النّاسِ على أنّ آخِرَ الاسمِ منه هو اسمُ اللّه تَعالَى ، وهو إيلُ ، وكانَ شَيخُنا رحمه اللّه تعالى يَذهبُ - كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم - في أن هذه الأسماءَ ، إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ ، كإضافة كلامِ العَجَمِ ، فيكون إيلُ عبارةً عن العَبدِ ، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةً عن اسم من أسماءِ اللّه تعالى . وإيلٌ : جَبَلٌ هكذا في سائرِ النُّسَخِ ، والصواب : آيِلٌ ، بالمَدّ ، كما ضبطه نَصْرٌ ، وتَبِعه ياقوتُ ، وقال : هو جَبَلٌ بالنَّقرَة ، في طَريقِ مَكَّةَ . وإِيلِياءُ ، بالكَسرِ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ، ويُشَدَّدُ فيهما أي في المَدِّ والقَصْرِ . ويُقاِل أيضاً : إِلْياءُ ، بياءٍ واحدةٍ يمد ويقصر اسم مدينة ( 1 ) القدس وقيل : معناه بيت الله قال الفرزدق :
وبَيتانِ بَيتُ اللَّهِ نَحْنُ وُلاتُهُ * وبَيتٌ بِأَعْلَى إِيلِياءَ مُشَرَّفُ ( 2 )
وَأيْلَةُ : جَبَلٌ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ شَرَّفهما اللّهُ تعالَى قُربَ يَنْبُعَ . وقال ابنُ حَبِيب : شُعْبَةٌ مِن رَضْوَى وهو جبلُ يَنْبُعَ . وأَيْلَةُ أيضاً : د على ساحِلِ البَحْرِ بَيْنَ يَنْبُعَ ومِصْرَ وهو آخِرُ الحِجاز ، وأوَّلُ الشّامِ ، به تجتمعُ الحُجّاجُ مِن مِصْرَ والشامِ والغَربِ ، قال اليَعْقُوبي : بِه بُردُ حَبَرَةٍ تُنْسَبُ إلى رسولِ اللّهِ صلّى اللّه تعالَى عليه وسلَّم ، يقال : إنه وَهَبه لِرُؤبَةَ مَلِكِ أيْلَةَ ، حينَ سار إلى تَبُوكَ ، قال حَسّانُ بنُ ثابتٍ ، رضي اللّه تعالَى عنه :
مَلَكَا مِن جَبَلِ الثَّلْجِ إلَى * جانِبَي أيْلَةَ مِن عَبدٍ وحُرّْ ( 3 )
وعَقَبَتُها : م مَعروفةٌ في طريق حاجِّ مِصْرَ منه أبو خالِدٍ عَقِيلُ بنُ خالدٍ الأَمَوِيّ ، مولى عُثمانَ رضي اللّهُ عنه ، ضَبطه ابنُ رَسْلانَ ، كزُبَيرٍ ، تُوفي بمِصْرَ فجأة سنةَ 244 .
قلتُ : وَجدُّه عَقِيلٌ ، كأمِيرٍ ، قال أبو زُرعَةَ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ ، رَوى له الجماعةُ . وأقارِبُه . ويونُسُ بن يَزِيدَ بن أبي النِّجاد الأَيْلِيّ ، مولى مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفيان ، رضي اللّه تعالَى عنه ، تُوفي سنةَ ثلاثٍ أو أربعٍ أو تسعٍ وخمسين ( 4 ) ، وصحَّحه الحافِظُ ابن حَجَرٍ [ وأقاربه ] ( * ) وجَماعة آخَرون ، نُسِبوا إليه ، منهم الحُسَين بن رُسْتُم الأَيْليّ ، أميرُ أَيْلَةَ ، وطَلْحَةُ بن عبد الملكِ الأَيْليّ ، كِلاهما شيخا مالِكٍ . وإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعْلَى الأَيْليّ ، عن ابن عُيَينَةَ . ومُحمّدُ بن عُزَيْز ( 5 ) ، وابنُ عمِّه محمّد بن سَلّام الأَيْليّان ، عن سَلامةَ بن رَوْح الأَيْليّ . وأبو صَخْر يَزِيدُ بن أبي سُمَيَّةَ الأيْلي ، عن ابن عُمَر . وسَعْدانُ بن سالِمٍ الأيْليُّ ، شيخُ ابن المُبارَك . وعبد الجبّار بن عُمر الأَيْلِيّ ، عن عَطاءٍ الخُراسانيّ . ويَحيى بن صالِحٍ الأَيْلِيّ ، شيخُ يَحيى بن بُكَيرٍ ، وغيرُ هؤلاء . وِإيلَةُ ، بالكسرِ : ة بِباخَرْزَ بينَ نَيسابُورَ وهَراةَ . إِيلَةُ : مَوْضِعانِ آخرَانِ وقال الذَّهَبِيُّ : اسمٌ لثلاثةِ أماكِنَ . وأَيْلُولُ : شَهْرٌ بالرُّومِيَّةِ وهو آخِرُ الشُّهور . وأَيَّل ، كبَقَّمٍ زاد نَصْرٌ : وكسرُ الهَمزةِ أَثْبَتُ : د وقال نَصْرٌ : هو جَبَلٌ بالنَّقرَة ، الذي تَقدَّم ذكره .
قلت : فيه ثَلاثُ لُغاتٍ : آيِلُ ، بالمَدّ وإِيَّلُ ، كحِنَّبٍ ، وأَيَّل ، كبَقَّمٍ ، والمُسَمَّى واحِدٌ ، وفي عِبارة المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخْفَى ، وقال الشَّمّاخُ :
تَرَبَّعَ أكنافَ القَنانِ فصارةً * فأيَّلَ فالماوانِ فهْو زَهُومُ ( 6 )
وهو بِناءٌ نادِرٌ كيف وَزَنْتَه ، لأنه فَعَّلٌ ، أو فَيعَلٌ أو فَعْيلٌ ، فالأوّل لم يجئ منه إلاَّ بَقَّمٌ وشَلَّمُ ، وهو أعْجَمِيٌّ ، والثاني لم يجئ منه إلاَّ العَينَّ ، والثالث مَعدُومٌ .
* ومِمّا يُستَدْرَكُ عليه :
رَدَدْتُه إلى أَيْلَتِه : أي طَبيعَتِه وسُوسِهِ ، عن ابن عَبّادٍ ، وذُكِر أيضاً في أو ل .
فصل الباء مع اللام
[ بأدل ] : البَأْدَلَةُ أهمله الصاغاني ، وهي مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ ، أيضاً اللَّحْمَةُ بينَ الإبْطِ والثَّنْدُوَةِ ، أو لَحْمُ الثَّدْيِ ، وقِيل : هي ثُلاثِيَّةٌ والهمزة زائدةٌ ، لِقولهِم : بَدَلَ : إذا شَكا ذلك ، فالصَّوابُ ذِكْرُها في " ب د ل " ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في ذِكره هنا . ج : بآدِلُ وسيأتي قريباً . قال الصاغاني : افتتح الجَوهري هذا الفصلَ بتركيب بأدل ، وذكر فيه البَأدَلَة ، ثم ذَكر بعدَه تركيبَ ب ب ل ، وإنما يستقيمُ هذا إذا كانت الهمزةُ أصلِيَّةَ عينِ الكلمةِ ، وحَقُّها
هامش
( 1 ) في القاموس : " مدينة " وتصرف الشارح بالعبارة .
( 2 ) اللسان وديوانه ط بيروت 2 / 32 .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 117 واللسان والصحاح .
( 4 ) في اللباب توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة .
( * ) ساقطة من الأصل .
( 5 ) في معجم البلدان : عبد المجيد بن عبد العزيز بن رواد .
( 6 ) اللسان .