وَغَزَالَةُ الضُّحى ، وغَزالاتُه : أوّلُه ( 1 ) ، وفي الصِّحاح والعُباب : أوّلُها ، يقال : أَتَيْتُه غَزالةَ الضُّحى وغَزالاتِ الضُّحى ، قال :
يا حَبَّذا ، أيّامَ غَيْلانَ ، السُّرى
وَدَعْوَةُ القومِ : ألا هلْ مِن فتى
يَسُوقُ بالقومِ غَزالاتِ الضُّحى ( 2 ) ؟
ويقال : جاءَنا فلانٌ في غزالةِ الضُّحى ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذي الرُّمَّة :
فَأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رَأْسَ حُزْوى * أُراقِبُهم وما أُغني قِبالا ( 3 )
هكذا في النسخِ الصِّحاح ، والصوابُ في الرِّوايةِ على ما حَقَّقَه أبو سَهلٍ وأبو زكَرِيّا :
* فَأَشْرَفْتُ الغَزالةَ رأسَ حَوْضَى *
قال الجَوْهَرِيّ : ونصب الغَزالةَ على الظَّرْفِ .
قال الصَّاغانِيّ : أي وَقْتَ الضُّحى .
وقال ابنُ خالَوَيْه : الغَزالةُ في بيتِ ذي الرُّمَّةِ الشمسُ ، وتقديرُه عنده : فَأَشْرَفْتُ طُلوعَ الغَزالةِ ، ورأسَ حُزْوى : مَفعولُ أَشْرَفْتُ ، على معنى عَلَوْتُ ، أي علوتُ رَأْسَ حُزْوى طُلوعَ الشمسِ .
أو بُعَيْدَ ما تَنْبَسِطُ الشمسُ وَتَضْحى ، أو أوَّلُها أي الضُّحى إلى مَدِّ النهارِ الأكبرِ بمُضِيّ نحوِ خُمُسِ النهارِ .
وغَزالُ شَعْبَانَ : دُوَيْبَّةٌ ، وهو ضَرْبٌ من الجَنادِب .
وقال أبو حَنيفةَ : دَمُ الغَزالِ : نباتٌ كالطُّرْخُونِ ( 4 ) حِرِّيفٌ يُؤكَلُ وهو أَخْضَرُ ، وله عِرْقٌ أحمرُ مثلُ عُروقِ الأَرْطاةِ ، تُخَطِّطُ الجَواري بمائِهِ مَسَكَاً في أيديهِنَّ حُمْراً ، قال : هكذا أَخْبَرني بعضُ بَني أسَدٍ .
وغَزالُ ، كسَحابٍ : عَقَبَةٌ ، وفي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ : اسمُ طَريقٍ ، وهو غيرُ مَصْرُوفٍ ( 5 ) .
قلتُ : ومنه قولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَليِّ :
أَفَرَرْتَ لمّا أنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنا * ونَسيتَ ما قَدَّمْتَ يومَ غَزالِ ( 6 )
والغُزَيِّل ، كرُبَيِّع : جَدُّ المَكْشوحِ والدِ قَيْسٍ ، والمَكْشوحُ اسمُه : هُبَيْرة ( 7 ) بنِ عَبْدِ يَغوث . ودارَةُ الغُزَيِّلِ لبَلْحارِثِ بنِ رَبيعةَ ، وقد ذُكِرَت في الدّارات .
والمَغازِل : عُمُدُ النَّوْرَجِ الذي يُداسُ به الكُدْسُ ، نقله الصَّاغانِيّ .
وسمَّوْا غَزالاً وغَزالةَ ( 8 ) ، كسَحابٍ وسَحابَةٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
في المثَل : هو أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وفي العُباب : وقولُهم : أَغْزَلُ من عَنْكَبوتٍ ، هو من النَّسْجِ ، وقولُهم : أَغْزَلُ من فُرْعُلٍ ، هو من الغَزَلِ بمعنى الخَرَقِ ، مثل خَرَقِ الكلبِ ، وقيل : فُرْعُلٌ : رجلٌ من القُدَماءِ ، وهو بمعنى : أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ .
والتَّغازُل نقله الجَوْهَرِيّ ، وهو تَفاعُلٌ من الغَزَل .
وَفَيْفا غَزالٍ ، وَقَرْنُ غَزالٍ : مَوْضِعانِ ، قال كُثَيِّرٌ :
أُناديكِ ما حَجَّ الحَجيجُ وكَبَّرَتْ * بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِ ( 10 )
وقد ذكر في ف ي ف .
وعبدُ القادر بن مُغَيْزِلٍ ، أَخَذَ عن السَّخاويِّ والسُّيوطِيِّ .
ومُنْيَةُ الغَزالِ ، كسَحابٍ : قريةٌ بمصر ، من أعمالِ المَنُوفِيَّةِ ، وقد رأيتُها .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " أولها " .
( 2 ) الرجز في اللسان غير منسوب ، والذي في الأساس :
دعت سليمى دعوة هل من فتى
يسوق بالقوم غزالات الضحى
فقام لا وان ولا رث القوى
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) ضبطت بالقلم في التكملة بضمتين ، وضبطت في القاموس في مادة طرخ بالقلم بالفتح ومثله في اللسان هنا .
( 5 ) ضبطها ياقوت بالقلم في آخرها بالرفع منونه .
( 6 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 812 وفيه : " أفررت " والمثبت كرواية اللسان .
( 7 ) في القاموس : " هبيرة بن " .
( 8 ) على هامش القاموس : وحجة الإسلام الغزالي منسوب اه قرافي .
( 9 ) في اللسان " فيفاء غزال " ومثله في معجم البلدان ، قال : بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح .
( 10 ) معجم البلدان " فيفاء " .