قالَ الله تَعالى : ( تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً ) ( 1 ) .
وأَرْضٌ سَهْلَةٌ ، وقد سَهُلَتْ ، كَكَرُمَ ، سُهُولَةً ، جاءُوا بِهِ عَلى بِنَاءِ ضِدِّهِ ، وهو قَوْلُهم : حَزُنَتْ حُزُونَةً .
وبَعِيرٌ سَهْلِيٌّ ( 2 ) ، بالضَّمِّ ، يَرْعَى فيهِ .
قالَ أبو عَمْرِو بنِ الْعَلاَءِ : يُنْسَبُ إلى الأَرْضِ السَّهْلَةِ : سُهْلِيٌّ ، بِضَمِّ السِّينِ .
وأَسْهَلُوا : صَارُوا فِيهِ ، ونَزَلُوهُ بعدَ ما كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْنِ ، ومنهُ حَديثُ رَمْيِ الْجِمارِ : " ثُمَّ يأْخُذُ ذاتَ الشِّمالِ ، فيُسْهِلُ ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " ، أَرَادَ أنَّهُ يَصيرُ إلى بَطْنِ الْوَادِي .
ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ ، عن اللِّحْيانِيِّ ، ولم يُفَسِّرْهُ ، قالَ ابنُ سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي بذلكَ قَلِيل لَحْمِهِ ، وهوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ .
وفي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ ، صَلْتُهُما ، أي سَائِلُ الخَدَّيْنِ ، غيرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ .
والسِّهْلُةُ : بالكَسْرِ ، تُرابٌ كالرَّمْلِ يَجِيءُ بهِ الْمَاءُ .
وأَرْضٌ سَهِلَةٌ : كفَرِحَةٍ ، كَثِيرَتُها ، فَإِذا قُلْتَ : سَهْلَةٌ فهيَ نَقِيضُ حَزْنَةٍ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ سَهِلَةً لِغَيْرِ اللَّيْثِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقالُ لِرَمْلِ البَحْرِ : السِّهْلَةُ ، هكذا قالَ ، بِكَسْرِ السِّينِ .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : السِّهْلَةُ ، بالكسْرِ : رَمْلٌ ليسَ بالدَّقِيقِ .
وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ في مَقْتَلِ الحُسَيْنِ ، رَضِيَ اللهُ عنهما : " إِنَّ جِبْرِيلَ عليْهِ السَّلامُ أَتّاهُ بِسِهْلَةٍ ، أو تُرابٍ أَحْمَرَ " .
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : السِّهْلَةُ : رَمْلٌ خَشِنٌ ، ليسَ بالدُّقاقِ النَّاعِمِ .
ونَهْرٌ سَهِلٌ ، ككَتِفٍ : ذو سِهْلَةٍ .
وأَسْهِلَ الرَّجُلُ ، بالضَّمِّ ، وأُسْهِلَ بَطْنُهُ ، وأسْهَلَهُ الدَّواءُ : ألاَنَ بَطْنَهُ ، وهذا دَوَاءٌ مُسْهِلٌ .
وسَاهَلَهُ ، مُسَاهَلَةً : ياسَرَهُ .
واسْتَسْهَلَهُ : عَدَّهُ سَهْلاً .
وسُهَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، إلَيْهِ نُسِبَ الإِمامُ أبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحسنِ الخَثْعَمِيُّ السُّهَيْلِيُّ ، مُؤَلِّفُ الرَّوْضِ الأُنُفِ وغيرِهِ .
وقالَ ابنُ الأَبَّارِ : بالْقُرْبِ مِنْ مَالَقَةَ ، سُمِّيَ بالكَوْكَبِ ، لأَنَّهُ لا يُرَى جَمِيعِ الأَنْدَلُسِ إلاَّ منه ، ماتَ بِمَرَّاكُشَ سنة 481 .
وسُهَيْلٌ :
وَادٍ بِها أيْضاً .
وسُهَيْلٌ : نَجْمٌ يَمَانِيٌّ ، عِنْدَ طُلُوعِهِ تَنْضَجُ الْفَواكِهُ ، ويَنْقَضِي الْقَيْظُ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لا يُرَى بِخُرَاسانَ ، ويُرَى بِالْعِراقِ .
وقالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلاً كانَ عَشَّاراً على طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلُوماً ، فمَسَخَهُ اللهُ كَوْكَباً .
وقال ابنُ كُبَاسَةَ ( 3 ) : سُهَيْلٌ يُرَى بالحِجازِ ، وفي جَمِيعِ أَرْضِ العَرَبِ ، ولا يُرَى بِأَرْضِ أَرْمِينِيَةَ ، وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الحِجَازِ سُهَيْلاً وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْعِراقِ إِيَّاهُ عِشْرُونَ يَوْماً ، قالَ الشاعِرُ :
إذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ * فابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ والْحِقُّ جَذَعْ ( 4 )
ويُقالُ : إِنَّهُ يَطْلُعُ عندَ نَتاجِ الإِبِلِ ، فِإِذا حَالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَتْ أَسْنانُ الإِبِلِ .
وسُهَيْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصارِيُّ : بَدْرِيٌّ .
وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ مع عَلِيٍّ بِصِفِّينَ ، رَضِيَ اللهُ عنهما .
وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ ، وهي أُمُّهُ ، وأبوه وَهْبُ بنُ رَبيعَةَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ .
وسُهَيْلُ بنُ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ ، قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ .
هامش
( 1 ) الأعراف الآية 74 .
( 2 ) على هامش القاموس : قوله : وبعير سهلي بالضم وهو من تغيير النسب كما في دهري اه ، ( قرافي ) .
( 3 ) اللسان والتهذيب : ابن كناسة .
( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .