تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قالَ الله تَعالى : ( تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً ) ( 1 ) . وأَرْضٌ سَهْلَةٌ ، وقد سَهُلَتْ ، كَكَرُمَ ، سُهُولَةً ، جاءُوا بِهِ عَلى بِنَاءِ ضِدِّهِ ، وهو قَوْلُهم : حَزُنَتْ حُزُونَةً . وبَعِيرٌ سَهْلِيٌّ ( 2 ) ، بالضَّمِّ ، يَرْعَى فيهِ . قالَ أبو عَمْرِو بنِ الْعَلاَءِ : يُنْسَبُ إلى الأَرْضِ السَّهْلَةِ : سُهْلِيٌّ ، بِضَمِّ السِّينِ . وأَسْهَلُوا : صَارُوا فِيهِ ، ونَزَلُوهُ بعدَ ما كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْنِ ، ومنهُ حَديثُ رَمْيِ الْجِمارِ : " ثُمَّ يأْخُذُ ذاتَ الشِّمالِ ، فيُسْهِلُ ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " ، أَرَادَ أنَّهُ يَصيرُ إلى بَطْنِ الْوَادِي . ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ ، عن اللِّحْيانِيِّ ، ولم يُفَسِّرْهُ ، قالَ ابنُ سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي بذلكَ قَلِيل لَحْمِهِ ، وهوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ . وفي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ ، صَلْتُهُما ، أي سَائِلُ الخَدَّيْنِ ، غيرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ . والسِّهْلُةُ : بالكَسْرِ ، تُرابٌ كالرَّمْلِ يَجِيءُ بهِ الْمَاءُ . وأَرْضٌ سَهِلَةٌ : كفَرِحَةٍ ، كَثِيرَتُها ، فَإِذا قُلْتَ : سَهْلَةٌ فهيَ نَقِيضُ حَزْنَةٍ . قالَ الأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ سَهِلَةً لِغَيْرِ اللَّيْثِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقالُ لِرَمْلِ البَحْرِ : السِّهْلَةُ ، هكذا قالَ ، بِكَسْرِ السِّينِ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : السِّهْلَةُ ، بالكسْرِ : رَمْلٌ ليسَ بالدَّقِيقِ . وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ في مَقْتَلِ الحُسَيْنِ ، رَضِيَ اللهُ عنهما : " إِنَّ جِبْرِيلَ عليْهِ السَّلامُ أَتّاهُ بِسِهْلَةٍ ، أو تُرابٍ أَحْمَرَ " . قالَ ابنُ الأَثِيرِ : السِّهْلَةُ : رَمْلٌ خَشِنٌ ، ليسَ بالدُّقاقِ النَّاعِمِ . ونَهْرٌ سَهِلٌ ، ككَتِفٍ : ذو سِهْلَةٍ . وأَسْهِلَ الرَّجُلُ ، بالضَّمِّ ، وأُسْهِلَ بَطْنُهُ ، وأسْهَلَهُ الدَّواءُ : ألاَنَ بَطْنَهُ ، وهذا دَوَاءٌ مُسْهِلٌ . وسَاهَلَهُ ، مُسَاهَلَةً : ياسَرَهُ . واسْتَسْهَلَهُ : عَدَّهُ سَهْلاً . وسُهَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، إلَيْهِ نُسِبَ الإِمامُ أبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحسنِ الخَثْعَمِيُّ السُّهَيْلِيُّ ، مُؤَلِّفُ الرَّوْضِ الأُنُفِ وغيرِهِ . وقالَ ابنُ الأَبَّارِ : بالْقُرْبِ مِنْ مَالَقَةَ ، سُمِّيَ بالكَوْكَبِ ، لأَنَّهُ لا يُرَى جَمِيعِ الأَنْدَلُسِ إلاَّ منه ، ماتَ بِمَرَّاكُشَ سنة 481 . وسُهَيْلٌ : وَادٍ بِها أيْضاً . وسُهَيْلٌ : نَجْمٌ يَمَانِيٌّ ، عِنْدَ طُلُوعِهِ تَنْضَجُ الْفَواكِهُ ، ويَنْقَضِي الْقَيْظُ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لا يُرَى بِخُرَاسانَ ، ويُرَى بِالْعِراقِ . وقالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلاً كانَ عَشَّاراً على طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلُوماً ، فمَسَخَهُ اللهُ كَوْكَباً . وقال ابنُ كُبَاسَةَ ( 3 ) : سُهَيْلٌ يُرَى بالحِجازِ ، وفي جَمِيعِ أَرْضِ العَرَبِ ، ولا يُرَى بِأَرْضِ أَرْمِينِيَةَ ، وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الحِجَازِ سُهَيْلاً وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْعِراقِ إِيَّاهُ عِشْرُونَ يَوْماً ، قالَ الشاعِرُ : إذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ * فابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ والْحِقُّ جَذَعْ ( 4 ) ويُقالُ : إِنَّهُ يَطْلُعُ عندَ نَتاجِ الإِبِلِ ، فِإِذا حَالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَتْ أَسْنانُ الإِبِلِ . وسُهَيْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصارِيُّ : بَدْرِيٌّ . وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ مع عَلِيٍّ بِصِفِّينَ ، رَضِيَ اللهُ عنهما . وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ ، وهي أُمُّهُ ، وأبوه وَهْبُ بنُ رَبيعَةَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ . وسُهَيْلُ بنُ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ ، قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ .
هامش
( 1 ) الأعراف الآية 74 . ( 2 ) على هامش القاموس : قوله : وبعير سهلي بالضم وهو من تغيير النسب كما في دهري اه‍ ، ( قرافي ) . ( 3 ) اللسان والتهذيب : ابن كناسة . ( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
تاج العروس — صفحة 363 | علي شيري / مرتضى الزبيدي