[ عطبل ] : العُطْبُلُ والعُطْبولُ والعُطْبولَةُ ، بضَمِّهِنَّ ، والعَيطَبولُ ، كحَيْزَبونٍ : المرأَةُ الفَتِيَّةُ الجميلَةُ المُمتلئةُ الطَّويلَةُ العُنُقِ . وقيل : هي الحَسَنَةُ التّامَّةُ من النِّساءِ . ومن الظِّباءِ : الطَّويلَةُ العنُقِ ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِعُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ ، وفي العُباب قال عبد الرَّحمن بنُ حَسّانَ بنِ ثابتٍ حينَ قُتِلَتْ عَمْرَةُ بنتٌ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ امرأَةُ مُسيلَمَةَ على الكُفْرِ :
إنَّ مِنْ أَعجَبِ العَجائبِ عِندي * قتلَ بيضاءَ حُرَّةٍ عُطْبُولِ ( 1 )
قال ابنُ بِرِّيّ : ولا يُقال : رَجُلٌ عُطْبولٌ ، إنَّما يُقال رَجُلٌ أَجْيَدُ ، إذا كان طويلَ العُنُقِ ، انتهى .
وقد ذَكَرَ ابنُ الأَثيرِ في غريب الحديث له : وردَ في صفته صلّى الله تعالى عليه وسلَّم أَنَّه لم يَكُن بعُطبولٍ ولا بقَصيرٍ وفَسَّرَه فقال : العُطْبُولُ : المُمْتَدُّ القامَةِ الطَّويلُ العُنُقِ ، وقيل : هو الطَّويل الأَملس الصُّلْبُ ، قال : ويوصَفُ به الرَّجُلُ والمرأَةُ ، ج : عَطابِلُ وعَطابيلُ ، كما في الصِّحاحِ والمُحكَمِ ، والذي في العُبابِ : والجَمْعُ العَطابيلُ ، ويَجوزُ في الشِّعْرِ العَطابِلُ ، وأَنشدَ أَبو عَمروٍ :
لو أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائلي * مثلَ العَذارَى الحُسَّرِ العَطابِلِ ( 2 )
وأَمّا ما أَنشدَهُ ثَعلَبٌ :
* بِمِثلِ جِيدِ الرِّئْمَةِ العُطْبُلِّ *
إنَّما شدَّدَ اللام لِلضَّرورة .
أو العَيْطَبُولُ : الطَّويلَةُ القَدِّ دونَ العُنُقِ .
[ عظل ] : العِظالُ ، ككِتابٍ : المُلازَمَةُ في السِّفادِ من الكِلابِ ، والسِّباع ، والجَرادِ ، وغيرِه مما يَنْشَبُ ويَتلازَمُ في السِّفادِ ، كالمُعاظَلَةِ والتَّعاظُلِ والاعتظالِ ، وقد عاظَلَتْ مُعاظَلَةً وعِظالاً ، وتَعاظَلَتْ واعْتَظَلَتْ ، قال :
كِلابٌ تَعاظَلُ سُودُ الفِقا * حِ لَمْ تَحْمِ شَيئاً ولَمْ تَصْطَدِ ( 3 )
وقال أَبو الزَّحْفِ الكَلْبِيِّ :
تَمَشِّيَ الكَلبِ دَنا لِلكَلْبَةِ * يَبغي العِظالَ مُصْحِراً بالسَّوءَةِ ( 4 )
قال ابْن الأَعْرابِيِّ : سَفَدَ السَّبُعُ وعاظَلَ ، قال :
والسِّباعُ كلُّها تُعاظِلُ * والجراد والعظا تعاظل ( 5 )
ويُقال : تَعاظَلَت السِّباعُ وتَشابَكَتْ .
وعَظِلَت الكِلابُ ، كنَصَرَ وسَمِعَ ، عَظْلاً : رَكِبَ بعضُها بعضاً في السَّفادِ .
وجَرادٌ عاظِلٌ وعَظْلَى ، كسَكْرَى : أَي مُتعاظِلَةٌ ، لازِمَةٌ بعضها بعضاً في السِّفادِ ، لا تَبرَحُ ، ومن كلامِهم للضَّبُعِ :
أَبشري بجَرادٍ عَظْلَى ، ورِجالٍ قَتلَى ، ومنه قولُه :
يا أُمَّ عَمروٍ أَبشري بالبُشرَى * مَوْتٌ ذَريعٌ وجَرادٌ عَظْلَى ! ( 6 )
أَرادَ أَنْ يَقولَ : يا أُمَّ عامِرٍ فلمّا لمْ يَستَقِمْ لهُ البيتُ قال : يا أُمَّ عَمروٍ ، وأُمُّ عامِرٍ : كُنيَةُ الضَّبُعِ ، قاله الأَزْهَرِيُّ .
وتَعَظَّلوا عليه تَعَظُّلاً ، وعظلوا تعظيلاً أَي اجْتَمعوا ، وقيل : تَراكَبوا عليه لِيَضرِبوه ، قال :
أَخّذوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ * يَتَعَظَّلونَ تَعَظُّلَ النَّمْلِ ( 7 )
ويومُ العُظالَى ، كحُبارَى : من أَيّامِ العَربِ ، م ، معروفٌ ، في الأَساسِ : لِبَني تَميمٍ حينَ غَزَوا بكْرَ بن وائلٍ ، سُمِّيَ به لأَنَّ النّاسَ ركِبَ بعضُهُم بَعضاً عندما انهَزَموا ، وقال أَبو حَيّانَ : لِتَجَمُّعِ النَاسِ فيه حتّى كأَنَّهُم مُتراكِبونَ ، أَو لأَنَّه رَكِبَ فيه الاثنانِ والثّلاثَةُ دابَّةً واحِدَةً في الهَزيمَةِ ، وهذا قولُ الأَصمعيِّ ، قال العَوَّامُ بنُ شَوْذَبٍ الشَّيبانِيُّ :
فإنْ يَكُ في يَومِ العُظالَى مَلامَةٌ * فيومُ الغَبيطِ كانَ أَخْزَى وأَلْوَما ( 8 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والثاني في الصحاح .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) كذا ورد هنا على أنه شعر ، وورد قوله في اللسان نثرا .
( 6 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 7 ) اللسان بدون نسبة .
( 8 ) في اللسان والصحاح والأساس : " يوم العظالي " والذي في الأساس
" فإن تك في يوم الغبيط * فيوم العظالى كان . . . " .