقَ طِلاءً .
ومن خواصِّ الفُجْلِ أيضاً : أنّه يَنْفِي ويُنَقِّي الصدرَ والمَعِدَةَ ، ويُبرِئُ السُّعالَ مصلوقاً ، وماؤُه يَفْتَحُ السُّدَدَ ، وعُصارةُ أغصانِه تُفَتِّتُ الحَصى بالسَّكَنْجَبين . وأكلُه يُحَسِّنُ اللونَ ويُنبِتُ الشعرَ المُتناثِر ، وكذا طِلاؤُه في داءِ الثعلب .
وإن قُوِّرَ وطُبِخَ فيه دُهنُ الوردِ أزالَ الصَّممَ قَطُوراً ، وكذا دُهنُ بِزرِه ، وماؤُه يَجْلُو البَياضَ كُحْلاً ، وجِرْمُه لحَلِّ المادّةِ ( 5 ) ضِماداً ، وهو يضُرُّ الرأسَ والحَلقَ ، ويُصلِحُه العَسَلُ ، كذا في التذْكِرَةِ للحَكيمِ داودَ الأنْطاكيّ رَحِمَه الله تَعالى .
وحَبُّ الفُجْلِ دَواءٌ آخر وليس هذا الفُجْلَ الذي هو من البُقولِ ، قاله أبو حنيفةَ .
وقال الحكيمُ داود : بل هو نوعٌ من أنواعِ هذا الفُجْلِ بَرِّيٌّ مُستَطيلٌ كثيرُ الوجودِ في صَعيدِ مِصر ، ومنه يُتَّخَذُ دُهْنُ الفُجْلِ من بِزرِه ، ويُعرفُ بالسيمعة ( 6 ) .
والفَنْجَلةُ والفَنْجَلى وعلى الأولى اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، وقال : مِشيَةٌ فيها اسْتِرْخاءٌ كمِشيَةِ الشيخِ ، وقال صَخْرُ ( 7 ) بنُ عُمَيْرٍ :
* فإنْ تَرَيْني في المَشيبِ والعِلَهْ *
هامش
( 1 ) بعدها في القاموس زيادة نصها : " فجلا ويحرك " .
( 2 ) اللسان والثاني في التكملة وقبله فيها :
الله أعطانيك غير أحدلا
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) كذا بالأصل وفي القاموس : وينفذه وقبله يطفئه .
( 5 ) في تذكرة داود الأنطاكي : يحل المعدة .
( 6 ) في تذكرة داود : بالسيمقة .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : صخير .