من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ ، وهو أَبو داحِسٍ ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ ، قال جَريرٌ :
إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا * من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ ( 1 )
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ في " د ح س " فراجِعه .
وفي الحديث أَنَّه كان للنبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذا العُقّالِ .
العُقّالُ : داءٌ في رِجلِ الدَّابَّةِ إذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ ، وأَكثَرُ ما يَعتري في الشّاءِ ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍ بالعُقّالِ الفرَسَ . وفي الصحاحِ : العُقّالُ : ظَلَعٌ يأْخُذُ في قوائم الدَّابَّةِ ، وقال أُحَيْحَةُ :
يا بَنِيَّ التُّخومَ لا تَظلِموها * إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذو عُقّالِ ( 2 )
عَقّالٌ ، كشَدّادٍ : اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عن الزهرِيّ .
والعَقيلَةُ من النِّساءِ ، كسَفينَةٍ : الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ ، هذا هو الأَصلُ ، ثمَّ استُعمِلَ في الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني ، ومنه عَقائلُ الكلامِ .
العَقيلَة ، من القَومِ : سَيِّدُهُم .
العقيلةُ ، من كلِّ شيءٍ : أَكرَمُهُ ، قال طَرَفَةُ :
أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي * عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ ( 3 )
ومنه قول عليٍّ رضي الله عنه : المُختَصُّ بعَقائلِ كَراماتِهِ .
عَقيلَةُ البَحرِ : الدُّرُّ ، وقيل : هي الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ ، وقال ابنُ برّيّ : هي الدُّرَّةُ في صَدَفَتِها . قال الأَزْهَرِيّ : العَقيلَةُ : كريمَةُ النِّساءِ ، والإِبلِ ، وغيرِهما ، والجَمْعُ العَقائلُ ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً :
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ * عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ ( 4 ) *
والعاقولُ : مُعظَمُ البَحرِ ، أَو موجُهُ . أَيضاً : مَعطِفُ الوادي والنَّهْرِ ، وقيل : عاقولُ النَّهْرِ والوادي والرَّمْلِ : ما اعوَجَّ منه ، وكُلُّ مَعطِفِ وادٍ : عاقولٌ ، والجمعُ عَواقِيلُ ، وقيل : عَواقيلُ الأَودِيَةِ : دَراقيعُها في مَعاطِفِها ، واحدُها عاقولٌ .
والعاقولُ جَمعُهُ عَواقِيلُ : ما التبَسَ من الأُمور . أَيضاً : الأَرضُ لا يُهتَدَى لها لِكَثرَةِ مَعاطِفِها . والعاقولُ : نَبْتٌ ، م ، معروفٌ له شَوكٌ تَرعاهُ الإِبِلُ ، ويُقال له : شَوكُ الجِمالِ ، يَطلعُ على الجُسورِ والتُّرَعِ ، وله زهرَةٌ بنفسجِيَّةٌ ، وأَغفلَه أَبو حنيفَةَ في كتاب النَّباتِ .
ودَيرُ عاقولٍ : د ، بالنَّهرَوانِ ، بينَها وبينَ المدائنِ مَرْحَلَةٌ ، منه عبد الكريم بن الهيثَمِ أَبو يَحيى العاقُولِيُّ ( 5 ) ، عن أَبي اليَمانِ الحَكَم بنِ نافِعٍ ، وعنه أَبو العبّاسِ محمَّدُ بنُ إسحاقَ الثَّقَفِيُّ ، قاله الحاكم . أَيضاً : د ، بالمَغرِبِ ، منه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ . عاقولُ : ة ، بالمَوصِلِ ، كما في العُبابِ . وعاقُولَى ، مَقصورَةً : اسمُ الكوفَةِ في التَّوراةِ ، كما في العبابِ .
وعاقِلَةُ الرَّجُلِ : عَصَبَتُه ، وهي القرابَةُ من قِبَلِ الأَبِ الذينَ يعطُونَ دِيَةَ قتلِ الخَطأِ ، وهي صفةُ جماعةٍ عاقِلَة ، وأَصلُها اسمُ فاعِلَةٍ من العَقْلِ ، وهي من الصِّفاتِ الغَالبَةِ ، وفي الحديثِ : وقَضى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم بدِيَةِ شِبْهِ العَمْدِ والخَطأِ المَحْضِ على العاقلَةِ ، يؤَدُّونَها في ثلاثِ سِنينَ إلى وَرَثَةِ المَقتولِ .
قال ابنُ الأَثيرِ : ومعرِفَةُ العاقِلَةِ أَنْ يُنظَرَ إلى إخوَةِ الجاني من قِبَلِ الأَبِ فيُحَمَّلونَ ما تُحَمَّلُ العاقِلَةُ ، فإن احتَملوها أَدَّوْها في ثلاث سنينَ ، وإن لم يَحتملوها رُفِعَتْ إلى بَني جَدِّهِ ، فإن لم يَحتَملوها رُفِعَت إلى بني جَدِّ أَبيه ، فإن لم يحتَملوها رُفِعَتْ إلى بَني جَدِّ أَبي جَدِّه ، ثُمَّ هكذا لا تُرفَعُ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان والصحاح بدون نسبة فيها .
( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 34 .
( 4 ) من معلقته ، ديوانه ص 38 .
( 5 ) في معجم البلدان : الدير عاقولي .