النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم جامِعٌ لكلام الكلِّ ، كما عُرفَ في الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها ، فتأَمَّلْ .
في التَّهذيبِ : يُقال : تَعَقَّلَ له بكَفَّيْهِ : أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً ، وذلك أَنَّ البعير يكونُ قائماً مُثْقَلاً ، ولو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ به وبحِمْلِهِ ( 1 ) ، فيَجْمَعُ له يديه ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه ، حتّى يضعَ فيها رِجلَهُ ويَرْكَبَ ، قال الأَزْهَرِيّ : هكذا سمعتُ أَعرابِيّاً يقول .
والعُقْلَةُ ، بالضَّمِّ في اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ : فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ ، هكذا صورَتُهُ 5 = = 5 هكذا نقله الصَّاغانِيُّ قال : وهي التي تُسَمَّى الثِّقاف .
قال شيخُنا : هو ليس من اللُّغَةِ في شيءٍ .
عُقَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : ة ، بِحَورانَ ، كما في العبابِ .
عُقَيْلُ : اسْمٌ ، وأَبو قبيلَةٍ .
وفي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عن الزُّهْرِيِّ ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ ، قلتُ : ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ ، روَى عنه واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ ، ومن ذلك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صالح : كُوفِيٌّ عن الحَسَنِ ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر ، عن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل ، روى التَّفسيرَ عن الضَّحّاكِ ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ ( 3 ) عن أَبيه عن جَدِّه .
وقوله : وأَبو قبيلَةٍ ، هو عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ .
وفاتَه :
عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ في فَزارَةَ .
وفي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ : زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ : له ذِكْرٌ ، واختُلِفَ في إسحاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بالفتح ، وحكى ابنُ عساكِرٍ عن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ .
والمُعَقِّلُ ، كمُحَدِّثٍ ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ : لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ ، وابنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ له ذِكْرٌ في نسَبِ تَنوخ .
والمَعقِلُ ، كمَنزِلٍ : المَلْجأُ ، ويُستَعارُ ، فيُقال : هو مَعْقِلُ قَومِهِ : أَي مَلجؤُهُمْ ، قال الكُمَيْتُ :
لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ * إزاءٌ ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ ( 4 )
قيل : هو منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً : إذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ ، والجمعُ مَعاقِلُ ، وفي حديث ظَبيان : إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها ، أَي حُصونَها ، وفي حديثٍ آخر : لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ . أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ ، وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً ، منهم : مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ . ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ : شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ . ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثنان أحدهما : ابن سنان بن مُظَهِّرٍ ( 5 ) الأَشْجَعِيُّ ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ ، والثّاني : ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ ( 6 ) المُزَنِيُّ له وِفادَةٌ . ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ ، أَبو عَمرَةَ ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا ، قاله الواقِدِيُّ . ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ ، وهو ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ ، ويقال معقل بن أبي معقل ويُقال : مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ ، وهو واحِدٌ ، روى عنه سَلَمَةُ ( 7 ) والوَليدُ أَبو زَيدٍ . وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ : صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عنهم .
وكأميرٍ ( 8 ) عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ ، كُنيَتُه أبو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها ، وهو أخو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما ، وهو الأكبرُ ، روى عنه ابنُه محمدٌ ، وعطاءٌ ، وأبو صالحٍ السَّمَّان ، مات زَمَنَ مُعاوِيَةَ وقد عَمِيَ . عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أبو حَكيمٍ ، أخو
النُّعمان ، له وِفادَةٌ صحابِيّانِ رضي الله تَعالى عنهما .
والعَقَنْقَلُ ، كَسَفَرْجَلٍ : الوادي العظيمُ المُتَّسِع ، قال امرؤُ القَيس :
هامش
( 1 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل " وبحمله " .
( 2 ) في التبصير 3 / 960 البصري .
( 3 ) في التبصير : عقيل بن إبراهيم بن عقيل بن خالد .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في أسد الغابة : مطهر .
( 6 ) أسد الغابة : نبيشة .
( 7 ) أسد الغابة : أبو سلمة .
( 8 ) على هامش القاموس : " قال النووي في أوائل شرح مسلم : عقيل كله بالفتح إلا عقيل بن خالد عن الزهري ، ويحيى بن عقيل وبني عقيل فبالضم . اه قرافي " وقد تقدم مثله قريبا .