مِن رجالٍ ونِساءٍ ، أو نِساءٍ دونَ رِجالٍ ، أَرْمَلَةٌ بعدَ أن يكونُوا مُحْتاجِين .
وقال ابنُ بُزُرِجَ : يُقالُ : إنَّ بَيْتَ فُلانٍ لَضَخْمٌ ، وإنُّهم لأَرْمَلَةٌ ، ما يحْمِلُونَه إِلاَّ ما اسْتَفْقَرُوا له ، يَعْنِي أنَّهم قَوْمٌ لا يَمْلِكُون الإِبِلَ ، ولا يَقْدِرُون علَى الارْتِحالِ ، إِلاَّ علَى إبِلٍ يَسْتَعِيرُونَها ، مِن : أَفْقَرْتُه ظَهْرَ بَعِيرِي ، إذا أَعَرْته إِيَّاهُ .
وأُرْمُولَةُ الْعَرْفَج ، بالضَّمِّ : جُذْمُورهُ ، ج : أَرَامِلُ ، وأَرامِيلُ ، قال الجُلاحُ بن قَاسِطٍ :
* فجِئْتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهَادِجِ *
* قُيِّدَ في أَرَامِلِ العَرَافِجِ *
* في أَرْضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ ( 1 ) *
والرُّمْلَةُ ، بالضَّمِّ : الْخَطُ الأَسْوَدُ ، يكونُ على ظَهْر الغزالِ وأَفْخاذه ، حَكاهُ ابنُ بَرِّيٍّ ، عن ابنِ خَالَوَيْه ، ج رُمَلٌ ، كصُرَدٍ ، وأَرْمَالٌ ، قال جَرِيرٌ :
بذَهابِ الكَوْرِ أَمْسَى أَهْلُهُ * كُلَّ مَوْشِيٍّ شَواهُ ذِي رُمَلْ ( 2 )
ورَمْلَةُ ، بالْفَتْحِ : خَمْسَةُ مَواضِعَ ، منها قَرْيَةٌ بهَجَرَ ، ذَكَرَهُ نَصْرٌ وقريَةٌ بسَرَخْسَ ، منها أبو القاسم صاعِدُ ابنُ عُمَرَ الرَّمْلِيُّ ، روى عنه أبُو سَعْدٍ السَّمْعانِيُّ ، تُوُفِّيَ سنة ( 3 ) 532 ، وقريةٌ بِمصْرَ ، في جزيرةِ بني نَصْرٍ ، تُذْكَرُ مع مُنْيَةِ العَطَّارِ ، ومنها العَلاَّمةُ شمسُ الدّين محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَمْزَةَ الرَّمْلِيُّ الشَّافِعِيُّ ، أحدُ الأَعْيانِ المَشْهُورِين ، وغَلِطَ مَن نَسَبَهُ إلى رَمْلَةِ الشَّامِ . أَشْهَرُها : د ، بِالشَّأْمِ ، من كُوَرِ فلسْطِينَ ، بَيْنَها وبَيْنَ بيتِ المَقْدِسِ ثَمانيةَ عَشَرَ مِيلاً ( 4 ) وقد دَخَلْتُها ، منه أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ موسى السَّرَّاجُ الرَّمْلِيُّ ، عن يحيى بنِ مَعِينٍ ، وإِدْرِيسُ الرَّمْلِيُّ ، وآخَرُونَ ، وأبو القاسم مَكِّيُّ بنُ عبدِ السلامِ المَقْدِسِيُّ ، الرُّمَيْلِيُّ ، هكذا جاء مُصَغَّراً ، وهو مَنْسُوبٌ إِلَى هذه الرَّمْلَةِ ( 5 ) التي ذُكِرَتْ ، رَحَلَ إلى العِرَاقِ ، والشَّامِ ، ومِصْرَ ، فأَكْثَرَ عَن أَصْحابِ المُخَلِّصِ ، ورجَع إلَى القُدْسِ ، فدَرَّسَ فِقْهَ الشَّافِعِيَّةِ إَلَى أن قُتِلَ شَهِيداً ، مُقْبِلاً غَيْرَ فَارّ ، عِنْدَ اسْتِيلاء الإِفْرَنْجِ لَعَنَهم اللهُ تعالى ، في سنة 492 .
ونَعْجَةٌ رَمْلاَُ سَوْدَاءُ الْقَوَائِم كُلِّها ، وسَائِرُها أبْيَضُ .
وقال أبُو عُبَيْدٍ : الأَرْمَلُ مِن الشَّاءِ : الذي اسْوَدَّتْ قَوَائِمُهُ كُلُّها ، والأُنْثَى رَمْلاءُ .
والْمُرَمِّلُ : كمُحَدِّثٍ ، ومُحْسِنٍ : الأَسَدُ ، كما في العُبابِ .
والمِرْمَلُ : كمنْبَرٍ : الْقَيْدُ الصَّغِيرُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
واليَرْمُولُ : الخُوصُ الْمَرْمُولُ ، أي المَسْفُوفُ المَنْسُوجُ .
ورُمَالُ الْحَصِيرِ ، كغُرَابٍ ، مارُمِلَ ، أي نُسِجَ ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ : ونَظِيرُهُ الحُطامُ ، والرُّكامُ ، لِمَا حُطِمَ ورُكِمَ ، وقال غيرُه : أي مَرْمُولُهُ ، كالخَلْقِ بمَعْنَى المَخْلُوقِ ، ومنه الحديث : وإذا هو جَالِسٌ علَى رُمَالِ حَصِيرٍ قد أَثَّرَ في جَنْبِهِ ، وفي رِوَايةٍ : سَرِيرٍ ، والمُرادُ به أنَّهُ كان السِّرِيرُ قد نُسِجَ وجْهُهُ بالسَّعَفِ ، ولم يَكُنْ عليه وِطَاءٌ سِوَى الْحصيرِ .
وخَبيصٌ مُرَمَّلٌ ، كمُعَظَّمٍ : إذا كَثُرَ عصْدُه ولَيُّهُ ، حَتَّى يَصِيرَ ذا طَرائِقَ مَوْضُونَةٍ ، وفي بعضِ النسخ : ولَتُهُ .
وأَرْمَلُولٌ ، كعَضْرَفُوطٍ : د بالمَغْرِبِ ، في طَرَفِ أَفْرِيقيَّةَ ، قُرْبَ طُبْنَة .
وتُرَامِلُ : بِالضَّمِّ : وَادٍ .
ويَرْمَلُ ، كيَمْنَعُ : ع ، في قَوْلِ الرَّاعِي :
حَتَّى إذا حَالَتِ الأَرْحاءُ دُونَهُمُ * أَرْحاءُ يَرْمَلَ كَلَّ الطَّرْفُ أو بَعُدُوا ( 6 )
وروى ابنُ حَبِيب : أرْحاءُ أرْمُلَ حَارَ الطَّرْفُ . . .
ويَرْمَلَةُ : نَاحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ ، من نَواحِي قَبْرَةَ .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : غُلاَمٌ أُرْمُولَةٌ ، أي أَرْمَلُ .
وقال اللَّيْثُ : قَوْلُهم غُلامٌ أُرْمُولَةٌ ، كَقُولِهم بالفارِسِيَّةِ : زاره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اللسان والثاني والثالث في التكملة والثاني في التهذيب .
( 2 ) اللسان ونسبه للجعدي .
( 3 ) في معجم البلدان : سنة 570 وبالأحرف في اللباب : توفي حدود سنة ثلاثين وخمسمئة .
( 4 ) في معجم البلدان : يوما .
( 5 ) في اللباب نسب إلى الرميلة ، وهي من الأرض المقدسة .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 55 وفيه : " أرحاء أرمل حار الطرف . . . " وانظر تخريجه فيه .
( 7 ) في اللسان والتهذيب : " زاذه " .