وعاملَه معاملةً سامَه بعمَلٍ .
وقال أبو زيدٍ : عَمِلَ به العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللام ، أو كغِسْلينٍ
وهذه عن ابن الأعرابي أو كبر حين ومُقتضاه أن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ ، والذي رواه ابنُ سِيدَه عن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها : أي بالَغَ ( 1 ) في أذاه واستقصى في شَتْمِه .
واليَعْمَلَة ، بفتحِ الميم ، من الإبل : الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل ، ولا يقال ذلك إلاّ للأُنثى ، هذا قولُ أهلِ اللُّغَة .
وقال كُراع : اليَعْمَل : الناقةُ السريعةُ ، اشتُقَّ لها اسمٌ من العمَل ، والجمعُ يَعْمَلاتٌ ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز :
يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ * تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ ( 2 )
ونُقِلَ عن بعضِهم : الجمَلُ يَعْمَلٌ وهو النَّجيبُ ، حكاه أبو عليٍّ ، وأنشدَ غيرُه :
إذ لا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ * صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أو يَعْمَلٍ جَمَلِ
أراد : أو جمَلٍ يَعْمَلٍ ولا يُوصَفُ بهما ، إنّما هما اسْمانِ ،
وفي المُحكَم : اليَعْمَلُ عند سيبويه اسمٌ ، لأنّه لا يقال : جمَلٌ يَعْمَلٌ ، ولا ناقةٌ يَعْمَلةٌ ، إنّما يقال : يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة ، ولذلك قال : لا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً .
وقال في بابِ ما لا يَنْصَرِفْ : إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر ، وبعضُهم يَرُدُّ هذا ، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً .
وناقةٌ عَمِلَةٌ ، كفَرِحةٍ ، بَيِّنَةُ العَمالَة : فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وقد عَمِلَتْ كفَرِح ، قال القُطاميُّ :
نِعْمَ الفتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي * لا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا ( 3 )
وعَمِلَ البَرقُ أيضاً ، أي كفَرِح : دامَ ، فهو عَمِلٌ ككَتِفٍ ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الماضي ذِكرُه .
والعامِلُ في العربيَّة : ما عَمِلَ عمَلاً ما ، فَرَفَعَ أو نَصَبَ أو جَرَّ ، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيءِ : أَحْدَثَ فيه نوعاً من الإعراب .
وعَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها : أي أَسْرَعَتْ ، ومنه حديثُ الإسراءِ والبُراق : " فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها " ، أي أَسْرَعتْ ؛ لأنّها إذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ .
وعُمِّلَ فلانٌ عليهم بالضَّمّ تَعْمِيلاً ، أي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عليهم ، ويقال : من الذي عُمِّل عليكم ؟ أي نُصِّبَ عامِلاً .
والعَوامِل : الأرْجُل .
قال الأَزْهَرِيّ : عوامِلُ الدّابّةِ : قوائِمُها ، واحدتُها عامِلَةٌ ،
ومن سَجَعَاتِ الأساس : الرُّمْحُ بعاملِه ، والفرَسُ بعَواملِه .
والعَوامِل : بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة ، وفي حديثِ الزَّكاة : " ليس في العَوامِلِ شيءٌ " ، العَوامِلُ من البقَر : جمعُ عامِلَةٍ ، وهي التي يُستَقى عليها ويُحرَثُ وتُستعمَلُ في الأَشْغالِ .
قال ابنُ الأثير : وهذا الحُكمُ مُطَّرِدٌ في الإبل .
وعامِلُ الرُّمْحِ ، وعامِلَتُه : صَدْرُه دونَ السِّنان ، زادَ أبو عُبَيْدٍ : بذراعَيْن ، والجمعُ العَوامِل .
وقيل : ما يلي السِّنانَ دونَ الثَّعلب .
وقال قومٌ : إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ :
* وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ *
* لها من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ *
* وَثَعْلبُ العامِلِ فيها مُنْكَسِرْ ( 4 ) *
وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ : حَيٌّ باليمن ، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ ، نُسِبوا إلى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابني
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " في أذاه " .
( 2 ) اللسان والأول في الأساس ونسبه لجرير .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) الجمهرة 3 / 139 ونسبه الرجز لمالك بن عوف النصري .